


عدد المقالات 9
بعد أن انهمرت الدموع من عيني النجم البرازيلي نيمار والأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو والإنجليزي هاري كين والإسباني بوسكيتش وغيرهم بسبب إخفاقهم وخروجهم المبكر من المونديال وعجزهم عن مواصلة طريقم للنهائي الحلم…. فهل يأتي الدور على الأرجنتيني الفذ ليو ميسي والنجم الفرنسي مبابي أو الكرواتي لوكا مودريتش ليلتحق أحدهم أو كلاهما في القائمة عند حائط المبكى إن جاز التعبير في هذا المونديال العجيب الغريب بنتائجه غير المتوقعة…. ولم يكن أكثر المتابعين من عشاق الكرة يتوقع خروج البرازيل باعتباره المصنف الأول عالميا بهذه الصورة المخيبة للآمال ليتبخر حلم نيمار ورفقائه وقذفهم خارج أسوار المونديال أو يخرج الفريق البلجيكي مبكرا بعد أن كانت الترشيحات تصب لصالحه لإحراز اللقب أو يتجرع فريق الأسود الثلاثة مرارة الخسارة رغم ما قدمه من عروض قوية كانت تؤهله للمضي قدما حتى وإن اصطدم بعائق بطل العالم للنسخة الماضية… وما يسر الخاطر ويفرح القلوب أن مصير إسبانيا والبرتغال وخروجهم من المونديال كان على يد أسود الأطلس الذين كانوا على الموعد وبات أول فريق عربي أفريقي يتأهل إلى المربع الذهبي في المونديال وتسبب في كبح جماح طموح لاعبي المنتخبين واستقالة مدربيهما ليودعوا المونديال وهم يتباكون بحرارة من أثر الهزيمة النكراء…. وقد يلحقهم الديوك الفرنسية في قبل النهائي ومن يتأهل من الكروات أو الأرجنتين بما فيهم الظاهرة ليو ميسي باعتباره أحد أشهر وأفضل لاعبي الكرة في العالم ولوكا مودريتش أو الاثنان معا دفعة واحدة … وهذا السيناريو قد يحدث في هذا المونديال عندما يتوج المنتخب المغربي بطلا للعالم ويقصي فرنسا أولا ثم الأرجنتين أو كرواتيا وهو أمر ليس ببعيد المنال عندما يتحقق ما لم يكن في الحسبان وتحدث المفاجأة السارة لكل العرب من محيطه إلى خليجه بمواصلة المغرب لمشوار الفوز ولا شيء يقف أمام المستحيل وعندما تتفوق الإرادة والطموح المغربي بقيادة وليد الركراكي وإصرار نجومه لنرى الأسود في عرينهم وفوق منصة التتويج في قطر وعالم موندياله الاستثنائي بكل شيء.
تثبت دولة قطر يوما بعد الآخر أن مشاريعها الرياضية ليست مجرد انشطة ثانوية أو لقضاء وقت الفراغ والتسلية بل هي رؤية وطنية قطرية خالصة وشاملة تقوم على الاستثمار في الانسان والمكان والامكانيات المادية وغير المادية...
ما أروعك يا قطر وكأن المشهد يتكرر ويعيد نفسه وأن اليوم مثل أمس. فبالأمس القريب كنا على موعد مع التاريخ الرياضي وتحقق الحلم الذي كان يحلم به كل رياضي ومواطن عربي ونجحت دولة الرياضة الأولى...
من يتصفح تاريخ الحركة الرياضية في قطر ويقلب صفحاته تتضح له ومنذ الوهلة الأولى النجاحات الاستثنائية المتتالية للرياضة القطرية وينبهر كل الانبهار بحجم الجهود القطرية المبذولة التي تعكس الخطوات الكبيرة والمتنامية للرياضة القطرية نحو الأمام...
الإعجاز كلمة معناها أن يقوم الإنسان بفعل شيء ما... أيا كان نوعه ومهما كانت طبيعته وصفته ويثبت خلاله عجز الآخرين وعدم مقدرتهم على عمله أو عمل شيء مماثل... والمعجزة معناها ان تعمل شيئا أو أمرا...
كعادتها دولة قطر مبدعة ومتألقة دائما.. تخرج لنا بكل ما هو جديد في عالم الرياضة وفي مختلف المجالات... تفجرت الإبداعات القطرية مجددا وتابعنا ونتابع باهتمام أحداث هذا المونديال الرهيب وأكبر البطولات العالمية... وعرف العالم بأسره...
انطلقت اول أمس بطولة الأحلام،،، بطولة كأس العالم لكرة القدم كأول بطولة من نوعها في الشرق الأوسط والعالم العربي،،،،،، وعشنا ساعات من الفرحة العارمة والتفاخر في افتتاح مبهر ومتقن ومتعوب عليه وغير مسبوق وصلت خلاله...
قرأنا في الماضي عن المونديال وأحداثه التاريخية منذ أن بدأ في عام 1930م، ومن شغفنا وحبنا لكرة القدم عرفنا كل التفاصيل عن هذا الحدث العالمي منذ أن أعلنه الفرنسي جول ريميه من بلاده فرنسا عام...
…. شكرا جزيلا دولة قطر …. شكرا قيادة وحكومة وشعباً...شكرا جزيلا تميم المجد …. صانع قصة المونديال وصفقة القرن …. قائد المسيرة القطرية الى عالم الاحلام.. رجل الرياضة الاول بلا منازع ورجل صناعة المجد.. تبلور...