


عدد المقالات 167
يدور الدين حول النص، فهماً وتنزيلاً؛ فقهاً واستثماراً، وإيماناً به وبمصدره، واعتقاداً في حامله صلى الله عليه وسلم، ومن العوارض التي وفدت على النص آفة التأويل؛ حيث شكل انقلاباً أيديولوجياً في الفكر الإسلامي، وثورة في بنية العلمية الإسلامية لا من الداخل بل من الخارج؛ لأن العمليات التأويلية وافدة على المعنى اللغوي والمفهوم القرآني والممارسة العملية خلال القرون الأولى {وما يعلم تأويله إلا الله} وحديث: (اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل) وانتقل المفهوم إلى مصطلح مستورد ومشوه خرج عن نطاق وظيفته الابستيمولوجية كأداة من أدوات الاستتباع الثقافي؛ وهناك علاقة وطيدة فكرية وروحية بين أصحاب مقالة التأويل والصابئة والفلاسفة وأهل دين النمرود والكنعانيين والمجوس والقرامطة والباطنية والمعتزلة والجهمية.
كما أن التأويلية لا تعتبر إضافة علمية لأنها لم تقدم أجوبة بقدر ما أثارت استشكالات واهية وبالتالي لم تنتج معرفة ووعياً بقدر ما انتجت وهماً وشكاً وحيرة واضطراباً فكرياً؛ ولهذا قال الغزالي – رحمه الله –» أكثر الناس شكاً عند الموت أصحاب الكلام «والأدهى من ذلك أنهم وقعوا في الاضطراب المنهجي حيث ليست لهم قاعدة مستمرة مطردة.
ولا أدل على ذلك بقولهم في مصطلح التأويل: صرف اللفظ عن الاحتمال (الراجح) إلى الاحتمال (المرجوح) لدليل يقترن بذلك. وهذه من الطوام المنهجية، حيث ألصقت بالقرينة بهتاناً وزوراً والقرينة لا تعمل إلا عند تساوي المعنيين، أما عندما يكون أحدهم راجحاً والآخر مرجوحاً فلا مناص من التشبّت بالراجح وترك المرجوح وهذا ما تقوله الفطرة السليمة والعقل الفاعل. مع العلم أنه لا يلزم من نفي العلم بالتأويل نفي العلم بالمعنى الذي قصد المخاطب إفهام المخاطب إياه.
ومن أعظم المزالق التي وقعها فيها أهل التأويل:
أولاً: أنهم لا يقرون بشيء من معاني الكتاب والسنة حتى يبحثوا عن الإمكان العقلي وبذلك أنه قدسوا العقل وقدموه على الوحيين.
ثانياً: تخلي القلوب عن الاعتقاد الجازم إذ لا يوثق بأن الظاهر هو المراد والتأويلات مضطربة ومتعددة ومتنوعة وقد تتناقض؛ فيلزم من ذلك عزل الكتاب والسنة عن وظيفته الإيمانية في الدلالة والإرشاد؛ ولهذا أهل التأويل يذكرون نصوص الكتاب والسنة للاعتضاد بها لا للاعتماد عليها.
وقد صنع التأويل فجوة في جدار المعرفة الدينية وحقولها وفروعها المعرفية في علم العقيدة وعلوم التفسير وعلم أصول الفقه.
وللأسف قد نسمع ذلك يتردد صداه في بعض الأدبيات أو الكتب المعاصرة وما تحمله من الأقوال والاختيارات؛ وقد تصدى لذلك ثلة من العلماء الراسخين في العلم قديماً وحديثاً وذادوا عن حياض العقيدة بالقلم والحجة والدليل.
تغريدة:
التأويل المعاصر هو أحد أدوات الاستتباع الثقافي.
@maffatih
نجاح الإدارة وإدارة النجاح صنوان لا يفترقان وهما عنوان بارز لهندسة تطوير العقل الإداري في دولة قطر ؛ فالإدارة ظاهرة إنسانية أزلية وأبدية ؛ لا مناص منها على مستويات الفرد والجماعة ؛ وقد مرّ الفكر...
بدأ معرض الدوحة الدولي للكتاب في حلته الخامسة والثلاثين ؛ وهو عرس ثقافي وترجمة صادقة وواقعية لأحد مؤشرات أداء ونتائج الثقافة انتاجاً للمحتوى؛ وإقبالاً ؛ واستقطاباً ؛ وظهوراً للجديد من الكتب والكتّاب وزيادة في الوعي...
( الموقف ) : تهل علينا أيام فضلى معدودة ؛ فالغنيمة بقيام لياليها وصوم نهارها والتمسك بالذكر والعمل الصالح . خصوصاً ونحن نرفل في صحة الأبدان {وصحتك قبل سقمك } ووفرة الأمن والإيمان ؛ وطقس...
التعليم قضية تنموية متعددة الأبعاد؛ وهو مرآة تعكس الحراك المجتمعي العام والاجتماعي الخاص؛ وهو جزء من هوية ومكونات الدولة الحديثة وقاعدتها المعرفية ومنطلق لفلسفة أفكارها ومرجع لمشاريعها المستقبلية. وهذه القضية الجوهرية المصيرية قد تمر بمراحل...
إذا تم الوقوف على فهرس أي كتاب فقهي في مدرسة معينة أو اتجاه، نجد أن محتوى كم المسائل والقضايا الفقهية التي يتم بيانها ونقاشها يختلف من حقبة وقرن تاريخي إلى آخر ومن رقعة جغرافية لأخرى....
فلسفة العلاقة بين المواطن والوطن أشبه ما تكون نوعا من الاتحاد والحلول ؛ ومن الصعوبة بمكان تحديد أيهما سبق الآخر؛ و كون العلاقة تختزل عناصر المكونات الرئيسية القانونية للدولة الحديثة؛ علاقة واجبات وحقوق؛ علاقة تبادلية...
الأيديولوجيا كمفهوم بسيط ولد في القرن الثامن عشر، ونشأ في الفكر الفلسفي الألماني ضمن السياق التاريخي عند هيجل، وفي الجانب الاقتصادي عند ماركس. وما لبث أن تم توظيفه داخل السياق الفلسفي كما عند نيتشه، وبعدها...
هذه المادة (53) نصاً ومنطوقا من الدستور الدائم لدولة قطر؛ ذات دلالات قطعية ومضامين واضحة وأحكام محددة ومساحات واسعة ذات أبعاد دينية وقانونية وسياسية واجتماعية واقتصادية وأخلاقية ووجدانية. وبتوظيف أدوات الفهم للنص فقهاً؛ والتفهيم تنزيلاً...
30 يوماً عاشها المسلمون بين مقامات العبودية؛ فنهارهم بالصيام وليلهم بالقيام؛ وما بين ذلك انشغلوا بتلاوة القرآن والدعاء والتصدق والمسارعة في الأعمال الصالحة والتلبس بأوجه أعمال البر والإحسان؛ باتت التزكية عنوان المرحلة وانتهت بزكاة الفطر...
من القضايا ذات المنظور الإستراتيجي في إدارة المخاطر والتهديدات؛ آليات التعامل مع الأزمات وفقاً لعنصر المباغتة والمتغيرات السريعة؛ لتشكيل العقل الواعي الذي يسهم في نطاق إعادة التحكم والسيطرة ومعالجة أزمة الوعي الناشئة. وهنا يكمن طرح...
التفاعلات البشرية داخل أقطابها فرداً أو جماعة تفرز شبكة من الديناميات الوظيفية سواء في تكوينها العام أم الخاص ؛ ويتولد عندنا أيضاً النسيج المنفعل والنسيج الفاعل وهي جزء من الإرادة الكونية غير المطلوبة في منظورها...
الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية تضرب في أطناب الزمن منذ الحضارة الفرعونية وحضارة بابل وهما أحد مقومات الدولة الحديثة ولهذا نصت الدساتير المرنة والجامدة على الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية لأنه تشكل هوية الدولة المعاصرة فقد جاء...