


عدد المقالات 10
كان هدف المخابرات الأميركية حين استثمرت أموالها في عصابة عبدالناصر هو تكريس وجود الكيان الصهيوني، فالنقراشي أدى دوره في حماية الكيان الصهيوني بقبول الهدنة وسحب الجيش من فلسطين، وبهذا تم إنقاذ الجنين، وكان لا بد من استئجار جليسات أطفال لرعاية الطفل. هل سأل أحد الناصريين نفسه لماذا أحجم عبدالناصر عن استخدام سلاح الطيران ضد الكيان الصهيوني في حرب 1956؟ هل سأل أحدهم نفسه لماذا أمر جيشه بالانسحاب من سيناء ليترك بن جوريون يعلن ضمها إلى الكيان الصهيوني في الكنيست؟ هل سأل أحدهم نفسه لماذا تكرر سيناريو الانسحاب في هزيمة 1967، ولماذا قال عبدالناصر لقادة جيشه قبل الهزيمة بأربعة أيام إنه اتخذ قراراً بعدم البدء بالضربة الأولى رغم وجود معلومات عن الهجوم الصهيوني على سيناء من أكثر من مصدر؟ ثم هل يتفضل أحد هؤلاء الناصريين بأن يشرح لنا السبب في مراسلات عبدالناصر مع رئيس الحكومة الصهيونية التي يتمنى فيها السلام والرخاء للشعبين كما سماهما. ولماذا لم يصارح الشعب بتلك الاتصالات التي فضحتها صحف لبنان وقتها؟ وهل يتفضل مؤيدو عصابات العسكر فيفسروا لنا لقاءات عبدالناصر مع ضابط الموساد كوهين وتفاصيل تلك الجلسة التي جمعته في 11 نوفمبر 1948 بكل من يجال الون وإسحاق رابين وكوهين هذا؟ الموضوع ببساطة أن دور عبدالناصر كان حراسة الكيان الصهيوني وتخدير شعوب المنطقة لكيلا تسحقه في مهده، وأن يتحكم عبدالناصر في أكبر الدول سكاناً وأكثرها قرباً من الكيان الصهيوني لينشغل شعبها ولا يفكر في مهاجمة الكيان الصهيوني، ثم جاءت هزيمة 67 لتكرس مفاهيم أسطورية عن العدو لتبدأ الشعوب تفكر في ضرورة التعايش، ولتصبح معركة محدودة يرتبها الثلاثي (كيسنجر- ديان- السادات) في أكتوبر 1973، كافية فيما بعد، للشعب ليقبل باتفاق السلام والذي يمثل المرحلة الثالثة من تكريس وجود الكيان الصهيوني والتي تلخصت في الاعتراف والصلح وفرض ما يسمى بإسرائيل كأمر واقع على شعوب المنطقة. بعد ذلك. جاء دور المخلوع ليثبت اتفاق السلام وليقيم علاقات أكثر عمقاً وليسمح للموساد بالتغلل إلى العمق المصري. الغائب الحاضر في تلك المعادلة كان الشعب المصري الذي أقام إعلام العسكر حول عقله ستارة من الدخان تمنعه من رؤية الصورة القاتمة. فقد كان من المهم ألا يدرك الشعب أن عصابات العسكر هم صبية وخدم لدى المحتل القابع في واشنطن، يدير الصراع بأيدي (صبيانه)، وأن استقلال مصر كان مجرد خدعة وأن جيش بريطانيا رحل لتحل محله عصابات العسكر التي تتحدث العربية وتحتل مصر نيابة عن أميركا، وأن استقلال مصر مجرد خدعة يعيشها أغلب المصريين حتى الآن. كانت ثورة 25 يناير هي أخطر ما هدد تلك المنظومة المستقرة، ورغم عدم نجاح الثورة في الإطاحة بالنظام بمؤسساته (جيش- شرطة- قضاء- إعلام) فإنها نجحت في الدفع برئيس منتخب يمثلها، قادم من أكثر الجماعات تجذراً في مصر وأكثرها تنظيماً بل وعداءً لفكر العسكر العلماني. كانت محاولات الاستقلال بالقرار الوطني التي بذلها الرئيس محمد مرسي هي ما عجل بالانقلاب، والذي تلاقت فيه مصلحة ذلك التشكيل العصابي المسمى بالعسكر مع مصالح الدول الراعية للكيان الصهيوني. وفي خلفية المشهد يجلس الشعب في دار عرض كبيرة تُعرض على شاشتها مشاهد زعامة زائفة لخادم إسرائيل الأول المقبور عبدالناصر، ومشاهد أخرى لانتصار زائف لم يحقق سوى اتفاق استسلام فصل سيناء عن مصر، ومشاهد استقرار مزيف في عهد اللص المخلوع، ومشاهد أخرى فجة لشاويش الانقلاب خادم نتن ياهو. وتقزمت مصر وأصبحت مجرد تابع للكيان الصهيوني يشتري شعبها العتبة الخضرا كل لحظة. مصر الآن لا تزال محتلة، ولن تتحرر إلا بتفكيك ذلك النظام بمكوناته. • ayat_oraby@yahoo.com
البعض أصبح يردد كلمة «اصطفاف» أكثر مما يتنفس والمصطلح نفسه يكتسب يومياً مساحات جديدة من الابتذال وسوء السمعة. توفرها نوايا البعض التي باتت تطل برأسها من وقت لآخر. فبعضهم يهمس على استحياء بضرورة تخلي الثوار...
لا أجد وصفاً مناسباً للحكم على رئيس مصر الذي أصدرته عصابة الانقلاب إلا رقصة سالومي، بغيّ بني إسرائيل التي خلعت ثيابها قطعة قطعة ليسلم لها الملك رأس سيدنا يحيى. لا تترك عصابة الانقلاب فرصة إلا...
هناك تعبير شائع عمل الإعلام على ترديده بين الأساطير التي حاول غرسها، وهو أكثر أساطير الإعلام عرضة للسخرية بعد الانقلاب، وهو أن المصريين شعب متدين بالفطرة. ترديد الكذبة حتى تصبح حقيقة هو أحد مبادئ الإعلام...
على الرغم من موقفي الذي تبدل تماماً بعد أن توسعت في قراءة التاريخ بعد مجزرة رابعة من أسرة محمد علي، وإدراكي حالياً لدور محمد علي وأبنائه من بعده في بناء لبنات الخراب الأولى التي تعيشها...
سنوات طويلة قتل فيها قرابة الربع مليون شهيد في سوريا. سنوات طالت حتى ظن الجميع أنها لن تنقضي. كان السفاح بشار هو أسرع الطغاة تعلماً. وكان جيشه هو أسرع الجيوش انفضاحاً. فما أن قامت الثورة...
أتذكر حالة «الشحتفة» الوطنية التي كانت تنتابني عندما كنت أقرأ الجملة التالية من تقرير الكونجرس بعد زيارة أعضائه لمصر في أعقاب حرب أكتوبر كما كنت أعتقد «وقد لفت نظر اللجنة خطة الخداع الاستراتيجية التي قامت...
أثناء مسرحية الانتخابات التي لم يحضرها أحد ووسط ولولة الإعلاميين ومطالبتهم الناخبين بالنزول للمشاركة.. ظهرت عدة مشاهد لفتيات يرقصن بطريقة محترفة أمام اللجان الانتخابية الخاوية وكان واضحاً أنهن يعملن بفرق الرقص الشعبي، وأن عصابة العسكر...
جرت العادة في مصر على نصب قماش (الفِراشة) عندما يزور أحد المسؤولين حياً شعبياً حتى لا يرى قمامة أو مباني عشوائية أو غيرها من المشاهد التي من الممكن أن تؤذي مشاعره الرقيقة. وهو الدور الذي...
حالة من العزلة الشديدة حرص النظام على فرضها على الشعب المصري منذ انقلاب 1952 عبر أجهزة إعلام لا هم لها سوى تغييب عقله، وهو حصار نفسي وعقلي أشبه بما فعله أنور خوجة في ألبانيا، حين...