alsharq

مينشين باي

عدد المقالات 9

الصين تحتاج إلى استراتيجية كبرى جديدة(1-2)

13 فبراير 2017 , 09:17ص

انتهت الحرب الباردة في ديسمبر عام 1991، عندما تفكك الاتحاد السوفيتي، وانتهى عصر ما بعد الحرب الباردة في نوفمبر عام 2016، عندما فاز دونالد ترمب برئاسة الولايات المتحدة. فمن المستحيل التنبؤ بكل ما سيحمله عصر ترمب، لأسباب ليس أقلها تقلبات ترمب، لكن بعض عواقبه واضحة بالفعل، في غضون بضعة أسابيع، قلبت رئاسة ترمب الافتراضات الأساسية التي تقوم عليها الاستراتيجية الكبرى لما بعد الحرب الباردة في الصين. الافتراض الأول أيديولوجي: إن الانتصار المزعوم للديمقراطية الليبرالية الغربية في عام 1989 منح هذا النظام نوعاً من الهيمنة؛ ولذا كان من المفترض أن يشكل تهديداً وجوديّا للحزب الشيوعي الصيني. في المجال الاقتصادي، توقعت الصين القيادة الغربية المستمرة للعولمة الاقتصادية؛ لذلك وضعت الحكومة الصينية علاقات تجارية وثيقة مع الغرب، العلاقات التي تدعم النمو الاقتصادي والتنمية في الصين، وتدعم للحزب الشيوعي الصيني في الداخل وتعزز نفوذ البلاد في الخارج. وفيما يتعلق بالأمن القومي، اعتقدت الصين أن الولايات المتحدة لا تشكل تهديداً وشيكاً، على الرغم من أن الولايات المتحدة وحلفاءها يتمتعون بتقدم تكنولوجي مذهل، هذه حقيقة أثارت قلق القادة الصينيين منذ فترة طويلة، أخذت الصين بعين الاعتبار أن الولايات المتحدة سوف تستمر في إعطاء أولوية عالية لتجنب الصراع. في جميع الحالات، كان زعماء الصين يتفهمون الطبيعة المزدوجة لاستراتيجية أميركا الغامضة، حيث تعمل الولايات المتحدة مع الصين اقتصاديّا ودبلوماسيّا، مع الحفاظ على الوضع الأمني القوي أمام الصين لردع التوسعية، ووضعت الصين استراتيجية خاصة بها تهدف إلى تحقيق الاستفادة القصوى من هذه البيئة السلمية نسبيّا لتحقيق هدفها الرئيسي: التنمية الاقتصادية السريعة. الآن، بعد تغير تلك البيئة على أرض الواقع، أصبحت أسس النظام العالمي لما بعد الحرب الباردة في صراع لفترة طويلة قبل وصول ترمب إلى السلطة، من بين أمور أخرى، فإن الأزمة المالية العالمية لعام 2008، وتعثرات أميركا الاستراتيجية في الشرق الأوسط منذ الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر 2001، أضعفت إلى حد كبير قدرة الغرب للحفاظ على النظام الدولي القائم على القواعد وتوفير السلع العامة العالمية. لا شيء من هذا يعتبر نبأً هامّا بالنسبة للصين، التي سعت وراء التعديلات الإضافية لاستراتيجيتها الكبرى، من أجل اغتنام الفرص التي يتيحها التراجع النسبي للغرب، على سبيل المثال، في حين كانت الولايات المتحدة منهمكة في النزاعات التي طال أمدها في منطقة الشرق الأوسط، اختبرت الصين عزم البلاد من خلال استعراض عضلاتها، بشكل أكثر وضوحاً في بحر الصين الجنوبي. لكن عموما، كانت التغييرات هامشية، وبقيت أساسيات الاستراتيجية نفسها، هذا لم يعد خياراً، مع ترمب في البيت الأبيض، يجب على الصين مراجعة استراتيجيتها الكبرى تماماً وفقاً لمجموعة جديدة من الافتراضات. بالتنسيق مع» بروجيكت سنديكيت»

محددات العلاقة بين دول الخليج وإيران

يسألني الأخ الإعلامي الجزائري عن سر ما يراه إصراراً منا على معاداة إيران، ورفض التوافق معها لمواجهة الأخطار المهددة لأمن النظام العربي، ومن بينها الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا وتركيا وإسرائيل. قلت له إنني لا أتفق...

أنشودة الهلاك: «الهوس بالقوة» (2-2)

..وهذا يلقي الضوء على سبب أساسي وراء قيادة الرجال الأقوياء بلادهم دائما تقريبا إلى الكارثة. فبعد فوزهم بتأييد الناخبين بسبب ما يبدونه من حسم وتعامل مباشر مع الأمور، يستولي أمثال هؤلاء الزعماء على القدر الكافي...

أنشودة الهلاك: «الهوس بالقوة» (1 - 2)

يبدو أن الرجال الأقوياء في عالم السياسة أصبحوا الموضة السائدة من جديد، قبل وقت ليس ببعيد كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واحدا من الزعماء الوحيدين الذين يستحقون اللقب، واليوم أصبح عدد منافسيه أكبر كثيرا. بوسعنا...

قانون الخوف في الصين (2 ـ 2)

والأكثر إثارة للقلق هو تأثير عودة الحكم القائم على الخوف في الصين حتى على الأجانب. ويعيش في خوف دائم ليس فقط الصحافيون الغربيون وممثلو المنظمات غير الحكومية والمسؤولون التنفيذيون الأجانب، بل أيضا المديرون التنفيذيون وناشرو...

قانون الخوف في الصين(1 ـ2)

لقد سيطر الخوف على الصين مرة أخرى بطريقة لم تشهدها من قبل منذ عهد ماوتسي تونغ. من مكاتب الحزب الشيوعي الصيني إلى قاعات المحاضرات في الجامعات والأجنحة التنفيذية، أصبح شبح الاتهامات القاسية وفرض العقوبات الصارمة...

فاجعة الطفل الواحد في الصين(2-2)

كثيراً ما تتحدث وسائل الإعلام عن القسوة الوحشية التي مارسها مسؤولون محليون ضد النساء الحوامل والأسر التي خالفت السياسة، وقد عرضت رواية ما جيان «الطريق المظلم» قدراً غير عادي من الوحشية، وفي حالة حظيت بتغطية...

فاجعة الطفل الواحد في الصين

جاء إلغاء سياسة الطفل الواحد، التي دامت 35 عاما، لينتهي بذلك واحد من أحلك الفصول في تاريخ البلاد، ففي أواخر سبعينيات القرن العشرين، كان الحزب الشيوعي الصيني عاقد العزم على تعزيز النمو الاقتصادي، فقرر أن...

نيكسون آنذاك.. والصين الآن

عندما بدأ الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون زيارته التاريخية إلى الصين قبل أربعين عاما، فما كان له أن يتخيل ذلك الوحش الذي قد تطلق له مقامرته العنان. بطبيعة الحال، كان التأثير الدبلوماسي المباشر يتلخص في إعادة...