alsharq

كلمة العرب

عدد المقالات 360

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 23 سبتمبر 2026
قطر في الأمم المتحدة.. نحو أمن إقليمي جديد

«إعلان الرياض» نجاح إضافي في سجل خادم الحرمين

12 نوفمبر 2015 , 02:16ص
منذ تأسيسها كانت الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية هي الحاضنة للقضايا العربية والإسلامية، ومنذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- وضعت المملكة خدمة قضايا أمتها بنداً ثابتاً في استراتيجيتها وسياستها الخارجية، وهي السياسة التي سار عليها من بعده أبناؤه من الملوك والأمراء في كافة المواقع التي شغلوها.
لكن هذا الأمر أخذ بُعداً جديداً منذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود سدة الحكم، فلم تشغله اهتمامات وتنمية الداخل عن قضايا أمته، فتحولت الرياض بفضل نهجه السياسي ليس فقط إلى عاصمة محورية بالمنطقة، بل إلى عاصمة القرار العربي.
أن تستضيف العاصمة السعودية كل هذا الحشد من قادة الدول العربية ودول أميركا الجنوبية، في القمة الرابعة العربية- اللاتينية، وأن يخرج «إعلان الرياض» بكل هذا الدعم لقضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، فهذا بلا شك نجاح جديد ومهم يضاف إلى سجل نجاحات خادم الحرمين.
وكم كان معبراً عن خصوصية العلاقة بين دولة قطر وشقيقتها الكبرى المملكة العربية السعودية، هذا الترحيب الشعبي والرسمي الكبير بمشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في أعمال القمة، واتفاق الجميع على أن سموه هو أكبر داعم لأخيه خادم الحرمين الشريفين، وسياسة الرياض التي تحمل على عاتقها تحقيق «الحلم العربي» بوطن كبير يظلل شعوب المنطقة بالأمن والاستقرار، بعيداً عن الأطماع الخارجية.
والمعروف أن قطر -شعباً وقيادة- تثمن الجهود السعودية الكبيرة لدعم أمتها، خاصة في ظل تطابق وجهتي نظر البلدين إزاء قضايا المنطقة، فضلاً عن أن الدوحة كما شقيقتها الرياض، تسخر مكانتها الإقليمية وإمكاناتها الاقتصادية، وعلاقاتها بعواصم القرار الدولي لخدمة أمتها، والعمل على حل أزماتها.
لقد خرج البيان الختامي للقمة، بدون أي تحفظ، وبشكل غير مسبوق، والمؤكد أنه ستظهر انعكاساته على المدى المنظور، وإذا كانت القضية المركزية للعرب والمسلمين خرجت منتصرة سياسياً بتأكيد القمة على «ضرورة الحل الشامل والعادل» للقضية الفلسطينية، فإن قادة الدول المشاركين وضعوا النظام السوري ومن يدعمه في مأزق إضافي، بتأكيد إعلان الرياض على ضرورة التوصل إلى «حل سياسي للأزمة السورية وفق بيان جنيف 1»، بما يعني أن بشار الأسد ليس جزءاً من الحل بعد المآسي التي سببها لشعبه.
كما قدمت القمة دعماً جديداً للشعب اليمني، يثبت صحة موقف دول التحالف العربي التي قادت عملية ردع المعتدي على شعب عربي، ومواجهة طائفية مقيتة مدعومة خارجياً، بهدف بث الفتن وتقسيم بلد غال على قلب كل أبناء المنطقة، حيث أكدت على الشرعية اليمنية وتطبيق قرارات الأمم المتحدة، بتنفيذ القرار الدولي 2216.
كذلك تضمن البيان الختامي للقمة العمل على تعزيز الشراكة بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية. وهذا الأمر سيكون له مردوده الإيجابي على الجانبين، خاصة في المجال التجاري والتكنولوجي ومحاربة الفقر، خاصة أن كثيراً من الدول اللاتينية لها تجارب صناعية واقتصادية ناجحة، خاصة البرازيل التي صارت في مصاف الدول الكبرى بعدة مجالات.
إن دول أميركا الجنوبية تعد الأقرب للتعاون مع العالم العربي، فقد استضافت بكل سعة كثيراً من المهاجرين العرب قبل عدة عقود، واندمجوا هناك وحققوا نجاحات سياسية وتجارية، ووصلوا لأعلى المراتب في مواقع المسؤولية، بل إن بعضهم تولوا منصب الرئاسة، وبالتالي فإن الثقافة العربية أصبحت جزءاً من ثقافة أميركا الجنوبية، وهذا ما يفسر زيادة الإقبال في بعض هذه الدول على تعلم لغة «الضاد».

وختاماً..
كلمة شكر واجبة إلى صاحب فكرة هذه القمة، الرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا، الذي حول بلاده في غضون سنوات قليلة من دولة كادت تعلن إفلاسها إلى قوة سياسية واقتصادية كبرى، فضلاً عن تجربته التي تدرس بنقل 25 مليون مواطن برازيلي -بفضل سياساته في التنمية والعدالة الاجتماعية- من تحت خط الفقر إلى الطبقة المتوسطة. وهي تجربة متاحة لمن أراد التعلم.
تنمية الداخل تتوازى مع تقوية العلاقات مع الخارج

تسير سياسة الدولة، بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في خطين متوازيين.. الأول تنمية الداخل في المجالات كافة خدمة لأبناء الوطن وكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة،...

انطلاقة جديدة

انطلاقة جديدة شهدها طيف واسع من قطاعات الاقتصاد الوطني أمس، وهي تشرع في فتح نوافذها أو توسيع نطاق أعمالها، وذلك في إطار دخول البلاد في ثانية مراحل خطوات رفع القيود الاحترازية التي فُرضت لمواجهة انتشار...

دور المجتمع أساس نجاح المرحلة الثانية من رفع القيود

في خطوة جديدة لتنفيذ الاستراتيجية المُحكَمة والمدروسة للدولة لمواجهة تفشّي فيروس كورونا «كوفيد - 19»، بتوجيه من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى؛ يبدأ اليوم تنفيذ ثانية المراحل الأربع...

قرارات أخرى تمنح متنفّساً للمجتمع.. وتبشّر بدحر الوباء

خطوة بخطوة؛ تواصل الدولة تنفيذ استراتيجيتها المُحكَمة والمدروسة بدقّة، لمواجهة تفشّي فيروس كورونا «كوفيد - 19»، بتوجيه من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، من خلال تنفيذ المراحل الأربع...

رسائل مطمئنة من « الصحة»

رسائل مطمئنة حملها المؤتمر الصحافي لوزارة الصحة أمس، بشأن تطوّر انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19» في المجتمع، من دون أن تفوّت الجهات الصحية فرصة التذكير -والذكرى تنفع المؤمنين- بضرورة الاستمرار في توخّي الحذر...

سطر جديد في رحلة مدهشة نحو «مونديال العرب»

مشيناها خطى، مذ ما يقارب 10 سنوات.. عقد كامل شهد قصص إنجاز تحكي عزيمة الرجال الصناديد. أمس، عادت قطر لتكتب سطراً جديداً في رحلتها المدهشة نحو تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم «قطر 2022»، بتدشينها...

مسؤولية كبرى تقع علينا جميعاً

اليوم كلنا على موعد مع حدث مهم، إذ نبدأ أولى تباشير العودة التدريجية للحياة الطبيعية في الوطن، بعد 3 أشهر من بدء الحجر الصحي والإجراءات الاحترازية، التي اتخذتها الدولة لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد...

4 مراحل مدروسة.. والالتزام بالإجراءات واجب وطني

بعد 3 أشهر من بدء الحجر الصحي والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لمواجهة تفشّي فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، كشفت سعادة السيدة لولوة الخاطر، المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا لإدارة الأزمات، أمس في المؤتمر...

شهادة دولية بحقّ قطر

تحظى الجهود التي تبذلها دولة قطر في مساعدة شركائها حول العالم لمواجهة جائحة «كورونا»، بتقدير واحترام واسعين من المجتمع الدولي، الأمر الذي يعزّز مكانتها العالمية في العمل الإغاثي والإنساني. وتُعدّ الإشادة التي تلقّاها حضرة صاحب...

تعديل بروتوكولات علاج «كورونا» تماشياً مع تطور البحوث العلمية

لم تدخر وزارة الصحة العامة، وباقي المؤسسات الصحية المنضوية تحت غطائها، من مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية، وغيرها، جهودها لتطوير أدائها وتكييف مراحل علاج فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19» منذ بداية الأزمة،...

مسؤولية الجميع خلال عيد الفطر

كعادة سموه في كل مناسبة نمرّ بها، وجّه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، تهنئة بعيد الفطر المبارك للمجتمع القطري وللعالم العربي والإسلامي، وذلك في تغريدة عبر حساب سموه...

قطر وعُمان والكويت.. وتعزيز اللُّحمة الخليجية

لا تفوّت قطر مناسبة، إلا وتجدّد تمسّكها بدعم أي اتصالات أو لقاءات من شأنها تقوية اللّحمة الخليجية، وتأكيد تمسك الدولة قيادة وشعباً، بتعزيز العلاقات الأخوية مع الشعوب الشقيقة، وفقاً لرؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم...