alsharq

محسنة راشد

عدد المقالات 73

لو كانت السرعة رَجُلاً لقتلته!

12 يناير 2016 , 01:38ص

باستطاعتك قياس سرعة أي شيء في هذا الكون، باستطاعتك قياس سرعة الضوء، قياس سرعة الإنترنت، قياس سرعة الهواء، قياس سرعة دقات القلب، وقياس سرعة الموت!، وسرعة الموت في أقل من ثانية!، فقد أصبح في متناول الجميع، وأصبح شيئاً عادياً، تشهده وتسمعهُ كل يوم، حين سماعك أخباراً عن الحوادث التي تحصل بسبب الاستهتار والسرعة!!. أصبح مؤشر الموت في السيارة وفي الدراجة النارية وفي أي وسيلة نقل أمام ناظريك، يوضع لقياس مدى سرعتك نحو موتك، وحين اقترابك من مؤشر الموت سينبهك بأن الموت قادم، وحين تجتازه.. في أقل من ثانيه ستشاهد مشهداً درامياً، لا يوجد في أي فيلم سينمائي، إنما هو في ذاكرتك فقط، على شكل صور مبعثرة تلملمها على قدر ما استطعت في ذاكرتك، لترى فيلماً أمام عينيك، في شاشة ذاكرتك الثلاثية الأبعاد. فترى في بُعد أُمَّك وهي تحملك بين ذراعيها، وأباك وهو فخور بك حين اجتزت امتحان "السواقة"، وحصلت على الرخصة، التي رخَّصت لك في استخدامك السلبي لها: خيار موتك! وفي بعد ترى أصدقاءك ومن يحبونك ينتظرون قدومك ورؤيتك بخير، وبُعد أخير يحمل معه كل الأحلام التي حلمتها، وحملتها معك إلى تلك اللحظة النهائية، وضحكة تشاركتها مع أحدهم، ودمعه بكيتها من أجلك أو من أجل أحدهم، وصديق قديم رحل بنفس الطريقة. فهل ستعود لمن ينتظركَ هناك؟، هل ستستمر ذاكرتك في تسجيل لحظات للذكريات؟ أما أنها ستتوقف مؤقتاً، أو للأبد، وهل ستنجو بفعلتك تلك، لأنك لم تحذر ذلك الموت بمجرد اجتيازك السرعة أو مؤشر الموت!، فقد تكون من عداد الموتى.. أو سيكون أحدهم بسببك كذلك!، أو قد تخسر نعمة من نعم الله التي أنعمها عليك بسبب ذلك التهور!.. لن تكسب شيئاً، ولن تنتصر حين تسرع، ولن تُشفى حين تسرع، ولن تبقى لأحد حين تسرع، ولن تعيش كما كنت سابقاً حين تسرع! فكم من إعاقة وموت كانت بسبب السرعة واجتياز مؤشر الموت. فهل السرعة حل؟، هل هي حلٌّ لكِ أو له!، وهل باعتقادك حين تسرع ستُحل كل مشاكلك؟، سينتهي غضبك؟، ستعيش فرحتك كاملة، ستجد المتعة التي لن تجدها- حين تسير في الشارع بالسرعة المعقولة أو العادية!. إن لم تهتم بنفسك فاهتم بمن هم حولك، وإن كنت تضمن الحياة في سرعتك الخطرة تلك فما ذنب الأرواح التي حولك؟ ما ذنبها أن تموت؟! وما ذنب رحيل عزيزٍ لي من أهلي بسبب استهتار أحدهم، حين كان مسرعاً في اجتياز الإشارة قبل أن تغلق، ونجا المسرعُ بسبب الوسادة الهوائية ومات ابن عمي ومن هم معه!. فهل السرعة إدمان؟ فالإدمان يقتل كالحوادث من السرعة، ولكن الفرق أن الإدمان يقتل ببطء، والسرعة في أقل من ثانية تقتل! نعم.. هي إدمان وانتحار، ولكنها انتحارٌ جماعي، فحادثٌ واحد بسبب السرعة يقتل أكثر من روح!. فهل هناك مراكز تأهيل لمدمني السرعة؟ أو هل هناك محكمة تحاكم هؤلاء المستهترين؟ فكل من يجتاز السرعة هو محاكم بسبب سرعته، لأنه لم يحافظ على حياته، وتلك المحاكمة رُفعت من قَبْل روحه المتعبة من إهماله، وهو متهم، والطريق شاهدٌ على ذلك، والسجنُ وحدة لا يكفي، بل يجب عليه أن يخدم الإنسانية في عدم ركوبة تلك المركبة وقيادتها بسرعة!، وأن يرى بعينيه أهالي ضحايا السرعة، وأن يرى الإعاقات التي أصابت كل من أسرع، فالتوعية الكتابية حالياً لم تعد كافية، فأمة اقرأ لا تقرأ إلا من رحم ربي. لماذا ننتظر أن يموتوا حتى يتعلموا الدرس!، لماذا ننتظر أن يصابوا بفقدان شيء في أجسادهم حتى يتعلموا!، يجب علينا مراقبتهم من الآن، ورصد كل من اجتاز السرعة وحصل على مخالفة أو نجا من الموت، يجب علينا من الآن إرشادهم بحملات توعوية إرشادية، تسعى في مناقشة وحضور كل من خسر روحاً أحبها بسبب السرعة، لكل من تسببت له السرعة بإعاقة، فإن لم تكن بحاجة نفسك حين تسرع فأهلك بحاجة لك، مجتمعك ووطنك يسعون لأن تبقى لهم، وأن تصبح شخصاً أفضل، فلا تسرع، ولا تهمل نفسك، أو بمعنى أصح لا تقتل نفسك.

لا تكرهوا البنات..

قد يتخذ البعض الأحاديث الإسلامية، في التقليل بحق المرأة، وبأن الإسلام لم ينصف المراءة، بل إنه قلل من قيمتها، ودائماً ما يكرر البعض هذه المقوله: إن النساء كيدهن عظيم! وهذا مذكور في القرآن! وأكثركن في...

أنت بخير

عندما تشعر بضيق في حياتك وتمر بضائقة معنوية أو مادية لتكتفي برفع يدك إلى الله والاجتهاد في العمل من أجل نفسك لكي لا تحتاج أحدا سوى الله، ولم تلجأ إلى السرقة أو النصب أو أذية...

خلجنة الوظائف

وفي نقاشنا المستمر عن مسلسل دبلجة سياسة التقطير في أكثر من سيناريو مختلف عن الآخر والذي يهدف بشكل واضح إلى توظيف القطريين وتوزيع نسبة التقطير بمزاج وفي أماكن محددة، والذي مهما طال الحديث عنه، والتذكير...

تقطير ولكن..

عندما تحقق الجهات شبه الحكومية والخاصة نسبة التقطير، مراعية في ذلك، شغل هذه النسبة في مناصب معينة، ودرجة مهنية محددة، ففي إحدى الدورات التدريبية الخاصة بالموارد البشرية، تحدث موظفون يعملون في جهات خاصة مختلفة عن...

موعد في الوطن

في العديد من الدول يجد البعض أن وظيفة «جندي»، هي وظيفة للأشخاص الكسولين الذين لا يحصلون على درجات تعليمية وشهادات تؤهلهم لشغل وظائف إدارية، وبأن حاجته للعمل هي من جعلته يحتد على اختيار تلك الوظيفة...

أحياء أموات!

عندما نتذكر بأن الفراق يطرق الأبواب فجأة، وبدون سابق إنذار، يأخذ منا ما لا نتوقع، يسرق منا لحظة حلمنا بأن نحققها، ويسرق منا أمنيات وقصص تمنينا أن نعيشها، لأن هذا الفراق أتى كصاعقة، وأخذهم منا،...

أجانبفوبيا

بين تكاثر الفوبيا في زمن مليء بالغبار العنصري، سوف نرى أن كل شيء كنا نحبه ومطمئنين له من قبل، ما هو الآن إلا خوف ممرض! ويسمى خوفك هذا في علم النفس فوبيا، وسوف ترى مع...

دُمى السوشيال ميديا

في زمن برامج التواصل الاجتماعي، نجد أن كثيراً من الأشخاص العاديين حولنا أصبحوا - بكل سهولة - مشاهير في لمح البصر! ففي كل يوم يمر علينا في عالم التواصل الاجتماعي، سنجد أسماء ووجوهاً كثيرة اشتُهرت...

حرامي شغل

عندما تعمل في جهة عمل جديدة، أو إدارة جديدة، دائماً ما تقدم أفضل ما عندك، حتى يرى من حولك في العمل، مدى نشاطك وإبداعك في هذا العمل، ولكن %99.9 من الموظفين الذين تكون درجتهم أقل...

وداعاً رمضان

كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الفطر المبارك، أعاده الله عليكم وعلى أهلكم بالخير والبركة، وفي هذه الأيام الأخيرة من شهر رمضان الكريم، أتمنى من الله أن يعيد إلينا هذه الأيام المباركة من هذا الشهر...

عادات وتقاليد عنصرية

هل شعرت بأنك تعامل الآخرين وتشعر بهم كإنسان وتعطف عليهم وتغفر لهم، من دون أن تعرف عنهم أي شيء، ومن دون أن يكون بداخلك أي أحكام مسبقة عنهم؟ في الوقت الحالي يصعب أن تجد من...

مسلسل خليجي كئيب

لا يزال سباق المسلسلات التلفزيونية في شهر رمضان مستمرا، ولا يزال الوقت ضيقاً لمتابعتها، فمثل كل سنة، هنالك العديد من المسلسلات المختلفة التي تدعو إلى العديد من الأهداف المتنوعة، التي قد يكون منها ما هو...