


عدد المقالات 128
آمنت بعد المواجهات الخليجية خلال أيام الفيفا المنصرمة أن الكرة الخليجية ستظل في محلك راوح لفترة زمنية ليست قصيرة. وآمنت أيضا أن الفجوة بين المستوى الخليجي والعالمي زادت برغم بعض التطور في أهل الخليج يقابلها بعض التراجع من الكرة العالمية، ويزيد إيماننا أن دولا كانت أقل منّا وقفزت لتكون أفضل حالا وعطاء، ليس إلا من حسن تدبير وقدرة على قراءة المستقبل وقبلها فهم الواقع، ولن نبخس حق دول أميركا الوسطى وكوريا الجنوبية وغانا والمنتخبات الحديثة نسبياً في كرة القدم مثل اليابان والولايات المتحدة الأميركية. دائماً وخلال مراحلها السابقة والقادمة تسعى الكرة الخليجية إلى هدف أساسي وهو التركيز فقط على الحضور للمشاركة ولا يهمها ما يحدث بعد ذلك، تريد بلوغ كأس العالم وليبتلعها الطوفان أثناءه، لا يهم.. نريد أن تكون في الأدوار المتقدمة في بطولة أمم آسيا ولتنتهي خططنا حين بلوغ ذلك. نحن هنا لا نلوي على تكسير مجاديف، لكننا ننطلق من قراءة تاريخية عاقلة لكل المنتخبات التي عرفت البذخ والصرف الكبير حتى تهيأت لها أفضل الملاعب وأذكى المدربين، والمحترفين الأجانب المتمكنين، لكن هيهات هي لم تتقدم، قد تخطو خطوة للأمام لكنها سرعان ما تنتكس بخطوات أكثر إلى الخلف. حقيقة، فمن خلال القراءة لواقع الخليجين تجد أن لا أهداف محددة تخدم العمل المستقبلي، ولا برامج حاضرة للوضع الآني، هم يريدون أن يفوزوا، ولا عليهم، أمرهم خبط عشواء، مما جعل مستقبل كرتهم غير واضح المعالم، واحترافهم فصّلوه على مقاسهم فبات مختلفاً عن الآخرين بمعنى الغطاء احترافي والمحتوى يتبع للهواية، حتى لو كان الأمر معنياً بحضور أفضل المدربين إلا أن الثقافة الخليجية هي التي تتحكم في الأمر. أتدرون أين العلة الأكبر في كرة الخليج، هي في الإداريين الذين يقودونها انطلاقاً من ثقافة القبيلة، لأن من يقرر ويحدد المخطئين هو الرئيس ومعاونيه الإداريين الذين حضروا لقيادة الأندية أو المنتخبات ليس من جراء عمل عظيم قدموه لكرة بلادهم بل لأنهم متنفذون قادرون أن يتحكموا في كل شؤونها وبرامجها، ولا عليهم من المختصين والمتبصرين سواء كانوا محليين أو أجانب، هم من يدير العمل ويختار اللاعبين ويتحكم في الميزانيات التي جعلها كثير منهم في إطار الهبات وليس المستحقات. خلال مواجهات أيام الفيفا عرفنا أن بإمكان اللاعب الخليجي مهارياً أن يقارع نظيره الأوروبي أو الأميركي الجنوبي، لكن يا لسوء حظ هذا الخليجي، فهو لن يجد عونا فكريا ولا دعما منهجيا يستمر معه. كل ما في الأمر مدرب يحضر وآخر يغادر وبسرعة تدوير تفوّقنا على العالم فيها. ملخص القول: إن كرة القدم الخليجية باتت كرة وقتية لا تفكر بما هو أبعد من أنف مسيريها، فإن كنّا نريد لها تطوراً علينا أن نعيد ترتيبها أولا من الداخل نحسن اختياراتنا لقاداتها، بل نتخلص من المجاملة في ذلك. وبعدها الأكيد أننا حين نضع القائد المناسب بالمكان المناسب، سينعكس الأمر على النتاج والرقي، والأكيد أيضا أن الأمر سيعود بالخير على المسابقات المحلية التي بلغت من الصراخ التعصبي ما الله به عليم من فرط عدم ثقة وتنافر صنعاه «الإداري الأخرق والإعلامي المتعصب». لن أفسد عليكم فرحة دورتكم الخليجية التي لم يتبق لانطلاقتها إلا أسابيع، ولتستمتعوا بها في ظل إنه التجمع التنافسي الوحيد في العالم الذي تأتي إثارته من خارج الملعب، لا من داخله، عبر القنوات الناقلة المتناحرة، والإعلاميون المتراصون داخلها وكأنهم يجسدون تماما ما بين توم وجيري كل يريد القضاء على الآخر، ولن ننسى هيصة الشيوخ والمتنفذين أثناء الدورة وخلال مقار سكنهم من تحديات فارغة وتلاسنات مخلة، غير التشاحن والاحتجاجات وهلم جرا؟!
حينما تتوقف كرة القدم للراحة كما في موسمها الصيفي الجاري، فإن الإعلام سيبحث عن عناوين لافتة تجعله في محل الاهتمام، ولا بأس لصنع ذلك من التوقعات والتنبؤات بالأفضليات والصفقات، ولا عليه أيضاً إن وضع معايير...
هل يكون النهائي الكبير الذي سيجمع مساء السبت ريال مدريد بجاره اللدود أتلتيكو مدريد أسطورة نهائي ومعبرا عن نوعية كرة القدم التي ستهيمن مستقبلا. من جهتي أعتقد أن ما يفعله أتلتيكو مدريد من مناهج دفاعية...
لا أعلم ما آلت إليه نتيجة البارحة بين ليفربول وإشبيلية الإسباني في نهائي الدوري الأوروبي، قد يكون تفكيري في تحري واستباق نتيجة المباراة نتاجا لتوتر ارتبط بالإنجليزي الأحمر، قد يكون توترا فرضه غبار السنين الطوال...
لم يكن الحكم القضائي لمحكمة الكأس، والقاضي بالإيقاف لرئيس الاتحاد الأوروبي ميشيل بلاتيني لأربعة أعوام عوضا عن ستة أعوام حكمت بها لجنة الأخلاق في الفيفا.. لم يكن ليدحض تهمة تلاعبه بأموال الفيفا، مشاركة مع رأس...
يلفت نظرك في كرة القدم الخليجية أن اسم رئيس النادي أو رئيس الاتحاد هو الأكثر فعالية وتصريحا، بل وحضورا عبر وسائل الإعلام أكثر من اللاعبين والمدربين. يحدث هذا لأن المنظومة لدينا مختلة، ففي عمقنا الآسيوي،...
قد تكون الأموال سبيلا للمنافسة على البطولات، لكنها وحدها لا تكفي لتحقيقها.. وكل من عرف كرة القدم التنافسية يدرك هذا المبدأ الذي حطمه تماما النادي الإنجليزي ليستر سيتي، الذي قهر كل رؤوس الأموال الكبيرة بل...
ينطبق هذا المثل في العنوان أعلاه على ما يحدث للمنافسات السعودية الآسيوية أمام الإيرانيين أو إذا تعلق الأمر باللعب على ملاعبهم وفي الأخيرة كما يريد مسؤولو الاتحاد العراقي بأن تكون المواجهات الخاصة بهم على أرض...
جاءت قرعة الدور الأخير لتصفيات آسيا المؤهلة لنهائيات كأس العالم المقبلة في روسيا عام 2018 منصفة للجميع من حيث توازن القوى وتساوي الحظوظ، لكن إيجابياتها الأكبر التي نحسبها في مصلحة اتحاد آسيا وقراراته أنها أبعدت...
وأنا أتابع كوكبة النجوم الذين تحفل بهم قناة ben sport يتبادر إلى ذهني سؤال فحواه كيف هو حال الرياضي الذي أضاف إلى نجوميته الثقافة والفكر؟! قبل الخوض في تلك التوطئة أدرك كما غيري أن لكل...
هل تعلم لماذا تفوق المنتخبان السعودي والقطري عبر التصفيات الأولية عن قارة آسيا؟.. لن تكون الإجابة صعبة، بل وستصدر مباشرة من أحد المطلعين وحتى الجماهير وجميعهم سيؤكد على أن وجود المدرب المتميز هو ما أفضى...
اليوم ومع انطلاقة التصفيات الآسيوية المشتركة، حق لنا أن نتساءل إذا ما كنّا سنواصل مشوارنا الهزيل الممتد لنحو أكثر من عقد، نمارس العادة الخائبة في كل مرة؟ نُحزم حقائبنا ونتوجه لمعسكراتنا، نستنفر نهدّد نَجزِم بأننا...
قد نتفاءل جزئيا بسبب أن الكرة الخليجية ما زالت تبحث عن من يعينها لأجل الخروج من عثراتها.. وغير المثير للتفاؤل أن هذا التوجه بطيء جدا حد الملل وبما يمنح المنافسين الآسيويين الآخرين فرصا كبيرة لتوسيع...