


عدد المقالات 122
أول ما لفت نظري في خطاب بشار الأسد، أنه جاء بعد مجزرة حلفايا والمليحة اللتين ذهب ضحيتهما مئات الشهداء من المدنيين العزل, وأن تلك المجازر كما تعلمون جاءت بعد تهديدات الإبراهيمي بوجوب قبول خطته الخبيثة التي تنص على أن يبقى الأسد رئيساً لسوريا حتى عام 2014. فالأسد يكمل اليوم مسرحيته الدولية المغطاة أميركياً والمدعومة روسياً وصينياً، فقام بمجازره تلك ليجبر الثوار على القبول بتوصيات الإبراهيمي، ثم ظهر على شاشات التلفزة حتى يقول إنه متماسك ومستمر في حكم البلاد، وتذكروا ما فعلته قبل أيام بكم. لم يكن الأسد ليخطب دون دفعة معنوية ودون تحركات على الأرض يظهر من خلالها قوته، وهذا ما أراده بالضبط في مجزرتي حلفايا ومليحة الشام. لكن ومع كل ما تقدم، فقد بدا الأسد في خطابه مهزوزاً لدرجة كبيرة، وخائفاً حتى من مؤيديه، إذ أشار ثوار الداخل إلى أن قوات الأمن عمدت إلى نقل أعضاء مجلس الشعب ونفر من الشبيحة إلى ثلاثة مواقع مختلفة تمويهاً على الجيش الحر وحماية لرئيسهم من الاغتيال. ولم يصل جمهور الخطاب إلى دار الأوبرا إلا في اللحظات الأخيرة قبل الكلمة. أضف إلى ذلك أن مصادر للجيش الحر أشارت إلى استقدام أكثر من مئة حافلة من المؤيدين من لبنان لحضور كلمة بشار. وإن كنا لا نملك طريقة للتأكد من صحة هذا الخبر، فإنه من المؤكد أن دمشق عاشت تحت حصار من جميع مداخلها، ونقلت إليها قوات عسكرية ضخمة لحماية الرجل. ومهما يكن من أمر فإن أول ما لفت نظر كثير من المتابعين هيئة الأسد ولون وجهه المخطوف، وعيناه الغائرتان اللتان ذكرتا بما قاله المنشقون عن نظامه إن الرجل لا يكاد ينام من كثرة القلق وتزاحم الهموم. أراد الأسد أن يبدي أنه واثق بنفسه وقادر على النصر، وما ذلك إلا ليرفع معنويات شبيحته المتهالكة أولاً، وليفرض نفسه أمام العالم كجزء من أي حل سياسي في المستقبل. ولهذا فقد عمد فوراً إلى التهديد والوعيد وقدرته على قتال الإرهابيين وتخليص البلاد منهم، وطالب السوريين كما زعم بالتماسك الوطني لرد «الكفرة والإرهابيين» عن بلاده. ولعله قصد في ذلك الاستمرار في تدمير المخابز، ومحطات الوقود والاعتداء على المدنيين العزل. لا أدري كيف يحاول الأسد أن يظهر تماسكه لمؤيديه، ويتكلم في الوقت نفسه عن أهمية ضبط الحدود، أفلا يضبطها بنفسه إن كان قادراً على ذلك. وكيف يتكلم الرجل عن النصر، والجيش الحر يقاتل في دمشق منذ أربعة أشهر كاملة, ويسيطر على أكثر من %60 من أرض سوريا، بينما لا يكاد الأسد يسيطر على عدة أمتار تحيط بقصره فقط. اعتمد الأسد في حديثه على الهجوم على تنظيم القاعدة «والإرهابيين الإسلاميين»، وكان من الواضح أنه يستفيد بذلك من تصنيف أميركا لجبهة النصرة كمنظمة إرهابية. ولا نستغرب من ذلك فقد ظننا على الدوام أن الطرف الذي يعادي الشعب السوري هو أميركا وحلفاؤها، وأن مصلحة أميركا هي بقاء الأسد. لا أعتقد أن الشبيحة كانوا يهتفون بالمصادفة لبشار والجيش فقط، فإن هذا لب سياسة الأسد التي اتبعها منذ بداية الثورة، وهي تدمير سوريا بما فيها من أجل سلطته. ولهذا نعتقد أن أوامرَ قد صدرت للشبيحة بألا يذكروا اسم سوريا في هتافاتهم، فهو يريد أن يقول مجدداً، المهم أنا وليس أحد سواي ولو كانت سوريا نفسها. لا أريد أن أخوض كثيراً في تحليل الخطاب، فالشعب السوري لا يعنيه الخطاب ولا قائله، وهو ماض في طريق التحرير بالقوة بقطع النظر عمن يقف مع الأسد وورائه. ولكنني أريد أن أشير إلى نقطة شديدة الأهمية، وهي أن الأسد يقود معركته العسكرية والسياسية من داخل سوريا، وكذلك الثوار، بينما لا يزال ائتلاف المعارضة يقود تلك المعركة من مكاتبه في مصر. ولذلك نرى وجوب عودته إلى المناطق المحررة بالسرعة الممكنة والمشاركة بالفعل في ثورة الشعب السوري، وسيكون لهذا أثر عظيم في انتصار الثورة السورية.
تقول الضربات التي شنتها أميركا وبريطانيا وفرنسا لبشار الأسد إنك أنت الرئيس الشرعي للبلاد، ومن حقك أن تقتل السوريين بأي طريقة كانت، ولكن عليك استشارتنا قبل قتلهم بالسلاح الكيمياوي. ليس هذا تحليلاً، بل واقعاً مريراً...
يرى المفسرون -رضي الله عنهم- أن المقصود بقوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} هو الشهادة في سبيل الله أو الظفر بالعدو وكسر شوكته. أشهد أنني سمعت هذه الآية الكريمة من معظم قادة...
دعت الولايات المتحدة الأميركية قادة الفصائل الثورية في الجنوب السوري إلى اجتماع عاجل في الأردن، للرد على انتهاك النظام السوري لما يسمى «اتفاق مناطق خفض التصعيد». ويأتي هذا الطلب متزامناً مع دعوة أميركية لمجلس الأمن...
تساءل الكاتب السليمان: «لماذا لم يذكر الحريري القصة بعد خروجه من سوريا؟، ما الذي منع الرجل من التصريح بذلك أمام وسائل الإعلام، تبرئة للذمة أمام الله، وأمام أقارب الشهيد، وأمام الشعب السوري؟»تنتشر رسائل عديدة تقول...
منذ صباح السبت، نتعرض لطوفان إخباري يتمركز على نقطة واحدة، أن الكيان الصهيوني أغار على مواقع لبشار الأسد وإيران داخل الأراضي السورية، فخسر طائرة أف 16. في المحطات الفضائية العربية، وتلك المهتمة بالمنطقة، يتم استقدام...
أعتقد جازماً بأن موسكو فشلت في عقد مؤتمر ناجح في سوتشي بالمعايير الروسية نفسها، وذلك لعدة أسباب، أهمها أن موسكو كانت تطمح لتحقيق انتصار سياسي مواز للجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين، وتسميها انتصارات على القوى...
لا شك أن الاحتلال الروسي لسوريا شغلنا بالنقاش حوله وحول الأوضاع الميدانية في البلاد، حتى كدنا ننسى الحديث عن المعارضة السورية ومناصحتها، والطلب إليها أن تكون على مستوى الحدث في هذه المرحلة، وليس أفضل من...
يبدو لي أن بيان الجبهة الجنوبية الذي اتهمت فيه بعض «أصدقاء سوريا» بالتآمر لإبقاء الأسد، قد كتب في غرفة عمليات الموك، ولم ينتج عن إرادة حقيقية لأهل حوران. كان البيان معيباً بدرجة لا توصف، كما...
مع أن سكان السويداء لم يشتركوا في الثورة بالعموم، واتخذوا موقف الحياد من جرائم بشار الأسد بحق السوريين، إلا أن النظام لم يتأخر عن قتل السيد وحيد البلعوس، شيخ تيار الكرامة في السويداء. يؤسفني القول...
ليس مفاجئاً أن يعبر وليد المعلم عن سعادته بتحرك «المجتمع الدولي» لعقد جولة جديدة من محادثات جنيف، تطيل عمر نظامه، على الأقل، حتى يرحل أوباما كما قال الأخير ذلك بملء فيه. وليس مفاجئاً ألا يعتدّ...
لا نستطيع أن ننسى أن زهران علوش وعد بتدمير معاقل النظام في دمشق في نهاية الشهر الأول من هذا العام، وتعهد بأن يدك مواقع الشبيحة بألف صاروخ بالرشقة الواحدة، وكلنا يذكر أن السيد علوش تراجع...
نؤيد بعض الأفكار التي طرحها خالد خوجة في المؤتمر الصحافي مع لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة، الذي خرج من سورية قبل أسبوعين تقريباً. ولا شك أن لدينا ملاحظات عديدة حول نشاط المعارضة في الأيام...