alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

الدوافع النفطية لعودة المشاريع النووية بالخليج

10 ديسمبر 2014 , 07:23ص

للفرار من صوت تدحرج براميل النفط بأسعارها إلى الهاوية، من النادر أن تجد حاليا من لا يشعر بالرغبة في القفز نحو استشراف نتائج تهاوي الأسعار حتى ولو كانت نتائج موجعة. فهل سيصبح انهيار أسعار النفط في الخليج العربي خميرة لتحولات استراتيجية حادة؟ يذهب البعض إلى أن انخفاض أسعار النفط يطمئن الخليجيين بمقدار ما يُقلقهم، فهبوط أسعار النفط يميل لصالحهم وصالح الغرب وضد روسيا وإيران، بل إن البعض قال: إن دول الخليج وفي ظل وفرة مالية تحمي اقتصاداتها قد أعلنت «الحرب النفطية» لتركيع إيران وروسيا. فاعتماد كلا البلدين على إيرادات النفط اعتمادا كبيرا يعرض ميزانيتهما للعجز عند الأسعار الحالية، وسيضعف موقفيهما في العراق وفي مفاوضات البرنامج النووي وفي سوريا وفي أوكرانيا. لكن ما يقلقنا هو أن الدراسات النفطية تتوقع أن تستمر الأسعار المنخفضة على حالها لمدة لن تقل عن خمس سنوات بناء على عبرة تاريخية مستمدة من سجلات أوبك. فهل ستقبل طهران أن تغلب في سوق حرب الأسعار النفطية وهي التي قاومت العزلة الدبلوماسية وتملصت من الحصار الاقتصادي تلو الحصار منذ تشكل الجمهورية الإسلامية 1979م؟ إن من الأعمال الممكنة التي قد تقوم بها طهران: - سيناريو «قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق» كما قال صدام في مؤتمر القمة العربي في 30/5/1990 متهما الكويت والإمارات بإغراق الأسواق بنفط تقل أسعاره عن 7 دولارات للبرميل الواحد، لمنع بغداد من إعادة بناء قوتها العسكرية؛ صحيح أن إيران لن تغزو دول الخليجي لكنها ستفتح الأبواب لعدم الاستقرار ليتسلل كالثعابين إلى شوارعنا الآمنة. - لن تتردد طهران في خلق ملف جديد باسم حرب أسعار النفط، وعرضه على مجموعة «5+1»، المختصة بالتفاوض حول برنامجها النووي، وإجبارهم على جعله أولوية يتم من خلالها ثني دول الخليج وواشنطن عن تدمير الاقتصاد الإيراني عبر الحرب النفطية. - إذا لم ترتفع الأسعار وتتوقف سياسة الإغراق ستتوقف طهران عن التعاون مع مجموعة «5+1» حيال توسيع وتحديث قطاعي النفط والغاز لعدم جدواهما. وستعود إلى التخصيب بنسبة %5 و%20 كما كانت سابقا والتوسع في مشاريعها النووية في مجال الأبحاث والتطوير التي يرى الغرب أنها لأجل الأسلحة النووية. - سيصل التعاون بين موسكو وطهران لذروته عبر إبرام شراكة استراتيجية للخروج بأقل الأضرار من «الحرب النفطية» وسيشمل التعاون خلق البديل النووي ليحل محل النفط في محطات الطاقة الإيرانية، ليتم تحرير جزء كبير من النفط الإيراني من الاستهلاك المحلي وتصدير ما يستخرج. وعلى الجانب الخليجي يبدو المشهد أقل وضوحا تجاه المشاريع النووية؛ حيث تتقدم دولة وتتراجع دولة خليجية أخرى. فخادم الحرمين الشريفين قال في ربيع 2009م: إنه «إذا امتلك الإيرانيون سلاحاً نووياً سنمتلك سلاحاً مماثلاً». يقابل ذلك العزم تراجع كويتي وإلغاء خطط مشروعها النووي 2011م، ثم يتغير الوضع مع الإمارات العربية المتحدة بخطوات نووية سلمية رائدة ومقبولة من الوكالات الدولية جراء تعهد أبوظبي بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم في مفاعلاتها النووية التي ستقام بخبرات كورية جنوبية وغربية. إن الدوافع النفطية لعودة المشاريع النووية لطاولة صناع القرار بين دول الخليج أقوى من دوافع السباق النووي. وعليه فإن اتجاه طهران للخيار النووي سلميا كان أو عسكريا يعني أن العواصم الخليجية ستدرس الخيار النووي ليس لردع نفوذ إيران فحسب بل كبديل للنفط، وما ذلك إلا طبقة من مرحلة تراكمية للأزمة المستمرة على ضفتي الخليج العربي. • gulfsecurity.blogspot.com/ tinyurl.com/3vr3j4a

وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...