alsharq

د. عوض السليمان

عدد المقالات 122

جاسم السكوتي - اليمن 22 يونيو 2026
وداع حزين للكرة التونسية
يحيى السويد-سوريا 22 يونيو 2026
قطر ثم قطر ثم قطر
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 22 يونيو 2026
عندما تصبح القوة غير قابلة للاستخدام

كيف أشرح للأسد أن درعا لا تنهزم؟

10 ديسمبر 2011 , 12:00ص

هل يستطيع الأسد أن ينتصر على حسام عياش، أول شهيد في الثورة السورية، وهل يستطيع أن ينتصر على حمزة الخطيب ذي الثلاثة عشر ربيعاً، أو على قرينه تامر؟ حمزة وتامر حملا أرغفة الخبز وبعض الطعام وسارا إلى مدينة درعا المحاصرة بالدبابات والمحتلة من الشبيحة والقناصة اختطفهما الأمن، وأذاقهما ألوان العذاب، ووصلت ساديته أن جب ذكر حمزة، ولكن هل انتصر عليه؟ استطاع حمزة الطفل أن يفجر أرض درعا بآلاف مثله ومثل صديقه تامر، تماماً كسيد شهداء درعا حسام عياش. أتساءل إذا استطاع الأسد أن ينتصر على أم تامر التي رأت ولدها، وقد تصارع الناس حوله من يكون، فجاءت من بعيد، وقالت بلهجة حوران: هذا ابني والله ابني أنا غشيمة عن ولدي! ونزلت دموعها وهي تقبله على جبينه ويديه وقدميه، وجاء أهل حمزة الخطيب، فقبلوا تامراً وطلبوا منه أن يسلم على حمزة الذي سبقه إلى أعلى عليين. قالوا له قل لحمزة: اطمئن، ثم رفعوا الصوت مرة أخرى اطمئن، ثم رفعوه أكثر فأكثر اطمئن ستنتصر أنت ويخسر الأسد، ثم نظر بعضهم إلى بعض وبلا تدقيق أو تمحيص صرخوا ستعيش يا تامر ستعيش يا حمزة وسيموت الشبيحة. عرفت وقتها كما عرف السوريون كلهم أن سوريا انتصرت في معركتها ضد الاضطهاد وضد حكم الشبيحة، وأدركت أن هذا الحكم إلى زوال وأنه «أتى أمر الله». فهمت تماماً أن حمزة وتامر وحسام انتصروا، وأن درعا انتصرت ومن ورائها سوريا كلها. يأخذ أنور دراجته النارية القديمة وحده في شمس النهار وفي ظلمة الليل الحالك أيضاً، يسير في شوارع قرى درعا الشرقية، ويصرخ بأعلى صوته «الفزعة يا رجال» الفزعة يا أهل حوران، وين النخوة وين النشامى، وينكم يا أهل صيدا، أو النعيمة أو أو... وتلبي القرى النداء، وتتحد مع مدينة درعا، لتفجر شرارة ثورة ما عرف التاريخ مثلها ولن يعرف ولست مبالغاً في ذلك، ففي سوريا وبعد تسعة أشهر يخرج السوريون يقابلون الرصاص بالأهازيج، بمواويل عبدالباسط ساروت وطرائف الحماصنة وتصبّر درعا. كان أنور يصيح وحده، الفزعة الفزعة، واليوم كل درعا أنور. تصيح، لكن، «أبشر الموت ولا المذلة». الشعار الذي أصبح رمز سوريا كلها. شبيحة النظام، يضعون الملايين للقبض على أنور، إذن من المنتصر أنور أم هم؟ وكيف يوقفون اليوم زحف أنور ليس في درعا وحدها بل في سوريا كلها؟ انتشر أنور، كما انتشر حسام، وحمزة وتامر كالنار في الهشيم، فأدركي شبيحة أدركي. في درعا، تمر عجوز طاعنة في السن على حاجز أمني وكلما اقتربت منه، قالت: «شالوم»، وبعد أن تكرر الأمر مرات سألها أحد الواقفين هناك، لماذا تقولين لنا شالوم؟ فردت دونما إبطاء «يي هاي بتحكوا عربي مثلينا». آباء درعا وأمهاتها يطلبون من أبنائهم ألا يعودوا إلى البيوت إلا مصحوبين بزغاريد الشهادة، فهل يعقل أن ينتصر على هؤلاء أحد؟ عندما بدأت الثورة، وقد شرّف الله درعا ببدايتها، لم يبق رجلان مختلفان في المدينة كلها، وكان الشباب المنتصر يستيقظ في الفجر فيصلي ركعتيه، ثم يلبس كفنه ليخرج باحثاً عن الشهادة. أيها الشبيحة إننا نحب الموت في سبيل الله كما تحبون الخمر، كما تحبون الإفساد في الأرض. فمن سينتصر علينا إذن؟ لا يعتقدن أحد أن الأسد أقال فيصل كلثوم محافظ درعا، وعاطف نجيب رئيس قسم الأمن السياسي من منصبيهما، رغبة منه في تهدئة الأوضاع، بل فعل ذلك خوفاً على صاحبيه، فقد كان رأس الرجلين هدف المنتصرين في درعا، ولو بقيا يوماً واحداً زيادة في تلك المدينة لسحقهما الثوار هناك. في درعا، يخاف النظام من رجل ضرير، اسمه الشيخ أحمد الصياصنة كان له أكبر الفضل في اندلاع تلك الثورة، فمما لا يعرفه الكثير من الناس، أن وفد وجهاء درعا وعندما لاقى استخفاف عاطف نجيب توجه إلى المسجد العمري وهناك ألقى الشيخ الصياصنة خطبة عصماء في ضرورة الثورة على الظلم والاضطهاد، وأن تلك الخطبة أسهمت إلى حد كبير في تفجير الثورة السورية. ولقد عمد الأمن السوري إلى قتل ولد الشيخ، كما فرض عليه الإقامة الجبرية. فهل ينتصر نظام يرتجف من رجل ضرير؟ درعا أعادت لنا شجاعتنا وصنعت حريتنا، عندما تقول اليوم لأحد إنك من حوران، فتوقع على الفور أن يعاملك معاملة الشجعان، ويعترف بفضلك، ولن ينسى أن يقول لك «الله محيي أهل درعا، والله رفعتم راسنا». حتى هنا في فرنسا فإنه ينظر إلى الحوارنة على أنهم أصحاب ثورة لا مثيل لها. لقد فعلها أطفال درعا حتى أصبحت قصة رجولتهم تحكى في أبعد البلاد. هل يعلم السادة القراء أن شبيحة النظام كانوا إذا واجهوا الحوارنة يرمون أسلحتهم ويخلعون أحذيتهم، ويفرون فرار الأرانب، بل وكان بعضهم يصيح سلمية سلمية، خوفاً من رجالات درعا وفرسانها. إذا كان الأسد يريد أن يعرف من سينتصر في هذه المعركة، فعليه أن يقرأ التاريخ جيداً وينتبه جيداً، فإن أي معركة جرت على أرض درعا قلبت كفة التاريخ كله. فليطلع على كمين الحوارنة لغورو، وثورة المسيفرة التي قلبت تاريخ الاستعمار الفرنسي، وليقرأ عن معركة اليرموك بقيادة خالد رضي الله، التي غيرت تاريخ سوريا والمشرق كله، والتي جرت بالقرب من وادي اليرموك في درعا. ولا أعرف كيف غاب عن بال الرجل أن درعا إذا قالت وفت، وقد قالت كلمتها وستنتصر.

الضربة الأميركية.. احتقار لآلام السوريين

تقول الضربات التي شنتها أميركا وبريطانيا وفرنسا لبشار الأسد إنك أنت الرئيس الشرعي للبلاد، ومن حقك أن تقتل السوريين بأي طريقة كانت، ولكن عليك استشارتنا قبل قتلهم بالسلاح الكيمياوي. ليس هذا تحليلاً، بل واقعاً مريراً...

فإما النصر وإما الشهادة.. وإما الفرار

يرى المفسرون -رضي الله عنهم- أن المقصود بقوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} هو الشهادة في سبيل الله أو الظفر بالعدو وكسر شوكته. أشهد أنني سمعت هذه الآية الكريمة من معظم قادة...

تهديدات أميركية بضرب قوات الأسد

دعت الولايات المتحدة الأميركية قادة الفصائل الثورية في الجنوب السوري إلى اجتماع عاجل في الأردن، للرد على انتهاك النظام السوري لما يسمى «اتفاق مناطق خفض التصعيد». ويأتي هذا الطلب متزامناً مع دعوة أميركية لمجلس الأمن...

ما قصة تقرير نصر الحريري حول حمزة الخطيب؟

تساءل الكاتب السليمان: «لماذا لم يذكر الحريري القصة بعد خروجه من سوريا؟، ما الذي منع الرجل من التصريح بذلك أمام وسائل الإعلام، تبرئة للذمة أمام الله، وأمام أقارب الشهيد، وأمام الشعب السوري؟»تنتشر رسائل عديدة تقول...

إسقاط الطائرة.. لا أخبار عن الغوطة

منذ صباح السبت، نتعرض لطوفان إخباري يتمركز على نقطة واحدة، أن الكيان الصهيوني أغار على مواقع لبشار الأسد وإيران داخل الأراضي السورية، فخسر طائرة أف 16. في المحطات الفضائية العربية، وتلك المهتمة بالمنطقة، يتم استقدام...

سوتشي.. العنجهية الروسية

أعتقد جازماً بأن موسكو فشلت في عقد مؤتمر ناجح في سوتشي بالمعايير الروسية نفسها، وذلك لعدة أسباب، أهمها أن موسكو كانت تطمح لتحقيق انتصار سياسي مواز للجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين، وتسميها انتصارات على القوى...

الائتلاف السوري والعدوان الروسي

لا شك أن الاحتلال الروسي لسوريا شغلنا بالنقاش حوله وحول الأوضاع الميدانية في البلاد، حتى كدنا ننسى الحديث عن المعارضة السورية ومناصحتها، والطلب إليها أن تكون على مستوى الحدث في هذه المرحلة، وليس أفضل من...

الجبهة الجنوبية وبيان رفع عتب هزيل

يبدو لي أن بيان الجبهة الجنوبية الذي اتهمت فيه بعض «أصدقاء سوريا» بالتآمر لإبقاء الأسد، قد كتب في غرفة عمليات الموك، ولم ينتج عن إرادة حقيقية لأهل حوران. كان البيان معيباً بدرجة لا توصف، كما...

فرصة الدروز لإثبات وطنيتهم

مع أن سكان السويداء لم يشتركوا في الثورة بالعموم، واتخذوا موقف الحياد من جرائم بشار الأسد بحق السوريين، إلا أن النظام لم يتأخر عن قتل السيد وحيد البلعوس، شيخ تيار الكرامة في السويداء. يؤسفني القول...

دلالات جنيف وفرصة المعارضة في النجاة

ليس مفاجئاً أن يعبر وليد المعلم عن سعادته بتحرك «المجتمع الدولي» لعقد جولة جديدة من محادثات جنيف، تطيل عمر نظامه، على الأقل، حتى يرحل أوباما كما قال الأخير ذلك بملء فيه. وليس مفاجئاً ألا يعتدّ...

وعود زهران علوش ؟

لا نستطيع أن ننسى أن زهران علوش وعد بتدمير معاقل النظام في دمشق في نهاية الشهر الأول من هذا العام، وتعهد بأن يدك مواقع الشبيحة بألف صاروخ بالرشقة الواحدة، وكلنا يذكر أن السيد علوش تراجع...

حول المؤتمر الصحافي للائتلاف

نؤيد بعض الأفكار التي طرحها خالد خوجة في المؤتمر الصحافي مع لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة، الذي خرج من سورية قبل أسبوعين تقريباً. ولا شك أن لدينا ملاحظات عديدة حول نشاط المعارضة في الأيام...