


عدد المقالات 122
في زمن تزداد فيه خيبة أمل الشعب السوري في أي رد فعل من الجسد العربي الميت، وذلك لتفشي مرض الخذلان في حكومات بعض تلك الدول وتقسيم عبدة «البيادة» للصف العربي تجاه ما يحدث للشعب السوري من قبل سفاح دمشق، لم أجد سوى أن أقول «نعم أنا مع الضربة الأميركية» المحتملة للنظام السوري المجرم. قد أتوقف «قليلاً» لأنظر إلى تفاصيل تلك الضربة ومدى فاعليتها وطرح السؤال «ماذا بعد تلك الضربة؟ هل نقف عن مساعدة إخوتنا في سوريا؟»، إلا أن هذه الوقفات والأسئلة لن تثنيني عن الإفصاح عما في داخلي من رغبة في إنقاذ الشعب السوري ولو بصواريخ كروز الأميركية. وبعكس عبدة «البيادة» وفلول الفلول في وطننا العربي، فإنني لا أرى أن قتل عشرات الآلاف من الشعب السوري بالطائرات والقنابل والصواريخ وأخيراً باستخدام أسلحة «الدمار الشامل» تعد من الأساليب التي يمكن الصمت عنها أكثر من ذلك، حتى إن أتى الحل بيد أوباما والجيش الأميركي فليكن، فقد أضحى جلياً بأن عقم «بعض» العرب من الوقوف مع الحق هو مرض لا يرجى الشفاء منه. فبين دول عربية تبحث عن مصالح آنية لتكون هي الفارس المنقذ، أو «لتكسب» مادياً من معاناة الشعب السوري، إلى أنظمة لا يمكن وصفها سوى «بالمجرمة» تقر صراحة بأن تصرف بشار هو حق مشروع لمحاربة ما يسمونه بالإرهاب، الشيء الذي يثبت جبن هؤلاء من التصدي للواقع المرير بأنهم هم أيضاً كمساندين لبشار مهزومون لا محالة. في لقائه الأخير مساء الأمس مع الإعلامي البارز تشارلي روز -والذي نشرت مقتطفات منه قبلها بيوم- لم يستطع سفاح دمشق أن يتمالك نفسه، فبدا كالطفل الذي يخشى عقاب والده لفعلة ما، فمن تبريرات وصلت إلى حد التوسل في إحدى مراحل اللقاء حاول بشار إبعاد أي مسؤولية عن استخدام الكيماوي عن نفسه من باب «اعمل نفسك ميت»، ليثبت أنه ليس بمجرم فحسب، بل وجبان أيضاً، فلم يستطع تحمل مسؤولية جرمه في ذلك اللقاء، وإنما حاول من خلال هذا اللقاء الموجه «للشعب الأميركي» زرع الشك واستدرار العاطفة ليصف نفسه بالضحية، وذلك لتجنب ما لا يمكن تجنبه الآن. الرأي الأخير... لا أستغرب موقف الفلوليين أو «العسكرتاريا» مما يحدث في سوريا، فبعد قمع شعبهم في مصر العروبة ومحاربتهم للإعلام الحر بتصديهم للجزيرة -الشيء الذي لن يثنيها عن القيام بواجبها باستقلالية وشجاعة خاصة بعد إطلاق القمر القطري سهيل- لم أعد أستغرب من تصرفاتهم ومواقفهم، ولكنني قد أستغرب «أحياناً» ما يقوله أعضاء «مجاهدي الكنبة» من «مفكرين وكتاب» وحتى ساسة من الخليج العربي ممن لا يؤيدون التدخل «العسكري» لمساعدة إخوتهم في سوريا بأي شكل من الأشكال، ولكن هل استغرابي في محله؟ أليسوا هؤلاء هم أنفسهم من انضموا إلى الانقلابيين ليقمعوا إرادة الشعب المصري العظيم؟ ولكن وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت». (القانون الدولي يلزم الحكومات إنقاذ الشعوب من الإبادة الجماعية) إلى اللقاء في رأي آخر.
استكمالاً لمقالات سابقة كتبتها عبر السنوات الماضية عن «شوارع DC» و»شوارع باريس»، وأسرار تلك المدن التي زرعت فيها من خلال مصممي تلك المدن، اليوم أستكمل تلك السلسلة بمقالي عن «شوارع اسطنبول». اختار الإمبراطور قسطنطين عاصمته...
بدأت مع أداء الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب اليمين الدستورية، وتسلمه سدة الرئاسة في تمام الساعة 12 وخمس دقائق بتاريخ 20 يناير، وحتى كتابة هذا المقال، حالة من اليأس والفوضى تعمان مدناً كثيرة داخل الولايات...
في عالم العمليات العسكرية الحديثة لا يمكن لنا أن نتجاهل أهمية العمل المشترك لتحقيق الأهداف المرجوة، والتي تعتمد على المركزية في القرار، واللامركزية في صلاحيات التنفيذ وأدواته، أو بالمصطلح العسكري «قدرات التنفيذ»، ومن ضمن أسس...
لقد اعتدنا في تاريخ القتال عبر العصور على وجود ٣ ساحات للقتال فإما على الأرض أو في البحر أو في السماء، ما أوجد الأسلحة المقاتلة المعروفة لدينا بالقوات البرية والبحرية والجوية، ولقد تطورت الأمور في...
إن السباق الانتخابي الجاري حالياً في الولايات المتحدة الأميركية بين المرشح الجمهوري اليميني المتطرف دونالد ترامب والديمقراطية هيلاري كلينتون ستبدأ مراحله الأخيرة هذه الأيام، ولربما تكون أبرز علامات هذه المرحلة والتي تستمر لشهرين حتى يوم...
كانت صور الطفل عمران، كسابقاتها من صور القتل والدمار من حلب وشقيقاتها التي انتهك إنسانيتها النظام السوري المجرم، قد وضعت علامة جديدة على درب حرب الإبادة في بلاد الشام، علامة يظنها البعض فارقة وبخاصة بعد...
لقد قامت مؤسسات بحثية عالمية وجامعات مؤخراً بالنظر إلى مكافحة خطر داعش من خلال منظور تهديد دولة الخلافة على حد تعبيرهم، وأن وجود دولة «إرهابية» مسيطرة على مصادر دخل مثل النفط والضرائب، وباسطة «سيادتها» على...
في مقال لي منذ عدة سنوات وفي زمن «الريس مبارك» كتبت بأن الجامعة العربية أصبحت عبئاً على ذهن وضمير المواطن العربي السويّ وإن إصلاح الجامعة العربية هو السبيل الوحيد لإنقاذ هذه المنظمة وإلا ستستمر هذه...
تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخراً مستندات يدعي ناشرها أنها مستندات رسمية لدى جهات التحقيق بالدولة، وللأسف فلقد قام آخرون بإعادة النشر دون اهتمام أو مراعاة للقانون أو سمعة الوطن، نعم للأسف يوجد منا من هم...
لقد صدم العالم مؤخراً بالقرار الجريء الذي اتخذه شعب المملكة المتحدة من خلال أكبر استفتاء في تاريخ بريطانيا العظمى بالخروج من منظومة الاتحاد الأوروبي بشكل كامل وإلى الأبد في طلاق كاثوليكي لم تشهد بريطانيا طلاقاً...
في عالم السياسة الأميركية يوصف الرئيس الأميركي في شهوره الأخيرة بـ «البطة العرجاء» lame duck كناية عن عجزه عن التأثير في السياسات الهامة الأميركية والمبنية على المصالح المتبادلة لكونه في طريقه نحو بوابات البيت الأبيض...
استحوذ انتشار مقطع فيديو مصور لضباط أميركيين يتصرفون بشكل غير لائق أمام علم دولة قطر في معسكرهم، على اهتمام العالم في الأيام الماضية، وبالمقابل فإن ردة الفعل الوطنية كما أشار الأخ رئيس تحرير العرب في...