alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

بيكاسو لن يرسم حلب

10 أغسطس 2016 , 06:00ص
في مدينة براغ التشيكية، ولمقاومة الغرق في ثلاثين جلسة عن الأمن الإقليمي، تسللت خفية لشوارع وطرقات تلك المدينة الساحرة، وحين تهادى لأذني أزيز ثرثرة لطيفة باللغة السلافية التشيكية؛ التفت لغادة تسير خلفي مع صويحباتها مستفسرا عن سر جمال مدينتهم، فقالت التي تشبه شمس النهار: لقد حافظ عليها «هتلر» من الدمار ليقيم فيها العروض العسكرية؛ احتفالا بالنصر الذي لم يحققه. وفي الوقت نفسه وعبر تطبيق «واتس آب» كانت تتسلل إلى لقطات موجزة تصور التدمير مدينة حلب السورية أكبر مدن بلاد الشام وأقدم مدينة في العالم. والتي يبدو أنها لم تثر الاهتمام المناسب لدى حسناوات براغ. وفي طريق العودة للكويت شاهدت على الطائرة فيلم غرونيكا «Guernica» الذي يصف مجزرة حدثت في المدينة الباسكية الصغيرة بإسبانيا 1937م ونفذ فيها فيلق النسور الألماني» Condor Legion» أول تطبيق لعقيدة القصف المرعب «terror bombing» التي تبناها سلاح الجو النازي ببقية المدن الأوروبية. في تلك الفترة الزمنية كان يتسكع في باريس الإسباني بيكاسو»Picasso» محاولا أن يصبح رساما رغم أنه لا يعرف كيف يرسم، ففر لأشكال الرسم التي لا تحتاج موهبة، فكان سرياليا، ورمزيا وتكعيبيا، بل إن فشله في بيع لوحته جعله من الفاقة يرسم باللون الوحيد المتوفر في غرفته، فرسم بالأزرق، حتى نفد ثم رسم بالوردي حتى نفد، ثم جاء الفرج جراء مجزرة غرونيكا. ورغم أنه لم يمت في تلك المدينة إلا مائة شخص فقط!! فإن بيكاسو نجح بالأسلوب الفني المناسب واختيار المكونات أن ينقل فاجعة مجزرة غرونيكا إلى الضمير الإنساني في كل مكان بلوحةٍ رائعة حملت اسم المدينة الباسكية وسالت منها جروح وصرخات أطفال ونساء ورجال وخيول ومواشٍ شوارعها في لحظات الاحتضار. ولتعبر باحتجاج فني مسالم على فظائع وحشية فرانكو وهتلر. صحيح أنها لم توقف المغامرة النازية المدمرة، لكنها وثقت جرح غرونيكا كمرجعية للضمير الإنساني للاحتجاج والصرخة بوجه الوحشية. وصارت أشهر لوحة في القرن العشرين وتم تتويج بيكاسو بدوافع –ربما- صهيونية كأعظم فنان في القرن الماضي.
بالعجمي الفصيح
في بلادنا لم تغادر الفنون محطتها الفطرية، ولم يؤذن لها بدخول العالمية، وحتى يأتي ذلك الفنان العربي الذي يحرك الضمير الإنساني؛ ستبقى حلب مرسومة فقط على خرائط ضابط اختيار الأهداف في مركز العمليات الجوية الروسية.
وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...