الأحد 11 جمادى الآخرة / 24 يناير 2021
 / 
03:16 م بتوقيت الدوحة

لازم

خالد جاسم

إذا حبيت أروح أستمتع بأي مرفق من مرافق الدولة لازم أشوفها نظيفة ومرتبة وشي يشرح النفس، وهنا أقصد أماكن كثيرة كشواطئ البحر أو الحدائق أو الممشى أو النقيان أو الشاليهات أو الكورنيش... إلخ. 
وحطوا تحت كلمة «لازم») خطين حمر!!! والسبب لأن الدولة والقيادة عودتنا على مستوى عالٍ من جمالية الأماكن السياحية وغيرها، ودقة العمل ونظافة المكان و و و إلخ. 
وهذا وضع طبيعي لشعب ومجتمع يحب النظافة ويحب الأشياء الراقية، ويحب يشوف بلاده دائماً جميلة وغير عن باقي الدول.  
ولكن هناك فئة وظيفتها طمس كل ما هو جميل في بلادنا، فئة ما ترتاح إلا لما توسّخ المكان، فئة لا تخاف الله ولا عندها أدنى مسؤولية في الحفاظ على إرث يجب أن نتركه للأجيال القادمة. 
تراها تشخبط على الجدران، وتستخدم المرافق أسوأ استخدام، وهم أنواع!! 
في اللي يستخدم المرفق ويرمي كل مخلفاته عند رحيله، وفي اللي يترك الحمام -الله يكرمكم- قذراً كسلوكه، ونوع مريض برسم الخطوط على الشوارع الجديدة بتواير سيارته «الإطارات»، ونوع متوحش يكسر الخشب أو الكراسي عشان يشب فيها الضو عند استخدامه أحد الشواطئ.
ونوع آخر جشع كبعض شركات الصيانة اللي همها كسب المناقصة وعقد لسنوات، ولكنه يهمل في عمله وصيانته لمرافق الدولة. 
والنوع الأخير «المسؤول» غير المبالي بما يحدث، نعم المسؤول وهم كثر ومختلفون بحكم مناصبهم ومواقعهم. 
اللا مبالاة بسبب عدم الحزم في الكشف عن المتسببين، اللا مبالاة في تشديد العقوبات، اللا مبالاة في تشديد الرقابة، يجب الضرب بيد من حديد وإذا في مجال بيد من نار، حتى يدرك الأحمق أن هناك من سيحاسبه، لا بدّ من تجريم من يعبثون بمقدرات الأجيال، فإلى متى تقوم الدولة بدفع تكاليف تلف المرافق أو المنشآت، لماذا لا يقوم المتسبب بدفع التكاليف، أو يقوم بالعمل لساعات في قسم النظافة في البلدية «بعد انتهاء عمله» حتى يعرف أن الله حق؟!
لقد اطلعت على قانون النظافة الذي أقره حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدي -حفظه الله- في 2017، والذي يتضمن مقترحات من وزير البلدية ومناقشات مع مجلس الشورى، قانون قوي وفيه كثير من النقاط وفيه خريطة الطريق لكيفية التعامل مع هذه الفئة، من عقوبات قد تصل إلى السجن سنة ميلادية، ومالية تصل إلى 25 ألف ريال. 
لكن ماذا ينقص هذا القانون؟ 
ينقصه التنفيذ وبحزم، والتشهير بمن تسوّل له نفسه العبث بمقدرات الوطن، فهي لكل من يعيش على هذه الأرض ولنا وللأجيال القادمة. 
أخيراً  
كم أحب ورقة التذكير التي أراها في بعض الأماكن: 
اترك المكان نظيفاً لينعم به غيرك، 
اترك المكان نظيفاً كما كان، 
اترك المكان نظيفاً حتى تستخدمه مرة أخرى وهو نظيف. 
وكم أبغض تصرفات غير المبالين! 
وكم يؤسفني عدم تطبيق القانون عليهم! 
ودمتم في رقيّ وعلو 

اقرأ ايضا

مطار حمد ملتقى العالم

18 أكتوبر 2020

معرض سهيل

24 أكتوبر 2020

فرص الحياة

07 نوفمبر 2020

مفتاح البطولات عندي !!

15 نوفمبر 2020