alsharq

د. عوض السليمان

عدد المقالات 122

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 يونيو 2026
الكوميديا الإلهية: العرب بين الأيديولوجيا والتكنولوجيا

المحكمة الدولية وجرائم الأسد وأولمرت

08 أبريل 2012 , 12:00ص

بعد طول انتظار رأت المحكمة الجنائية الدولية أن صلاحياتها لا تجيز لها النظر في جرائم الكيان الصهيوني في غزة ذلك أنه ليس من اختصاص المحكمة النظر فيما إذا كانت فلسطين دولة أم لا. ربما سيكون مخالفاً للواقع السياسي الذي فرضته أميركا والغرب على العرب بقوة السلاح والإرهاب، أن نقول إن الكيان الصهيوني لم يكن دولة في يوم من الأيام ولن يكون أيضاً، فهو مجرد مجموعة من العصابات التي احتلت أرضاً وشردت شعباً وأخذت مكانه بالقوة. مئة وثلاثون دولة في العالم تعترف بفلسطين دولة ذات سيادة كما أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أعطت فلسطين صفة مراقب، فهي بالفعل دولة عضو في الأمم المتحدة وإلا لكانت صفتها دولة غير عضو، لكن أميركا وربيبتها ليستا من بين تلك الدول الكثيرة التي اعترفت بفلسطين ولأننا مقتنعون أن المحكمة الجنائية الدولية مسيسة تماماً، وتخدم مصالح الكيان الصهيوني والغرب وأميركا، لم نكن لنتوقع أن تحقق في جرائم الاحتلال في غزة والتي وقعت أثناء محاولة إبادة الصهاينة لقطاع غزة بمن فيه، في ظل صمت عربي ودولي مطبق، شاركت فيه سوريا «دولة الممانعة والمقاومة». رغم نداءاتنا المتكررة لنظام الأسد أن يخفف عن أهلنا في القطاع الصامد ولو بطلقة واحدة يطلقها على العدو. بضعة وعشرون يوماً مرت على غزة وهي تحت الفسفور الأبيض والقصف بالأسلحة الفتاكة والمحرمة دولياً، وهدمت آلاف البيوت على رؤوس أصحابها وتم حرقها بمن فيها. ثم تقول المحكمة الدولية إنها لا تستطيع التحقيق في تلك الجرائم لأن فلسطين ليست دولة. لنفترض الآن أن فلسطين بالفعل ليست دولة، وأن الكيان الصهيوني هو الدولة، هل يصح أن يسكت العالم المتمدن ومحكمته الدولية على جرائم بحق شعب أعزل لعدم وجود دولة تمثله؟ إنه لقانون أحمق ذلك الذي يجيز الفسفور الأبيض والأسلحة الكيماوية ضد شعب فلسطين؛ لأن ليس له دولة تمثله. إذاً فالأحرى بالصهاينة أن يبيدوا أهل فلسطين عن بكرة أبيهم، فلن يحاسبهم أحد إذ لا دولة لهم. نقطة أخرى أتوقف عندها، لماذا ثارت ثائرة المحكمة الدولية والغرب كله وأميركا والصهاينة أيضاً ضد الرئيس السوداني فيما يتعلق بجرائم دارفور؟ هل كانت دارفور دولة مثلاً ونحن لا نعرف. أم كانت منطقة مترعة بالنفط الذي يسيل لعابَ الغرب. يتكرر المشهد في جرائم الأسد ضد الشعب السوري الأعزل. وللحق وبمنتهى التجرد بعيداً عن العاطفة، فإن ما فعله الأسد بالشعب السوري أعظم وأشد إجراماً مما فعله حكام الصهاينة مجتمعين ضد الشعب الفلسطيني منذ عام 1948؛ إذ يعتبر الصهاينة أهل فلسطين أعداء ويتصرفون معهم في هذا السياق، بينما يذهب بشار الأسد ليقتل شعبه. وإذا أردت ألا أصدم أحداً، فليس أقل من القول إن الأسد فعل بالشعب السوري ما فعله أولئك مجتمعين في فلسطين. لقد هجّر الأسد حتى اليوم مليون سوري، وقتل ما يزيد على ثلاثة عشر ألفاً. واتبع سياسة الصهاينة بقتل الأطفال، وحاكاهم في مسألة حرق البيوت، وتغلب عليهم في استخدام الأسلحة المحرمة دولياً كالمسمارية والكيماوية. دخل المدن ونهب المحال واغتصب النساء واستمتع بقتل الصبية. وما فعل هذا بعدو، بل فعله بمن يفترض أنه شعبه. وكما كان الأسد صنو شاورن وأولمرت، تعاملت المحكمة الدولية معهما بالأسلوب نفسه، فقد سكتت عن جرائم أولمرت في غزة وسكتت عن جرائم الأسد في سوريا. وبالنتيجة ما فعلت ذلك إلا خدمة للكيان الصهيوني ومن وراءه. كانت العقوبات على السودان من مصلحة الصهاينة، فهم يريدون تقسيمه وخلق دولة مستحدثة تكون شوكة في جسد السودان، بل في جسد إفريقيا كلها. كذلك فإن عدم محاسبة الأسد والحفاظ على حكمه هو من أولى مصالح الكيان الصهيوني، فمن أين سيحصلون على رجل صمت ووالده أربعين عاماً في جبهة الجولان حتى كان حامي حمى الصهاينة. أي حاكم سيكون أفضل من بشار الأسد الذي استخدم ميزانية سوريا كلها لوزارة الدفاع ثم استخدم كل الأسلحة التي حصل عليها ليقتل شعبه وليجعل سوريا بلداً ضعيفاً مهمشاً على الساحة الدولية والعربية. ولهذا فمن الطبيعي أن لا تنظر المحكمة الدولية في جرائم بشار إلى اليوم بعد مرور سنة على الثورة السورية المباركة. ذلك أن الصهاينة والغرب وأميركا لا يريدون له أن يسقط. ولعلكم سمعتم كما سمعنا، عبارات غربية مخجلة عن «جرائم ترقى» ولم تصل بعد إلى جرائم ضد الإنسانية، وعن جرائم قد ترقى أي أنها لا ترقى. فقتل الأطفال الرضع وقتل الجرحى في المشافي والإجهاز على المصابين واغتصاب النساء وحرق البيوت قد يرقى لكنه لم يصل بعد حدّ الجريمة الكاملة. فلا يزال الصهاينة والغرب ينتظرون أن ينتصر الأسد على الشعب ويقمع الثورة وتفرش له السجاجيد الحمر في عواصم بلادهم. أنكى من ذلك وأغرب أن وزيرة الخارجية الأميركية تقول: إنها لا تفضل أن يصدر قرار من المحكمة الجنائية الدولية ضد الأسد لأن ذلك يعقد المسألة، وسيدفع الأسد لمزيد من القتل؛ إذ لن يكون أمامه أي أمل بالنجاة، فسيقاتل حتى الرمق الأخير. لم تلحظ كلينتون أن الأسد يبيد الشعب السوري إبادة بمعنى الكلمة، تماماً كما فعلت حكومتها بالعراق، وكما فعل أجدادها بالهنود الحمر. هل سيبقى العالم ومحكمته صامتاً إلى الأبد؟ بالطبع لا فالمسألة كلها بيد الشعب السوري الذي حزم أمره وقرر إسقاط الأسد. وما إن تبدأ الثورة بالاقتراب من النصر وتظهر بشائره عياناً لأميركا وأتباعها، حتى تبدأ تصريحات الغرب بالتغير ونبدأ نسمع بالنشاط يدب في أوصال المحكمة الدولية وستجد المحكمة أن النظر في جرائم الأسد من اختصاصها. فهم ينتظرون المنتصر حتى يعلنوا وقوفهم معه. وإني أخبرهم أن الشعب السوري منتصر لا محالة بإذن الله. ولن ينسى التاريخ أولئك الذين وقفوا مع المجرمين وأيدوا إبادتهم لشعوبهم. وإن غداً لناظره قريب.alsuleiman@hotmail.com •

الضربة الأميركية.. احتقار لآلام السوريين

تقول الضربات التي شنتها أميركا وبريطانيا وفرنسا لبشار الأسد إنك أنت الرئيس الشرعي للبلاد، ومن حقك أن تقتل السوريين بأي طريقة كانت، ولكن عليك استشارتنا قبل قتلهم بالسلاح الكيمياوي. ليس هذا تحليلاً، بل واقعاً مريراً...

فإما النصر وإما الشهادة.. وإما الفرار

يرى المفسرون -رضي الله عنهم- أن المقصود بقوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} هو الشهادة في سبيل الله أو الظفر بالعدو وكسر شوكته. أشهد أنني سمعت هذه الآية الكريمة من معظم قادة...

تهديدات أميركية بضرب قوات الأسد

دعت الولايات المتحدة الأميركية قادة الفصائل الثورية في الجنوب السوري إلى اجتماع عاجل في الأردن، للرد على انتهاك النظام السوري لما يسمى «اتفاق مناطق خفض التصعيد». ويأتي هذا الطلب متزامناً مع دعوة أميركية لمجلس الأمن...

ما قصة تقرير نصر الحريري حول حمزة الخطيب؟

تساءل الكاتب السليمان: «لماذا لم يذكر الحريري القصة بعد خروجه من سوريا؟، ما الذي منع الرجل من التصريح بذلك أمام وسائل الإعلام، تبرئة للذمة أمام الله، وأمام أقارب الشهيد، وأمام الشعب السوري؟»تنتشر رسائل عديدة تقول...

إسقاط الطائرة.. لا أخبار عن الغوطة

منذ صباح السبت، نتعرض لطوفان إخباري يتمركز على نقطة واحدة، أن الكيان الصهيوني أغار على مواقع لبشار الأسد وإيران داخل الأراضي السورية، فخسر طائرة أف 16. في المحطات الفضائية العربية، وتلك المهتمة بالمنطقة، يتم استقدام...

سوتشي.. العنجهية الروسية

أعتقد جازماً بأن موسكو فشلت في عقد مؤتمر ناجح في سوتشي بالمعايير الروسية نفسها، وذلك لعدة أسباب، أهمها أن موسكو كانت تطمح لتحقيق انتصار سياسي مواز للجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين، وتسميها انتصارات على القوى...

الائتلاف السوري والعدوان الروسي

لا شك أن الاحتلال الروسي لسوريا شغلنا بالنقاش حوله وحول الأوضاع الميدانية في البلاد، حتى كدنا ننسى الحديث عن المعارضة السورية ومناصحتها، والطلب إليها أن تكون على مستوى الحدث في هذه المرحلة، وليس أفضل من...

الجبهة الجنوبية وبيان رفع عتب هزيل

يبدو لي أن بيان الجبهة الجنوبية الذي اتهمت فيه بعض «أصدقاء سوريا» بالتآمر لإبقاء الأسد، قد كتب في غرفة عمليات الموك، ولم ينتج عن إرادة حقيقية لأهل حوران. كان البيان معيباً بدرجة لا توصف، كما...

فرصة الدروز لإثبات وطنيتهم

مع أن سكان السويداء لم يشتركوا في الثورة بالعموم، واتخذوا موقف الحياد من جرائم بشار الأسد بحق السوريين، إلا أن النظام لم يتأخر عن قتل السيد وحيد البلعوس، شيخ تيار الكرامة في السويداء. يؤسفني القول...

دلالات جنيف وفرصة المعارضة في النجاة

ليس مفاجئاً أن يعبر وليد المعلم عن سعادته بتحرك «المجتمع الدولي» لعقد جولة جديدة من محادثات جنيف، تطيل عمر نظامه، على الأقل، حتى يرحل أوباما كما قال الأخير ذلك بملء فيه. وليس مفاجئاً ألا يعتدّ...

وعود زهران علوش ؟

لا نستطيع أن ننسى أن زهران علوش وعد بتدمير معاقل النظام في دمشق في نهاية الشهر الأول من هذا العام، وتعهد بأن يدك مواقع الشبيحة بألف صاروخ بالرشقة الواحدة، وكلنا يذكر أن السيد علوش تراجع...

حول المؤتمر الصحافي للائتلاف

نؤيد بعض الأفكار التي طرحها خالد خوجة في المؤتمر الصحافي مع لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة، الذي خرج من سورية قبل أسبوعين تقريباً. ولا شك أن لدينا ملاحظات عديدة حول نشاط المعارضة في الأيام...