alsharq

د. نافع غضب الدليمي

عدد المقالات 100

العراق و«الخارجون عن القانون»

07 يونيو 2013 , 12:00ص

من المخجل أن ينفذ في العراق حكم دون مقاضاة الناس وذلك باجتثاثهم وسلب حقوقهم وهدر حياتهم لأنهم انتموا لحزب دولة «نظام الحزب الواحد». ثم بعد مرور عشر سنوات من التعسف في فرض هذا الحكم تأتي ما تسمى بـ «دولة القانون» لتنادي بقانون لتجريمهم، فأي رجل قانون.. قاضيا كان أم مدعيا أم محاميا، وأي نواب شعب، وأي شعب يحترم نفسه وينشد العدل والسؤدد بين الشعوب يمكن أن يقبل بهذا الانقلاب التعسفي على أسس العدل والقضاء النزيه بدوافع سياسية وانتخابية وشخصية. الاحتلال وما ينتجه من سلطات هو النقيض للعدل، لا ينكر منتسبو حزب النظام السابق أن بينهم من أساءوا السلطات وانتهكوا الحقوق، لكن أخذ البريء منهم بجريرة المسيء، وتعميم هذا التعسف على عمومهم من قبل منظومة «الاجتثاث-المساءلة والعدالة» التي أقامها الاحتلال وأعوانه أوجد ظلامات جديدة بحق الأبرياء من هذا الحزب، وأضاع حق المواطنين بإنصافهم من المسيئين منهم. لو قدر فرضا أن يكون للعراق قضاء عادل، والعدل أساس الحكم لأخذ كل ذي حق حقه بمن فيهم كاتب المقال، فلكل كانت تجربة معاناة شخصية، مجرد انتقاد تصرفات انتهازيين يقلب حياة المرء رأسا على عقب، بعد وصمه بالعداء للنظام أو ما كان يسمى آنذاك بـ «المعادي». وما لذلك من قطع سبل العيش عنه في مرحلة الدارسة، وإن لم يتجاوز مستوى الأنصار لا العضوية في الحزب. جاء الاحتلال وإذ بنفس هؤلاء الانتهازيين «المخلصين» للنظام السابق يتبوأون حتى الآن مناصب عليا في الدولة، فيما يبقى «الخجل من الوطن» إن لم نقل الوطنية عائق لمن وصموهم بالعداء حينها لسلوك ذات طريق العمالة مع كل عروض الترغيب والتهديد لأبسط مقومات العيش، هكذا يحرم المرء من وطنه وأهله، فأي عدالة يمكن أن يدافع عنها اليوم هؤلاء الانتهازيون وأمثالهم في ظل نظام صفوي سمته تغييب الحقوق، وقد باعوا فيه شرفهم قبل وطنهم، هذا مجرد مثل عن حال الكثيرين بمعاناة أشد وأقسى الذين تم تضييع حقوقهم في معادلة «العدالة المقلوبة» في العراق بعد الاحتلال، لكن الحق يعلو ولا يعلى عليه، والقناعة به تترسخ مع انحدار ما تسمى «دولة القانون» بقدر اتساع نفوذ انتهازيي حزب النظام السابق فيها. العراقيون يعلمون أن مثل هذه المهازل تحت شعارات آخرها «قانون التجريم» ليست إلا محاولة بائسة لذر الرماد في عيونهم من قبل الذين أخفقوا في تأمين أبسط الخدمات لهم، ناهيك عن ظلمهم وفسادهم وسرقاتهم التي فاقت كل الحدود في سلب أموال الشعب وحقوقه، فما الذي سيجنيه المواطن البسيط إن جرى أو لم يجر تجريم حزب النظام السابق، على أن المتضرر الأكبر من كل ذلك هو العراق وسمعته كمهد للحضارة والقانون، فالذين يصرون على قوانين تجرم الناس بعد تنفيذ الحكم فيهم، إنما يقصدون إهانة الشعب العراقي بإظهاره على مرأى ومسمع العالم كشعب جهالة «أضاعوا الحق بينهم». وعليه ليسكت العالم عن جرائهم كسلطة بحق هذا الشعب. هذا إضافة للصورة التي نقلوها للعالم عندما دبروا سرقات متاحف العراق وتراثه، لمحوه من الخارطة من خلال تحويلهم له بقوة الاحتلال من دولة أصالة إلى دولة مكونات متصارعة، ليستكملوا ما كان قد بدأه أجدادهم عندما سرقوا حضارة العراق عند غزو بابل من قبل البربري قورش، هكذا حاولوا إيهام العالم بأن مسلة حمورابي التي وجدت في عيلام عام 1923م دليل على حضارتهم المدعاة، لكن الخبراء الألمان والأثري العراقي الخالد المرحوم بهنام أبوالصوف أثبتوا عراقية هذا المسلة الخالدة، بما جسدته من أساس للعدل والقضاء في العالم في أول قانون مكتوب «العين بالعين والسن بالسن» ليبدأ به الدارسون أينما كانوا دراساتهم الحقوقية، ومع العلم بأن هذا القانون قد وضع لإنصاف المرضى عند خطأ أطبائهم يتضح أكثر عمق هذه الحضارة وسعتها في إقامة العدل والاهتمام بحقوق الإنسان، وفي إعلاء العلم والعلماء على أسس العدالة والإنصاف، فهل نقبل اليوم بأقل مما أسس له الأجداد إذا ما قبلنا بأن يضع لنا الغرباء الحاقدون ومزورو الشهادات والحقائق القوانين، وأن يحكموا بيننا بالباطل لبث الفتن والصراعات التي ستأتي لا قدر الله على العراق وأهله ووحدتهم.

الحل في العراق اسمه (سلطان هاشم)

الحقيقة التي لا تقبل النكران هي أن أغلب من يحملون السلاح اليوم في العراق ما كان لهم أن يتخندقوا في ثورتهم الدفاعية لو لم يكن هناك ظلم وإنتهاكات للكرامة والحقوق، أو لو كان هناك على...

الاستبداد العربي مصدر الإرهاب لا أوروبا

مختصر مفيد، التحالف الدولي مع الاستبداد العربي سيقوي الإرهاب بدل أن يكافحه، لأن هذا الاستبداد ببساطة هو منبع الظلم المولد للإرهاب وإن التنظيمات أياً كانت نواياها وتسمياتها ليست إلا المصب، مبدئياً لا حل لأي معادلة...

فتاوى «الإرهاب» والعاقبة للمظلومين

أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها....

لو كانوا صادقي النية بعهد جديد

لو كانوا صادقي النية بعهد جديد في العراق لبدؤوه بإصدار اعتذار في برلمانهم عما أجمعوا عليه ككتل ونواب من تهميش وظلم طال من يعتبرونهم في دستورهم مكونا أساسيا، ليؤسسوا بذلك لآليات قانونية وسياسية وأمنية وغيرها...

الثورة مستمرة بهدف «مكافحة الطائفية»

الثورات تفشل عندما تنحرف عن الهدف المحدد لانطلاقها، على خلاف الدول التي يمكنها تغيير أهدافها وفقا لمصالحها، ثوار العشائر في العراق واعون لهذه الحقيقة، وهم ماضون بثورتهم نحو هدفها المحدد منذ بدايتها وهو مكافحة ظلم...

الدفاع أو الإبادة بـ "سياسة الـ80%"

ما كان مقروءا وواضحا أقر به مستشار كل سفراء احتال العراق في حديث لفضائية عربية مؤخرا قال فيه: إن كل ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتال كان وفقا ما سموه (سياسة ال80%). ما يعني...

احتلال العراق وتكريس الطائفية

لا تكذبوا، فالاحتلال هو سبب الطائفية والإرهاب والقتل والتهجير في العراق. مسيحيو العراق لا علاقة لهم بالاحتلال، مع ذلك كانوا من أكبر ضحاياه. فمنذ بدايته جرى تهجيرهم من البصرة وميسان وبغداد من قبل المليشيات الصفوية...

مصر والحكم في العراق

إن كــان أهلنا المصريون يــرضــون أن يكون إفطارهم مضرجا بدماء أشقائهم العراقيين فهنيئا لهم لكن ليُسجل التاريخ أنها نهاية الأخوة والمصير المشترك بــين الشعبين وإلا كيف يمكن تفسير سكوتهم مواطنين وساسة وكتاب ومثقفين وغيرهم على...

العراق راسخ ويتجدد

الأوطان باقية والدول تتداول. هكذا بقي العراق واسمه خالدا منذ الأزل، وانقضت دول، ودول تعاقبت على الحكم فيه ظلما أو عدلا، وستنقضي أُخر. وهكذا أيضا لا خوف على العراق من انهيار أو تقسيم ولا هم...

العرب المتناسون للعراقيين حتى إنسانياً

لم ولن تبالي إيران ومراجعها بالعالم ولا بـ «حكمة واعتدال» قادة العرب وكبارهم في زج كل قواها العسكرية والبشرية الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في استباحة العراق وسوريا ولبنان والقادم من أرض العرب، فيما الانبطاح الرسمي العربي...

لا حل بانتخابات زورت إرادة المحافظات الثائرة

الديمقراطية هي المبرر الوحيد الذي تعكزت عليه الإدارة الحالية بعد سحب قواتها لدعم السلطات الوريثة للاحتلال في العراق، لكن عندما يقر الرئيس الذي تعهد بإنهاء الاحتلال في تصريح لـ «سي أن أن» بقوله (أن تضحيات...

انهيار الأمل بإيران كحارسة للمصالح الدولية

الانهيار السريع لقوات أعدها الاحتلال لترثه في العراق برعاية إيرانية شكل صدمة للاحتلال وإيران على حد سواء؛ حيث شل من جهة الأساس الذي بناه الاحتلال لسياسة الإدارة الحالية في توجهها لاعتماد إيران حارسا لمصالحها في...