alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

مزاج الوفاق الحالي بين الدول العربية

07 يناير 2015 , 07:28ص

عشية ربيعه الدامي ظهر عالمنا العربي يرتدي الفوضى مرة أو ترتديه، ثم ألقى بها متنفسا الصعداء ورافعاً صوته «أستغفر الله» وكأنه قد أجهز على فكرة خبيثة في رأسه. وفي تقديرنا أن مراكز صنع القرار في أجزاء كبيرة من عالمنا العربي تمر نتيجة ضغط الربيع بكافة أشكاله بمزاج وفاق تصالحي أو «يريدون السلامة» لأنفسهم جراء مزاج الشعوب الذي أصبح أصعب تهجينا مقارنة بعقود ماضية. لقد كان من مظاهر الوفاق أن القراءة الأولى لأزمة سحب السفراء الخليجية أظهرت وجود تصدع دبلوماسي وسط متغيرات إقليمية دقيقة. فسحب السفراء أزمة بسبب غياب الدبلوماسية المرنة عن ثناياها من كافة إطراف الأزمة. فأتت سابقة لم تعرفها منظومة المجلس من قبل، لقد كانت أزمة غير مألوفة لم تكن بحاجة لشيء أكثر من التوافق على صيغ ترضي جميع الأطراف، وهذا ما حدث. كما كان من مظاهر الوفاق أن وافقت الكويت على طلب من العراق بإرجاء سداد آخر دفعة من التعويضات التي فرضها مجلس الأمن. فزار رئيس الوزراء العراقي د.حيدر العبادي الكويت، وثمّن بالتقدير هذه الخطوة لكون العراق يخوض حرباً ضد تنظيم داعش في ظل ظروف اقتصادية صعبة. وفي الفترة نفسها زار وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد بغداد وكان من نتائج زيارته إعلان الكويت نيتها فتح قنصلية في البصرة وأربيل، كما تقرر تنظيم الملاحة في خور عبدالله ليكون «ميناء مبارك الكبير» مكملا للموانئ العراقية لا منافسا لها كما كانت تروج جهات متطرفة افتقدت الرويّة والدراية في معالجة الأمور، فيكون هناك طريق للتوافق الذي حدث. وفيما بين المبادرة والاستجابة حدث اختراق في غبار الحرب الباردة بين القاهرة والدوحة عبر مبادرة خادم الحرمين الشريفين لفتح صفحة جديدة بين البلدين الشقيقين، وعودة العلاقات الطيبة بينهما. حدث هذا بعد التوافق على ترميم الشرخ الذي حدث قبل وخلال تقلبات الربيع العربي من خلال إيقاف حملات متشنجة تجاوزت حقيقة أن الأهرام تبقى واقفة حين يجلس الجميع، كما تجاوزت حقيقة أن النوافذ القطرية قد شرعت على العالم، وأن إغلاقها خصم من رصيد الاحترام الدولي الذي كسبته الدبلوماسية الخليجية والعربية. وبالمصالحة القطرية المصرية المرتقبة لم يعد علينا تجرع حصتنا اليومية من المنغصات الإعلامية التي «لم تذكر الله» في افتتاحياتها. أما أسباب التحول إلى الوفاق بين العرب فكثيرة، ربما لتدارك الخطيئة الاستراتيجية التي وقعوا فيها جرّاء خطأ سياسة تصدير الأزمات الداخلية عبر الخلافات الخارجية. كما أن من أهم أسباب مزاج الوفاق الحالي بين الدول العربية الوصول لمنعطفات حادة كانت تهدد الأنظمة نفسها لتبادل دعم الأنظمة لفصائل منافسة للطرف الآخر. كما وجد كل طرف أسبابا سياسية واقتصادية ونفطية خاصة به تدعوه إلى القبول بالوفاق. كما نتج عن الخلاف المتزايد فجوات هزت الأمن القومي العربي، وكان من تبعاتها توقيع اتفاقيات أمنية مع الغرب وتدخل أطراف أجنبية في مصالحات عربية، بل وتدخل قوة ثالثة تسعى للهيمنة على القرار العربي بعد إحداث وقيعة بينهم ليدمر كل منهما الآخر. أما ما يروج له كأهم أسباب التحول نحو الوفاق فهو تقلص الصراعات في سلوك الدول نتيجة وضوح أخطار داعش عليهم جميعا. ورغم الخلاف المصري-المغربي الذي تفجّر فجأة فإنه يمكننا القول بضرورة إن استغلال حالة الاستعداد الذهني التصالحي لدى صانع القرار السياسي -وليس التوجس منها- فرصة للتأكيد على أنها مصالحة حقيقية يجب تحصينها بالدبلوماسية الماهرة. وهي أيضا فرصة لدفع مزاج التوافق لآفاق أوسع؛ كمصالحة شعوب عربية روضت على الاصطفاف بغريزية خلف الأنظمة، وهي فرصة لمصالحة دول الجوار الإقليمي كتركيا وإيران بشروط عربية. • gulfsecurity.blogspot.com/ tinyurl.com/3vr3j4a

وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...