alsharq

أحمد المصطفوي

عدد المقالات 84

«تأمل... بذهول»

06 ديسمبر 2012 , 12:00ص

مدخل: الشخصيات الآتية جميعها من نسج الخيال، ولا صلة لها بالواقع، وأي تشابه هو محض «مصادفة»! الموقف الأول استقر على كرسيه الوثير أمام المكتب -وهو يتأفف بصوت واضح- فيما كان التعب والإرهاق يبدو واضحاً على وجهه، والملل قد ارتسم على أرجاء وجهه، وهو يقلب في الأوراق التي أمامه. نظر إلى أثاث مكتبه الفخم دون اكتراث، وأخذ يلعب بالأقلام على الطاولة. وبعدها غير من جلسته ثم رتب الأوراق مرة أخرى وهو يحاول أن يجبر نفسه على العمل دون فائدة. رمى بالأوراق جانباً ونظر إلى شاشة كمبيوتره ودخل إلى الإنترنت، وأمضى عدة ساعات هناك، ثم قام من مكانه وزار أحد زملائه بنفس القسم وتحدث معه وضحك وأمضى قرابة الثلث ساعة، وأخذ يكرر هذا الأمر مع زملاء آخرين حتى عاد إلى مكتبه ونظر إلى الساعة وقال لنفسه: «باق 10 دقائق على نهاية العمل، لم يبق إلا القليل وأخرج». عاد إلى شاشة الكمبيوتر وهو يدخل لبريده الإلكتروني الشخصي وقال لنفسه: «حقاً إن العمل في هذا المكان يقتل الإبداع، لكن لا بأس بعد بضع سنوات أصبح مديراً هنا وأدير العمل كما ينبغي». الموقف الثاني انطلقت سيارة من طراز BMW الفاخرة تشق شوارع الدوحة بانسيابية، مما يدل على مهارة السائق، استمر مشوار السيارة حتى وصلت إلى قهوة في أحد الأحياء الشعبية، نزل شابان من السيارة وهما يضحكان بصوت مسموع ثم يقولان في الوقت نفسه: «وصلنا!» دخل الشابان وذهبا إلى ركن خاص كان محجوزاً لهما، وجلسا بعد أن طلبا شايا وشيشة ثم دارت بينهما هذه المحادثة... الشاب الأول: «يا أخي ذبحتنا كم مرة قلت لك إن موضوع الانتخابات الأميركية محسوم، ولكنك لا تستمع إلي». الشاب الثاني: «معك حق، لنخرج عن الانتخابات، ما رأيك في الكاتب الفلاني؟ هل قرأت مقالته في جريدة..؟». الشاب الأول وهو يأخذ نفساً شديداً من الشيشة: «طبعاً قرأته، قمة السخافة لا يملك أسلوباً للكتابة ولا فكراً للطرح هو حمار لا يعرف ما يكتب ولكن ماذا نفعل الواسطة وما تسوي». الشاب الثاني وهو يتنافس في سحب هواء الشيشة: «على سيرة الواسطة، هل سمعت أن فلاناً حصل على ترقية جديدة». الشاب الأول وهو يشرب الشاي: «طبعاً لين حبتك عيني ما ضمك الدهر، وهل هذا الغبي يفهم؟ إنه لا يعرف شيئاً هو حمار، أنا وأنت نفهم، نحن مؤهلون أكثر منه ولكن هذا الحمار قراره بيده». الشاب الثاني: «على سيرة القرارات هل سمعت التعميم الذي أصدرته الجمعية الفلانية، والذي سوف يغير كثيراً من أنشطتها». الشاب الأول وهو يطلب فحماً: «مجلس إدارة هذه الجمعية كله لا يفهم، وهم جميعهم أغبياء وحمير، وهل هناك من يصدر مثل هذا التعميم؟ صدقني أنا وأنت نفهم أكثر منهم ولكن لا نصيب لنا». ويستمر الحديث على هذا المنوال لساعات عديدة تتخلله أكواب الشاي، طلب للفحم، وكلمة حمار وحمير! حتى إذا انتهى صاحبانا خرجا من القهوة وهما يشعران بالتعب وركبا سيارتيهما ودارت هذه المحادثة الأخيرة بينهما. الشاب الثاني وهو يسوق: «هل تتوقع أن جلوسنا هنا لعدة ساعات ونحن نتباحث ونتشاور في الأمور كلها، ونتهم هذا وذاك بعدم الكفاءة أو عدم الجدية، له نتيجة إيجابية؟». الشاب الأول يرد وهو يضحك: «طبعاً له فائدة ومهم، وإن كنت أنت لا تراها فيبدو لي أنك أنت أيضاً حمار!». مخرج: (والظلم من شيم النفوس فإن تجد.. ذا عفة فلعله لا يظلم) المتنبي

الاختلاف في الرأي سبب خراب أي قضية!

مدخل: موضوعي اليوم مقتطفات شاردة وواردة من حياتنا اليومية، هذه المقتطفات مثل أوراق الشجر في الخريف التي سرعان ما تذبل وتسقط وتدوسها الأقدام ثم تلقى للمهملات، وتستمر الحياة بدونها حتى يأتي فصل الخريف مرة أخرى....

اغتصاب القرارات

مدخل: في اللهجة الدارجة نقول لشخص «شوره مب بيده» عندما نعني أنه لا يمتلك الحرية لاتخاذ القرار. ومن أبرز المشاكل التي قد تواجه الفرد منا عندما يسلب القدرة على اتخاذ القرار، فيبدأ بالشعور بالعجز والقهر،...

سوبرمان والفلسفة!

قد يستغرب القارئ من ذكري لسوبرمان في عدد من مقالاتي، وتعود إشارتي المتكررة لهذه الشخصية لسببين رئيسيين، الأول هو أنها شخصية خرافية يعلم عنها الجميع وقد قرأنا عنها في المجلات وشاهدنا مغامراتها بالرسوم المتحركة. السبب...

أن تكون تحت الأضواء

إن البحث العلمي في مجال «طريقة عمل الدماغ» يعيش في وقتنا هذا عصراً ذهبياً، فلا تكاد تخلو مجلة علمية أو تقرير علمي دون وجود دراسة أو تجربة عملية في هذا المجال، وتكمن الأهمية البالغة لهذه...

أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟

مدخل: «الله أعطاك وجهاً واحداً، ولكنك أنت من تخلق لنفسك وجوهاً عديدة».. ويليام شكسبير «أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟» هو المقطع الافتتاحي من مسرحة ويليام شكسبير الخالدة «هاملت»، حيث يقف الأمير هاملت ويتساءل...

تعدد المهام وظاهرة السوبر مان!

مدخل: «في عصر لا يعترف إلا بالسرعة، من الصعب أن تجد وقتاً لكي تستمتع بما تقوم به». مجهول لم يخطئ من سمى هذه الألفية بألفية السرعة، فكل شيء يتحرك بسرعة كبيرة جداً، ساعات اليوم الأربع...

صفحة من الذاكرة

مدخل: «لا أجد متعة أكثر من تلك التي أجدها في الاستماع إلى الآخرين ومقارنة تجارب الفشل والنجاح مع ما فعلته أنا بذاتي» (مجهول المصدر). الكثير منا يحب أن ينظر إلى صور الألبومات القديمة، ليتذكر ماضياً...

تغيير القناعات وقناعة التغيير

قبل أن أتطرق للموضوع المذكور بالعنوان أود أن أسترجع قصة قصيرة ذكرها لي أحد الأصحاب وهي كالتالي: (دخل أحد طلاب المرحلة الثانوية الفصل بعد انتهاء حصة الرياضيات، ونتيجة لتأخره وجد أن الجميع خرج من الصف،...

الشطحات اللامنطقية!

مدخل: «دائماً ما نعتقد أن القرارات التي نتخذها مبنية على تفكير عميق وتحليل منطقي، ولكن الواقع مغاير لهذا الاعتقاد، فالكثير من قراراتنا عشوائية، وهي نتيجة أهواء محضة ومشاعر داخلية (مجهول). الشطحة الأولى جلس محمد أمام...

الموعد

ملاحظة لعزيزي القارئ: مقالي اليوم قصة قصيرة كتبتها في زمان مضى، ألطف بها أجواء صارت مشحونة. جلس يعقوب في كرسيه وهو يهز رجله بصورة متواصلة، نظر إلى يمينه ثم إلى يساره وهو يزفر في حرارة...

هل انتهى عصر الدولار؟

إذا ما عدنا لكتب التاريخ لوجدنا أن التعامل التجاري بين مختلف الشعوب بدأ من خلال مبدأ «التبادل»، فلم تكن هناك عملة تحكم وتنظم عمليات البيع والشراء، فلقد كان التبادل سيد الموقف، فإذا أردت شراء قدر...

تعالج من الأمراض من خلال «Skype»!

خلال آخر 20 عاماً رأينا نقلة نوعية في مجال الطب الحديث، سواء كانت من خلال الأدوية الحديثة التي صارت أكثر فاعلية وبأضرار جانبية أقل، أو من خلال العمليات الجراحية المختلفة التي صارت متخصصة في أكثر...