alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

الفراغ الاستراتيجي بعد داعش

06 يوليو 2016 , 12:09ص
ما يجري في العراق وسوريا ليس تغييرا زلزاليا يحطم المدن ويترك أخاديد سياسية، واقتصادية، وعسكرية، ونفسية بين الفرقاء في الوطن الواحد؛ حيث يعودون بعد تجاوزها لإصلاح حالهم. بل إن ما يجري تغيير بركاني انبثقت منه الحمم، والغازات، والرماد، وسالت في هيئة لوافظ ساخنة وصلت تبعاتها الجوار الإقليمي. وبعد أن تبرد البراكين عادة تزداد خصوبة التربة، فيسيل لعاب القوى الإقليمية والدولية لتلك المناطق الغنية التي غاب عنها أصحابها وباتت شاغرة. لقد خسر تنظيم داعش نصف الأراضي التي كان قد احتلها منذ انكساراته الكبرى في عين العرب والفلوجة. صحيح أننا أمة تعاني خاصرتها من مرض الفراغ الاستراتيجي المزمن منذ سقوط الدولة العباسية، لكن الفراغ المتشكل بعد رحيل شذاذ الآفاق من داعش سيكون هو الأخطر. فنحن المخاطب في فكرة «نهاية التاريخ» الذي يمهد لعولمة الموارد، ونحن المقصود في «صدام الحضارات» الممهدة لوسم الإسلام بالتحدي الأكبر.
سينتهي الأمر بداعش بلا وطن كما هي حال القاعدة، وقد تقاوم الذوبان إلى حين عبر بيان ذئب منفرد قبل أن يمزق جسده حزام ناسف أو عبوة في سيناء أو ليبيا أو اليمن أو أفغانستان أو بوكو حرام، أو في علم أسود بالعالم الافتراضي. ولن تستطيع بغداد التي أضحت خرابة ومرتعاً جاهزا لنشأة هياكل إرهابية أخرى، أن تملأ الفراغ. كما لن تستطيع دمشق المهدر دمها من قبل ستين فصيلا مسلحا أن تسترد ما ترك داعش. وسيكون السباق على ملء الفراغ الاستراتيجي بين المشروع القومي التركي والمشروع القومي الإيراني والمشروع القومي الكردي والمشروع الصهيوني. كما سيكون هذا الفراغ في شبكة مصالح روسيا، لكونها الأقرب والأقوى. أما واشنطن التي نفذت 42 عملية عسكرية في المنطقة منذ الحرب العالمية الثانية، فلن تفرط في هذا الإرث بعد زوال «الارتباكية الأوبامية» المرحلية. ولكون القومية العربية، والتضامن الإسلامي اللذين شكلا حائط صد ملأ الفراغ الاستراتيجي معنويا يعيشان حاليا أسوأ حالاتهما لانهيار نظام الأمن العربي وارتفاع الإسلامفوبيا؛ لا يبقى إلا دبلوماسية تناقضات الأطراف المتصارعة، وإقناعهم بوضع ترتيب سياسي مستدام، حتى لا تصل تلك القوى إلى اتفاق.

بالعجمي الفصيح
سقوط داعش يعني تقاسم الفراغ، وإذا لم تكن دول الخليج قد تهيأت لمثل هذا اليوم الذي يتحول فيه الشركاء الإقليميون إلى غرماء إقليميين، فذلك قصور استراتيجي لا اسم له.
وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...