alsharq

كلمة العرب

عدد المقالات 360

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 23 سبتمبر 2026
قطر في الأمم المتحدة.. نحو أمن إقليمي جديد

اليمن.. سوريا.. وفلسطين في قلب ملك «الحزم والأمل»

06 مايو 2015 , 02:06ص
إنها الملفات الثلاثة على مائدة اللقاء التشاوري الخامس عشر للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد أمس، بمشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، رئيس الدورة الحالية للمجلس.
اللقاء ازداد أهمية نتيجة لعقده في الرياض عاصمة القرار العربي، والتي أخذ دورها أبعاداً جديدة، بعد تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، مقاليد السلطة في المملكة العربية السعودية، الشقيقة الكبرى.
وجاءت كلمة الملك سلمان لتحمل رؤية المنظومة الخليجية للملفات الثلاثة، وبدأها بالأزمة اليمنية، التي تحمل تهديداً مباشراً لأمن دول المجلس ومكتسبات شعوبها. وكان لافتاً أن خادم الحرمين حدد في بداية حديثه داء الظروف والتحديات الحالية التي تواجهها الأمة العربية، وأرجعها إلى ما سماه «أطماع خارجية»، منوهاً بأن هذه الأطماع «ترتكز في سعيها لتوسيع نفوذها وبسط هيمنتها على زعزعة أمن المنطقة واستقرارها، وزرع الفتن الطائفية، وتهيئة البيئة الخصبة للتطرف والإرهاب».
والمعروف لكل متابعي مسار الأحداث في اليمن أن «الأطماع الخارجية» هي أساس الفوضى والانقلاب على الشرعية في هذا البلد العربي المهم، لذلك شدد سلمان ملك «الحزم والأمل»، على أن استجابة دول التحالف لمناشدة السلطة الشرعية في اليمن، للدفاع عن النفس جاءت «بعد أن رفض الانقلابيون مساعي مجلس التعاون والمجتمع الدولي الهادفة إلى تجنيب الشعب اليمني العزيز الانزلاق نحو الفوضى والاقتتال».
وبعد أن حققت عملية «عاصفة الحزم»، التي قادتها السعودية، أهدافها، فإن المملكة ومعها شقيقاتها دول مجلس التعاون، أثبتت أنها ليست داعية حرب، وأن آمالها -بحسب ما ذكر خادم الحرمين- معقودة على أن تدفع عملية «إعادة الأمل» جميع الأطراف اليمنية للحوار، وفقاً للمبادرة الخليجية، وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وذلك من خلال الالتزام التام بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 والإسراع في تنفيذه، لينعم اليمن بالأمن والاستقرار.
إن البيت الخليجي سيظل موحداً، خاصة بعد الروح الجديدة التي أضفاها الملك سلمان على منظومة مجلس التعاون، ليكون صاحب «المبادرة» وليس في موقف «رد الفعل»، لذلك رحبت دول مجلس التعاون بانعقاد مؤتمر الرياض لكافة الأطراف اليمنية الراغبة في المحافظة على أمن اليمن واستقراره تحت مظلمة المجلس.
ولأن الأزمة اليمنية، مرتبطة بـ «الأطماع الخارجية»، فقد تطرق خادم الحرمين، إلى قضية سعي البعض نحو تطوير وامتلاك أسلحة الدمار الشامل، بما فيها السلاح النووي، بما يمثله هذا الأمر من تهديد بالغ الخطورة، ليس على السلم والأمن في المنطقة فحسب، بل على السلم والأمن الدوليين، ولأن الملك سلمان يهمه في الأساس تحسين المستوى المعيشي لشعوب المنطقة، وما يتطلبه ذلك من أن تعيش في أمان واستقرار، فقد أهاب باسم الخليج العربي بالمجتمع الدولي وضع قواعد صارمة تضمن المحافظة على أمن المنطقة واستقرارها، وبما يكفل الحيلولة دون الاندفاع في المنطقة نحو سباق التسلح «الذي لن يكون إلا على حساب مسارات التنمية ورخاء شعوب المنطقة».
وكعادة المملكة منذ عهد الملك المؤسس، فقد كانت القضية الفلسطينية، وما زالت، تحتل ركناً ثابتاً في سياستها الخارجية، باعتبارها القضية المركزية للعرب والمسلمين، وهو المعنى الذي أكد عليه الملك سلمان، وكانت عباراته عن قضية فلسطين تحمل رسائل مهمة إلى عواصم القرار الدولي، بأن السعودية، الشقيقة الكبرى للعالمين العربي والإسلامي، لم ولن تنسى في ظل المستجدات بالمنطقة، مأساة الشعب الفلسطيني، وما يمثله الاحتلال الصهيوني من تهديد للسلم والأمن الدوليين، وأنه قد حان الوقت لقيام المجتمع الدولي بمسؤولياته وتفعيل دوره، من خلال صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يتبنى مبادرة السلام العربية، ووضع ثِقله في اتجاه القبول بها.
وتشير الأحداث إلى أن المعضلة السورية ستشهد انفراجة قريبة لإنهاء معاناة الشعب السوري، بعد أن ألقت المملكة بثقلها الاستراتيجي والدولي في صف السوريين، والوقوف في خندق الشعب، وهو ما شدد عليه خادم الحرمين في كلمته بأن «لا يكون لرموز النظام الحالي دور في مستقبل سوريا».
ومن الواضح أن الملك سلمان يؤكد على التمسك بـ «جنيف ١»، وهو بهذا الخطاب يوضح لمن يسوقون لـ «جنيف ٢» أنه طريق خاطئ، وعليهم الرجوع لجادة الصواب. وقطر تدعم كعادتها توجهات المملكة التي تصب في صالح وحدة سوريا ونيل الشعب السوري حقوقه.
المؤكد أن الاجتماع التشاوري في عاصمة القرار العربي سينعكس إيجاباً على الملفات الثلاثة التي أولاها عنايته، خاصة أن حضور الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، اللقاء، أعطاه ثقلاً إضافياً، خاصة أنه أكد توافق موقف بلاده مع موقف المنظومة الخليجية من القضايا الإقليمية والدولية.
ولعل عبارته بأن «فرنسا بلد مستقل وهي تتصرف بكل سيادة في ما تقرر أن تفعله أو لا تفعله، وبالتالي إن شراكتنا مع دولكم ومع هذه المنطقة شراكة قوية»، كشفت عن أن الملك سلمان أضفى روحاً جديدة على مجلس التعاون، وجعل القوى الكبرى تتعامل معه بمنطق جديد، ورؤية مختلفة، واهتمام أكبر.
ولا شك أن زيادة التعاون القطري- السعودي في الآونة الأخيرة، ستظل عاملاً قوياً في استقرار المنطقة، فالمملكة العربية السعودية، الشقيقة الكبرى، هي دوماً على موعد مع التاريخ لحماية محيطها الإقليمي والعربي من أية أخطار، التزاماً منها بدورها الذي ارتضته لنفسها، وتمليه عليها واجبات القيادة كمركز لصنع القرار العربي، بينما قطر باستمرار في طليعة الداعمين للدور السعودي، فضلاً عن أن الرياض تدرك أهمية مكانة الدوحة كوسيط مقبول في النزاعات، كونها تضع في أولويات سياستها الخارجية وأد بؤر التوتر التي قد تظهر هنا وهناك، وهو الملف الذي نجحت فيه كثيراً بجمع معظم الفرقاء في المنطقة وخارجها على مائدة التفاوض، إيماناً منها بأن الحلول السلمية هي أساس فض النزاعات.
تنمية الداخل تتوازى مع تقوية العلاقات مع الخارج

تسير سياسة الدولة، بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في خطين متوازيين.. الأول تنمية الداخل في المجالات كافة خدمة لأبناء الوطن وكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة،...

انطلاقة جديدة

انطلاقة جديدة شهدها طيف واسع من قطاعات الاقتصاد الوطني أمس، وهي تشرع في فتح نوافذها أو توسيع نطاق أعمالها، وذلك في إطار دخول البلاد في ثانية مراحل خطوات رفع القيود الاحترازية التي فُرضت لمواجهة انتشار...

دور المجتمع أساس نجاح المرحلة الثانية من رفع القيود

في خطوة جديدة لتنفيذ الاستراتيجية المُحكَمة والمدروسة للدولة لمواجهة تفشّي فيروس كورونا «كوفيد - 19»، بتوجيه من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى؛ يبدأ اليوم تنفيذ ثانية المراحل الأربع...

قرارات أخرى تمنح متنفّساً للمجتمع.. وتبشّر بدحر الوباء

خطوة بخطوة؛ تواصل الدولة تنفيذ استراتيجيتها المُحكَمة والمدروسة بدقّة، لمواجهة تفشّي فيروس كورونا «كوفيد - 19»، بتوجيه من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، من خلال تنفيذ المراحل الأربع...

رسائل مطمئنة من « الصحة»

رسائل مطمئنة حملها المؤتمر الصحافي لوزارة الصحة أمس، بشأن تطوّر انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19» في المجتمع، من دون أن تفوّت الجهات الصحية فرصة التذكير -والذكرى تنفع المؤمنين- بضرورة الاستمرار في توخّي الحذر...

سطر جديد في رحلة مدهشة نحو «مونديال العرب»

مشيناها خطى، مذ ما يقارب 10 سنوات.. عقد كامل شهد قصص إنجاز تحكي عزيمة الرجال الصناديد. أمس، عادت قطر لتكتب سطراً جديداً في رحلتها المدهشة نحو تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم «قطر 2022»، بتدشينها...

مسؤولية كبرى تقع علينا جميعاً

اليوم كلنا على موعد مع حدث مهم، إذ نبدأ أولى تباشير العودة التدريجية للحياة الطبيعية في الوطن، بعد 3 أشهر من بدء الحجر الصحي والإجراءات الاحترازية، التي اتخذتها الدولة لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد...

4 مراحل مدروسة.. والالتزام بالإجراءات واجب وطني

بعد 3 أشهر من بدء الحجر الصحي والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لمواجهة تفشّي فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، كشفت سعادة السيدة لولوة الخاطر، المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا لإدارة الأزمات، أمس في المؤتمر...

شهادة دولية بحقّ قطر

تحظى الجهود التي تبذلها دولة قطر في مساعدة شركائها حول العالم لمواجهة جائحة «كورونا»، بتقدير واحترام واسعين من المجتمع الدولي، الأمر الذي يعزّز مكانتها العالمية في العمل الإغاثي والإنساني. وتُعدّ الإشادة التي تلقّاها حضرة صاحب...

تعديل بروتوكولات علاج «كورونا» تماشياً مع تطور البحوث العلمية

لم تدخر وزارة الصحة العامة، وباقي المؤسسات الصحية المنضوية تحت غطائها، من مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية، وغيرها، جهودها لتطوير أدائها وتكييف مراحل علاج فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19» منذ بداية الأزمة،...

مسؤولية الجميع خلال عيد الفطر

كعادة سموه في كل مناسبة نمرّ بها، وجّه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، تهنئة بعيد الفطر المبارك للمجتمع القطري وللعالم العربي والإسلامي، وذلك في تغريدة عبر حساب سموه...

قطر وعُمان والكويت.. وتعزيز اللُّحمة الخليجية

لا تفوّت قطر مناسبة، إلا وتجدّد تمسّكها بدعم أي اتصالات أو لقاءات من شأنها تقوية اللّحمة الخليجية، وتأكيد تمسك الدولة قيادة وشعباً، بتعزيز العلاقات الأخوية مع الشعوب الشقيقة، وفقاً لرؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم...