alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

كيف أصبح العراق «حزب الله» بمقاييس دولة؟

05 مارس 2014 , 12:00ص
ليس عصيا على الفهم إدراك ما يقوم به رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لتجاوز الأزمة الدموية الحالية، والتي نتجت لغياب الرشد عن خط سير القرارات التي اتخذها منذ دخل المنطقة الخضراء في بغداد، وآخرها إعادة تسويق نفسه بالعنف كمرشح لولاية ثالثة. ولأنه يواجه حاليا أزمة جارفة يصعب الوقوف أمامها، فقد اتبع المالكي أسلوبا قديما في إدارة الأزمات يتلخص في القفز على الحصان الذي يقود الأزمة والسير به لمسافة قصيرة ثم تبديل مسار الأزمة لمسارات أخرى. ولعل أكثر المسارات شيوعا في العلاقات الدولية أسلوب تصدير الأزمة إلى خارج. واستراتيجية تغيير مسار الأزمات العراقية الداخلية للخارج قديم قدم عبدالكريم قاسم 1961م ثم الطاغية صدام 1990م، ففي هذا السياق اتهم المالكي حين زار محافظة الأنبار مؤخرا دولا عربية بالتدخل في شؤون بلاده بمخطط كبير. وعندما يحيط الضباب بما يجري نحاول بتروٍّ قراءة الظروف التي ولد فيها تصدير المالكي لأزمته للخارج. فقد تعثرت صفقة الأسلحة الأميركية لبغداد والتي تشمل طائرات الأباتشي وطائرات أف F-16 كما كان من بينها طائرات استطلاع ودبابات وصواريخ، والتي أشرنا إلى خطورة استمرار واشنطن في تنفيذها في مقال بعنوان «هل يعطي شوارسكوف الهيلكوبتر للمالكي مرة ثانية!» في 5 فبراير 2014، وذكرنا أن ما يجري ليس تسليحا للجيش العراقي بل تسليح لميليشيات تتبع المالكي. وستقتل أهل الأنبار بالهليوكبتر كما قتل صدام من قام بالثورة الشعبانية 1991م. ويقوم المالكي حاليا بتصدير أزمة حكمة بافتعال أزمات مع الخارج في وقت أظهرت فيه وثيقة سرية بثتها وكالة «رويترز» للأنباء تفاصيل صفقة وقعها المالكي مع مؤسسة الصناعات الحربية الإيرانية ومؤسسة الصناعات الإلكترونية الحربية الإيرانية لشراء أسلحة متعددة وذخائر بلغت قيمتها نحو 150 مليون دولار أميركي، وتنوعت بين أسلحة خفيفة وثقيلة وصواريخ ومنصات إطلاق وذخائر لأسلحة خفيفة وثقيلة ودبابات ومدفعية وأجهزة مختلفة للحماية وتنفيذ العمليات الخاصة. وفي الوقت نفسه أشارت تقارير إلى صفقة سلاح روسية تاريخية ستحدث انقلابا استراتيجيا في الشرق الأوسط بلغت قيمتها 4.3 مليارا وشملت 30 مروحية هجومية و42 من أنظمة الصواريخ بانستير-أس 1 أرض/جو، وطائرات ميج-29 وآليات ثقيلة. ويروعنا مما سبق حقيقتان: الأولى أن الأزمة التي يحاول المالكي تصديرها أصبحت مسلحة بترسانة إيرانية وروسية بالإضافة إلى أسلحة 50 دولة تعرض في بغداد ابتداء من الأول من مارس 2014م الطائرات والدروع والصواريخ وأجهزة الاتصالات؛ فلم يعد المالكي والحالة هكذا يخوض معركته الكلامية كما اعتدنا عليها منذ ثمانية أعوام بالهجوم على السعودية ودول الخليج العربي بين فينة وأخرى متهما الخليجيين بتصدير الإرهاب للعراق. والحقيقة الثانية هي أن من لا يفهم التزام المالكي المقدس تجاه إيران لا يفهم المالكي وقراراته، فقد رفع سقف اتهاماته لجواره العربي لأمر يخص طهران. بحثاً عن خاتمة، نقع في دائرة الحيرة حين ندرك أن عملية نقل الأسلحة من إيران للعراق تعتبر خرقا مباشرا لالتزام إيران بقرار مجلس الأمن المرقم 1747، وانتهاكا للحظر المفروض على مبيعات الأسلحة الإيرانية، فلماذا تخاطر إيران إن لم يكن هناك ما هو أثمن من ملف جنيف النووي! ولماذا يخاطر المالكي بفقدان علاقته بواشنطن بسبب تأخر تسلمه للسلاح في حين كان بإمكانه التروي حتى زوال اعتراضات الكونجرس. هل ما يجري تمهيد لقرار تأجيل الانتخابات المقررة في أبريل رغم نفي المالكي لذلك؟ أم أن الأمر لأسباب أخرى غير مرصودة الآن تتعدى الانتخابات وتتعدى ثورة الأنبار بل تلغي العراق كمرتكز للتحولات العربية الكبرى وتحوله للقيام بدور «حزب الله» بمقاييس دولة؟
وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...