alsharq

د. عوض السليمان

عدد المقالات 122

الثورة تنتصر والمعارضة تراوح مكانها

04 ديسمبر 2012 , 12:00ص

تشير الأنباء الواردة من دمشق، أن الجيش الحر يواصل تقدمه نحو مطار المدينة، بعد أن استطاع أن يورط جيش الأسد بمعارك خاسرة في الغوطة الشرقية. هذا هو اليوم الخامس من معركة المطار، والتي يخوضها الجيش الحر بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، بينما زج الأسد فيها بأفضل دباباته وأحدث طائراته. أمس سيطر الثوار على مقر الفوج الخامس والثلاثين قرب المطار وقتلوا ثمانين ضابطا من جنود العدو. واليوم يكاد الجيش الحر يبسط سيطرته على حران العواميد التي لا تبعد عن مدرجات المطار أكثر من كيلومتر واحد. لا أقصد سرد الأحداث العسكرية، وإنما التأكيد على أن معركة المطار هذه ستغير الخارطة السياسية والعسكرية لسوريا، وقد تكون الفصل الأهم في إسقاط نظام بشار الأسد. فالسيطرة على المطار تعني قطع الإمدادات العسكرية والدبلوماسية عن بشار، والتقدم بالتالي إلى القصر الجمهوري وتحريره من نظام حكم ليس بينه وبين الأفول إلا قليل من ثبات الجيش الحر. تسارع النشاط السياسي العالمي المتعلق بسوريا يؤكد، ولا يوحي، أن النظام الحالي انتهى بالفعل، وأن العالم يحضر نفسه للتعامل مع مرحلة ما بعد الأسد. وأعتقد أن الأسد نفسه يحضر ذاته للتعامل مع المرحلة القادمة من خلال الوصول إلى أي حل مهما كان شكله، وإلا كيف نفسر استضافة طهران «لمؤتمر المعارضة الوطنية» الذي دعا فيه المجتمعون إلى تشكيل حكومة وطنية تقود البلاد حتى انتخابات العام 2014. ولأني لا أثق بالمجتمع الدولي ولا بالجامعة العربية فضلاً عن الأخضر الإبراهيمي وروسيا وإيران، فإنني أظن بشدة أن الفكرة كانت من تخطيط كل هؤلاء لإنقاذ الأسد من ورطته وإخراجه سالماً، ولتأخير نصر الثورة السورية بما يضمن إيجاد البديل المناسب الذي يحافظ على مصالح الغرب وأمن الكيان الصهيوني. اجتماع طهران، ومن بعده إشارات الجامعة العربية عن حل سلمي، ثم المجلس الوطني الذي لم يعد مناسباً للمرحلة القادمة، وأهم من ذلك كله الإعلان عن نية الأخضر الإبراهيمي التوجه إلى نيويورك ليعرض أمام مجلس الأمن خطته الجديدة، التي تؤكد على حكومة انتقالية تقود البلاد حتى موعد الانتخابات الرئاسية القادمة بشرط أن يكون الأسد في هذه المرحلة رئيساً شكليا فقط. تسارعت الأحداث وظهرت أوراق المؤامرة التي حذرنا منها على الدوام. فالغرب وأميركا كما الشرق أو إيران كلٌّ يبحث عن مصالحه، ولا أحد من هؤلاء يكترث بدماء الشعب السوري التي تسيل أنهاراً. المشكلة ليست في الغرب ولا في الشرق، المشكلة هي المعارضة السورية التي يخيل إلي أنها نائمة لم تصح من سباتها بعد. فقد أوهم قادة المكتب التنفيذي في المجلس الوطني أعضاء المجلس أن ائتلاف قوى المعارضة ما هو إلا خطة من رياض سيف وفورد للقضاء على المجلس الوطني، ومرت اللعبة على الأعضاء الذين بدؤوا يهاجمون الائتلاف ويسخّرون طاقاتهم ضده. ثم قفز أعضاء المكتب التنفيذي من المجلس إلى الائتلاف وتركوا المجلس المسكين يسقط وحده. المشكلة الأهم والتي ستكون مقياس عمل الائتلاف هي الجانب السياسي، إذ لا نعرف حتى اليوم ما خطط التجمع الجديد وما أفكاره السياسية. وإن ضغط العالم الرهيب عليه في سبيل الإسراع في تشكيل حكومة انتقالية مثار ريبة لا تنتهي. مسألة أخرى تثير القلق، فوجوه المجلس الوطني المعروفة هي التي تدير الائتلاف اليوم، لدرجة أن كل أعضاء المكتب التنفيذي للمجلس الوطني موجودون في الائتلاف وليس وحدهم. ننتظر من الائتلاف اليوم، أن يعلن صراحة أنه ضد أي بقاء لبشار الأسد في السلطة، وأن الثوار هم الفيصل في هذه المسألة، وننتظر منه أن يستفيد من الكفاءات في تشكيل حكومته، ليس في السياسة والعلاقات الخارجية فحسب، بل في مناحي الحياة جميعها. فالثورة السورية بدأت بسواعد السوريين فقط وكذلك استمرت، وستنتصر بسواعدهم فقط. إن لم يفعل الائتلاف ذلك كله، فسيصير إلى ما صار إليه المجلس الوطني الذي خسر الشعب السوري وما استطاع أن يكسب الغرب.

الضربة الأميركية.. احتقار لآلام السوريين

تقول الضربات التي شنتها أميركا وبريطانيا وفرنسا لبشار الأسد إنك أنت الرئيس الشرعي للبلاد، ومن حقك أن تقتل السوريين بأي طريقة كانت، ولكن عليك استشارتنا قبل قتلهم بالسلاح الكيمياوي. ليس هذا تحليلاً، بل واقعاً مريراً...

فإما النصر وإما الشهادة.. وإما الفرار

يرى المفسرون -رضي الله عنهم- أن المقصود بقوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} هو الشهادة في سبيل الله أو الظفر بالعدو وكسر شوكته. أشهد أنني سمعت هذه الآية الكريمة من معظم قادة...

تهديدات أميركية بضرب قوات الأسد

دعت الولايات المتحدة الأميركية قادة الفصائل الثورية في الجنوب السوري إلى اجتماع عاجل في الأردن، للرد على انتهاك النظام السوري لما يسمى «اتفاق مناطق خفض التصعيد». ويأتي هذا الطلب متزامناً مع دعوة أميركية لمجلس الأمن...

ما قصة تقرير نصر الحريري حول حمزة الخطيب؟

تساءل الكاتب السليمان: «لماذا لم يذكر الحريري القصة بعد خروجه من سوريا؟، ما الذي منع الرجل من التصريح بذلك أمام وسائل الإعلام، تبرئة للذمة أمام الله، وأمام أقارب الشهيد، وأمام الشعب السوري؟»تنتشر رسائل عديدة تقول...

إسقاط الطائرة.. لا أخبار عن الغوطة

منذ صباح السبت، نتعرض لطوفان إخباري يتمركز على نقطة واحدة، أن الكيان الصهيوني أغار على مواقع لبشار الأسد وإيران داخل الأراضي السورية، فخسر طائرة أف 16. في المحطات الفضائية العربية، وتلك المهتمة بالمنطقة، يتم استقدام...

سوتشي.. العنجهية الروسية

أعتقد جازماً بأن موسكو فشلت في عقد مؤتمر ناجح في سوتشي بالمعايير الروسية نفسها، وذلك لعدة أسباب، أهمها أن موسكو كانت تطمح لتحقيق انتصار سياسي مواز للجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين، وتسميها انتصارات على القوى...

الائتلاف السوري والعدوان الروسي

لا شك أن الاحتلال الروسي لسوريا شغلنا بالنقاش حوله وحول الأوضاع الميدانية في البلاد، حتى كدنا ننسى الحديث عن المعارضة السورية ومناصحتها، والطلب إليها أن تكون على مستوى الحدث في هذه المرحلة، وليس أفضل من...

الجبهة الجنوبية وبيان رفع عتب هزيل

يبدو لي أن بيان الجبهة الجنوبية الذي اتهمت فيه بعض «أصدقاء سوريا» بالتآمر لإبقاء الأسد، قد كتب في غرفة عمليات الموك، ولم ينتج عن إرادة حقيقية لأهل حوران. كان البيان معيباً بدرجة لا توصف، كما...

فرصة الدروز لإثبات وطنيتهم

مع أن سكان السويداء لم يشتركوا في الثورة بالعموم، واتخذوا موقف الحياد من جرائم بشار الأسد بحق السوريين، إلا أن النظام لم يتأخر عن قتل السيد وحيد البلعوس، شيخ تيار الكرامة في السويداء. يؤسفني القول...

دلالات جنيف وفرصة المعارضة في النجاة

ليس مفاجئاً أن يعبر وليد المعلم عن سعادته بتحرك «المجتمع الدولي» لعقد جولة جديدة من محادثات جنيف، تطيل عمر نظامه، على الأقل، حتى يرحل أوباما كما قال الأخير ذلك بملء فيه. وليس مفاجئاً ألا يعتدّ...

وعود زهران علوش ؟

لا نستطيع أن ننسى أن زهران علوش وعد بتدمير معاقل النظام في دمشق في نهاية الشهر الأول من هذا العام، وتعهد بأن يدك مواقع الشبيحة بألف صاروخ بالرشقة الواحدة، وكلنا يذكر أن السيد علوش تراجع...

حول المؤتمر الصحافي للائتلاف

نؤيد بعض الأفكار التي طرحها خالد خوجة في المؤتمر الصحافي مع لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة، الذي خرج من سورية قبل أسبوعين تقريباً. ولا شك أن لدينا ملاحظات عديدة حول نشاط المعارضة في الأيام...