alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

ماذا ينقص المصالحة الخليجية؟

03 ديسمبر 2014 , 07:43ص

بهذا المقال أعد القارئ الكريم أن تنتهي ثلاثية «المصالحة الخليجية»، وهي سلسلة مكونة من ثلاث مقالات كتبتها حول المصالحة في 16 نوفمبر بالرياض 2014م، وكان أولها بعنوان «غياب المحور الشعبي عن المصالحة الخليجية»، ثم مقال «تحصين المصالحة الخليجية»، واليوم أكتب ثالثهما عما ينقص هذه المصالحة. لقد دفعني للتذكير بها غبطة وسرور المراقب بخبر توجه رئيس مجلس الشورى السعودي عبدالله آل الشيخ إلى قطر، على رأس وفد سعودي يضم عددا من أعضاء وكبار موظفي مجلس الشورى للمشاركة في الاجتماع الدوري لرؤساء المجالس التشريعية في دول المجلس. وكأن إنهاء القطيعة استجابة منهم «للومنا» لهم على غياب المحور الشعبي الخليجي، فكيف! ونحن مجتمع تعتبر فيه المبادرات الشعبية للمصالحة آلية محلية ناجحة للقفز فوق عسر القوانين وطول إجراءاتها، فلم لا تكون «الجاهية الشعبية» آلية للقفز فوق معوقات التعاون الخليجي! كما أنه مما يسعد المراقب الخليجي أن اجتماع البرلمانيين الخليجيين هو استجابة لما ذكرنا من ضرورة تحصين المصالحة الخليجية بجعل الشعب الخليجي شاهدا عليها، عبر هياكل المجالس والبرلمانات الخليجية. ولأن لكل حرب ضحاياها، ومعظم ضحايا الحروب هم الجنود وليس الضباط، وبما أن ما جرى كان مماحكات إعلامية، فقد انجلت الأزمة عن ضحايا من الكتاب والصحافيين والإعلاميين والتويتريين والشعراء، حيث جند كل طرف سرايا عديدة منهم، ثم تصالح الشيوخ وعاد السفراء، فيما بقي الضحايا يتزاحمون على قوائم ممنوع الدخول في المطارات والحدود الخليجية. فلماذا يستمر تحميل هذه المجموعة كل تبعات ما جرى! فالمعروف أن كل طبقة سائدة تفرض ثقافتها؛ وثقافة تلك المرحلة المتوترة كانت التقاذف، فلم يكن مقبولا من كاتب في دولة خليجية ألا يكون جزءا من الصراع من باب عدم قبول من «لا يرمي ولا يجمع الحصى»، ومن جراء ذلك لم ينأ بنفسه عن تلك الغارات الافتراضية إلا من رحم ربي. ولم تكن قوائم الممنوعين الخليجيين من دخول دولة خليجية أخرى بأمر جديد، فقد سبق أن كتبنا فيه مقال «ممنوع دخول الخليجي» في أبريل 2013م، حيث ضمت قوائم الممنوعين الخليجيين رجال دين وناشطين سياسيين ومغردين ومحرضين، وجلها نتيجة تحريض رجال دين ضد رجال دين وإعلاميين وكتاب ضد بعضهم بذريعة إهانة الدولة ورموزها. واقترحنا في حينه أن من الأجدى رفع قضية على الممنوع من دخول البلاد في وطنه ورد كرامة الدولة المانعة عبر القانون، بدل منعه وخلق بطل تويتري. وكيف أن بعض دول الخليج رفعت بضغط من الأمم المتحدة قرارات كانت تمنع المصابين بالايدز من دخول أراضيها، بينما ما زالت تمنع دخول بعض الخليجيين، فكيف جعلت آراءهم أشد خطرا من الإيدز؟ كما نكرر القول بأن قوائم المنع تهدم مشروع الوحدة الخليجية المستقبلية في العمق، ونخاف أن ينهار المشروع الخليجي القائم لأسباب تافهة كالتوسع في إجراء (ممنوع من دخول البلاد) ويقابله إجراء (المعاملة بالمثل) فنطيح بكلّ طموحٍ توهّميّ بأننا نتلمس أطراف الوحدة الخليجية. نكرر دعوتنا ونطلب عون البرلمانيين الخليجيين ليتبنوا قرارا بتصفير قوائم الممنوعين الخليجيين لأسباب تتعلق بالأزمة الماضية، فالمصالحة مشروع كامل ولبنة في بناء صرح التعاون الخليجي. وهنا أعيد سؤالا طرحته سابقا على د.عبداللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون، وهو: كيف اشتملت الاتفاقية الأمنية الخليجية في الفصل 5 على 13 بندا حول تسليم المواطن من بلد خليجي إلى آخر، دون إشارة واحدة إلى آلية لرفع المواطن لاسمه من قوائم المنع الخليجية؟ لا نبحث عن جواب بل عن إجراء بإدراج هذا البند ضمن جدول أعمال قمة الدوحة ديسمبر 2014م. • gulfsecurity.blogspot.com/ tinyurl.com/3vr3j4a

وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...