الأحد 6 رمضان / 18 أبريل 2021
 / 
08:50 م بتوقيت الدوحة

أطفالنا والعشر من ذي الحجة

شيخة بنت جابر
الحمد لله رب العالمين على نعمه التي لا تُعدّ ولا تحصى..
الحمد لله الذي رزقنا مواسم نزيد فيها من الطاعات، والتقرب إلى الله بالعبادات، والتي نحصل من خلالها على أعلى الدرجات..
فها هي العشر من ذي الحجة قد أقبلت علينا، وفيها من الأجر الكثير.. فالخير كل الخير لمن يغتنم دقائقها قبل ساعاتها، وساعاتها قبل أيامها..
العشر من ذي الحجة ما هي إلا أيام معدودات، تستحق أن نُشمّر عن سواعدنا في استغلالها بكل ما يعود علينا بالنفع الكثير والأجر العظيم من ربنا الرحمن الرحيم..
فهذه الأيام هي خير أيام الدنيا وهي التي كما أخبرنا عنها سيدنا وحبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
فقد أخرج البزار بسند حسن، وأبو يعلى بسند صحيح، كما قال المنذري في الترغيب والترهيب، عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أفضل أيام الدنيا العشر، يعني عشر ذي الحجة، قيل: ولا مثلهن في سبيل الله؟ قال: ولا مثلهن في سبيل الله، إلا رجل عفر وجهه بالتراب»..
ومن الجدير بالذكر أن أبناءنا في هذه العشر لديهم وقت طويل وهو أنهم لا زالوا في فترة الإجازة الصيفية والتي يمكن من خلالها أن نغرس فيها الكثير من الأخلاق والقيم التي تساهم في تكوين شخصياتهم، متى ما تم التخطيط لها بشكل جيد.
وهناك العديد من الأفكار التي تعين الوالدين على تطبيقها مع أبنائهم في هذه الأيام المباركة.
على سبيل المثال:
من الممكن أن تقوم الأم بأداء مشهد تمثيلي وتشارك فيه الأطفال حيث تجسد لهم قصة السيدة هاجر عليها السلام وكيف أنها كانت تريد البحث عمّا يسد جوع رضيعها الصغير ألا وهو سيدنا إسماعيل عليه السلام وتجعل الأطفال يطوفون سبع مرات في المنزل ذهاباً وإياباً وإن تيسر الأمر تحضر لهم ماء زمزم وتجعلهم يشربون منه ويدعون للمسلمين جميعاً قبل شربهم الماء وتذكر لهم أن الله يستجيب لدعواتنا ويحقق أمنياتنا.
وأيضاً من الممكن ذكر قصص ما قبل النوم عن قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام مع ابنه إسماعيل عليه السلام في كيفية بناء الكعبة المكرمة وكيف أن الله عز وجل أمره أن يُؤَذِّن في الناس ليأتوا إلى أداء فريضة الحج بطريقة مشوقة وتناسب عمر الطفل.
وكذلك في عمر الأطفال ما بين ١١-١٥ سنة يقوم الوالدان بجعل أبنائهم يتلون سورة الحج ويقومون بتفسير الآيات التي تشكل عليهم بطريقة تقرب معنى الآيات إليهم، ويستوعبونها بشكل صحيح.
إضافة إلى ذلك مشاركة الأطفال الصغار صوم يوم عرفة الذي يستطيعون صيام نصف يوم وجعلهم يتعرفون على فضل يوم عرفة.
أيضاً تعليم الأطفال أهمية الأضحية وذكر قصة سبب ذبح المسلمين في يوم عيد الأضحى وأخذهم في زيارة إلى رؤية الغنم إن استسهل الأمر أو مشاهدة الخرفان من خلال الصور الموجودة في الإنترنت.
أما الأطفال في عمر أصغر من ٣-٥ سنوات فمن الممكن أن يقوم الوالدان بطباعة صور خروف العيد ويقوم الأطفال بتلوينها بألوان جميلة ثم يقوم الوالدان بوضعها في المنزل وذلك لتعزيز ما قام الأطفال بتلوينه.
ومن الممكن أن يجعل الوالدان أطفالهم الصغار أن يقوموا بتجهيز هدايا العيد البسيطة لأطفال العائلة والأصحاب مما تترك في نفوسهم أثر السعادة.
همسة تربوية: لنحرص على تعليم أطفالنا التكبيرات وترديدها في المنزل وفي السيارة حتى نساهم في غرس عقائد دينية في نفوسهم منذ الصغر.