


عدد المقالات 122
بعد عام سيكون الوضع على الأرض قد تحسن، هكذا أنهى كوفي عنان تصريحه بعد انتهاء مؤتمر جنيف حول سوريا. لم يعد السياسيون يخجلون من دماء الشهداء. فالمبعوث الأممي- العربي الذي أعطى الأسد سابقا مهلة ثلاثة أشهر ليطبق خطته ذات النقاط الست، والتي لم يطبق بشار منها كلمة واحدة، يعود اليوم ليمنح قاتل الأطفال سنة كاملة يمعن فيها بالتذبيح. جاء البيان الختامي للمؤتمر المشؤوم ضبابياً وغير واضح، ولا شك أن المؤتمرين قصدوا ذلك في سبيل أن يفسره كل طرف على الوجه الذي تقتضيه مصالحه السياسية. وقد بدا ذلك واضحاً عند مناقشة تنحي بشار الأسد، فبينما أشار وزير الخارجية الفرنسية فابيوس، إلى أن نص مقترحات عنان التي تم التوافق عليها تلمح إلى ضرورة تنحي الأسد، استغرب لافروف هذه الأقوال، مؤكداً أنه ليس هناك ما يشير إلى تنحي بشار على الإطلاق. وأياً يكن من أمر فإنه يبدو واضحاً للعيان، أن مؤتمر جنيف قد جاء مباشرة بعد لقاء بوتن بنتنياهو وقبل اجتماع مؤتمر أصدقاء سوريا الذي سيعقد في باريس في السادس من الشهر الجاري. بالنسبة للقاء بوتن بنتنياهو، فيبدو أن هناك خطوطاً مشتركة عميقة بين الطرفين العدوين للشعب السوري. فروسيا تخاف من المد الإسلامي المتنامي في المنطقة، كما عبر عن ذلك لافروف صراحة عندما حذر من تعاظم دور السنة واشتداد شوكتهم، ولا يخفى على أحد أن الكيان الصهيوني يعيش رعباً حقيقياً بعد صعود التيار الإسلامي في تونس وليبيا خاصة في مصر، ولا يريد أن يكون بأي حال محاطاً بالإسلاميين من جميع جهاته. أضف إلى ذلك فإن «إسرائيل» لن تجد حامياً لحدودها كبشار الأسد، الذي حافظ على مخططات والده التي تقضي «السلام مقابل الكرسي». فكلنا يعلم أن بشاراً وأباه، لم يعكرا صفو الكيان الصهيوني ولو مرة واحدة منذ عام 1973، بل ولم يطلقا طلقة واحدة باتجاه الجولان المحتل. وبالطبع فإن هذا يناسب ليس روسيا فحسب بل «العالم المتمدن» الذي يسمح لبشار الأسد أن يفتك بالشعب السوري جهاراً نهاراً. أما إن المؤتمر قد جاء قبل مؤتمر أصدقاء سوريا، فإن القصد من ذلك أن لا يخرج المجتمعون في باريس بقرارات جديدة أو ذات شأن على أساس أن مؤتمر جنيف أخذ من القرارات ما يلزم، وتوافقت عليه الدول الكبرى. وبهذا فقد قطع المؤتمر الطريق على أية مساعدة يمكن أن يقدمها المجتمع الدولي للشعب السوري. بالطبع فلن ننسى أن المؤتمر ساوى بين النظام المجرم الطائفي وبين الشعب السوري الذي ينشد دولة حرة لكل أبنائها. من المعيب أن تجتمع الدول الكبرى لإهانة الدم السوري ومحاولة استغفال الشعب الثائر، فقد أشار المؤتمر إلى ضرورة تطبيق خطة عنان ذات البنود الست، وهذا يعني صراحة أنها لم تطبق إلى اليوم، وكانت مدتها القصوى ثلاثة أشهر، فعلى أي أساس يجتمع إذاً هؤلاء. أليس الصحيح أن يقرروا فشل الخطة ويتجهوا إلى فرضها على بشار بالقوة؟ إن الصورة مفضوحة ولا قراءة لها، إلا أن العالم يريد أن يرتوي من دماء السوريين. الخطة اليوم مستمرة لسنة كاملة، ليس فحسب لأن الدول الكبرى تريد إفناء الشعب السوري والقضاء عليه. يجب علينا أن نعترف أن كوفي عنان ونبيل العربي ومود والدول الكبرى كلها تخطط لما يحدث اليوم، وأرجو ألا ننسى أن «مود» قد علق مهمة المراقبين، بسب ازدياد العنف، دون إعلان فشل الخطة، ولكنهم بالمقابل استرخوا في فنادقهم بينما ذهب الأسد ليذبح الشعب السوري بإرادة دولية. بشار الأسد يدرك تماماً أن أحداً لن يهاجمه، كما قال بنفسه من خلال التلفزيون الإيراني، ولذلك فقد تجرأ منذ أيام إلى إسقاط طائرة تركية في المياه الدولية. ولقد ضمن الرد الذي عرفناه جميعاً فيما بعد. والأنكى من ذلك، أن بشاراً هذا قد قتل في يوم اجتماع جنيف نفسه ما يقرب من مئتي سوري معظمهم في ريف دمشق. ففي يوم الاجتماع المشؤوم تم تهجير أكثر من نصف مليون دوماني على مرأى العالم وسمعه ولاحق الجرحى منهم إلى الغوطة وأجهز عليهم. خرجت الحرائر من دوما بثياب النوم، اضطررن أن يدسن على جثث أقربائهن للفرار من الموت، رأين الكلاب تنهش جثث الشهداء، وفي زملكا تم إطلاق قذائف الهاون على المشيعين، وفي عربين تم الإجهاز على خمسة وأربعين جريحاً في المستشفى. كل هذا وكوفي عنان يحارب في جنيف ليمدد مهمته عاماً كاملاً. أصبحت دماء السوريين رخيصة، ربما لأنها دماء عربية، وربما لأنها دماء إسلامية. لدرجة أن مؤتمر جنيف يعقد دون دعوة المعارضة السورية إليه. فهم يناقشون مصيرنا دون وجودنا، بل وليس لنا الحق بالاعتراض أو التعليق. اليوم بدأ كثير من السوريين يدرك أن وحدة المعارضة كانت كذبة من كذبات نبيل العربي وكوفي عنان وهيلاري كلينتون لكيلا يتم مساعدة الشعب السوري. كانوا يبحثون عن أي طريقة للحفاظ على الأسد وحماية مصالحهم الرخيصة في المنطقة. بعد كل هذا، وبعد خيبة الأمل العارمة التي أصابت أحرار العالم، من تخاذل القوى الكبرى وتآمرها على الشعب السوري المضطهد، وبعد إدراك السوريين لهذه المؤامرة .
تقول الضربات التي شنتها أميركا وبريطانيا وفرنسا لبشار الأسد إنك أنت الرئيس الشرعي للبلاد، ومن حقك أن تقتل السوريين بأي طريقة كانت، ولكن عليك استشارتنا قبل قتلهم بالسلاح الكيمياوي. ليس هذا تحليلاً، بل واقعاً مريراً...
يرى المفسرون -رضي الله عنهم- أن المقصود بقوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} هو الشهادة في سبيل الله أو الظفر بالعدو وكسر شوكته. أشهد أنني سمعت هذه الآية الكريمة من معظم قادة...
دعت الولايات المتحدة الأميركية قادة الفصائل الثورية في الجنوب السوري إلى اجتماع عاجل في الأردن، للرد على انتهاك النظام السوري لما يسمى «اتفاق مناطق خفض التصعيد». ويأتي هذا الطلب متزامناً مع دعوة أميركية لمجلس الأمن...
تساءل الكاتب السليمان: «لماذا لم يذكر الحريري القصة بعد خروجه من سوريا؟، ما الذي منع الرجل من التصريح بذلك أمام وسائل الإعلام، تبرئة للذمة أمام الله، وأمام أقارب الشهيد، وأمام الشعب السوري؟»تنتشر رسائل عديدة تقول...
منذ صباح السبت، نتعرض لطوفان إخباري يتمركز على نقطة واحدة، أن الكيان الصهيوني أغار على مواقع لبشار الأسد وإيران داخل الأراضي السورية، فخسر طائرة أف 16. في المحطات الفضائية العربية، وتلك المهتمة بالمنطقة، يتم استقدام...
أعتقد جازماً بأن موسكو فشلت في عقد مؤتمر ناجح في سوتشي بالمعايير الروسية نفسها، وذلك لعدة أسباب، أهمها أن موسكو كانت تطمح لتحقيق انتصار سياسي مواز للجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين، وتسميها انتصارات على القوى...
لا شك أن الاحتلال الروسي لسوريا شغلنا بالنقاش حوله وحول الأوضاع الميدانية في البلاد، حتى كدنا ننسى الحديث عن المعارضة السورية ومناصحتها، والطلب إليها أن تكون على مستوى الحدث في هذه المرحلة، وليس أفضل من...
يبدو لي أن بيان الجبهة الجنوبية الذي اتهمت فيه بعض «أصدقاء سوريا» بالتآمر لإبقاء الأسد، قد كتب في غرفة عمليات الموك، ولم ينتج عن إرادة حقيقية لأهل حوران. كان البيان معيباً بدرجة لا توصف، كما...
مع أن سكان السويداء لم يشتركوا في الثورة بالعموم، واتخذوا موقف الحياد من جرائم بشار الأسد بحق السوريين، إلا أن النظام لم يتأخر عن قتل السيد وحيد البلعوس، شيخ تيار الكرامة في السويداء. يؤسفني القول...
ليس مفاجئاً أن يعبر وليد المعلم عن سعادته بتحرك «المجتمع الدولي» لعقد جولة جديدة من محادثات جنيف، تطيل عمر نظامه، على الأقل، حتى يرحل أوباما كما قال الأخير ذلك بملء فيه. وليس مفاجئاً ألا يعتدّ...
لا نستطيع أن ننسى أن زهران علوش وعد بتدمير معاقل النظام في دمشق في نهاية الشهر الأول من هذا العام، وتعهد بأن يدك مواقع الشبيحة بألف صاروخ بالرشقة الواحدة، وكلنا يذكر أن السيد علوش تراجع...
نؤيد بعض الأفكار التي طرحها خالد خوجة في المؤتمر الصحافي مع لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة، الذي خرج من سورية قبل أسبوعين تقريباً. ولا شك أن لدينا ملاحظات عديدة حول نشاط المعارضة في الأيام...