


عدد المقالات 94
رغم حجم الفاجعة التي خلفها حريق مجمع فيلاجيو التجاري الأسبوع الماضي، إلا أنه كشف عن قدر كبير من المسؤولية، سواء تلك التي أبدتها السلطات المختصة، أو الأفراد من القطريين والمقيمين.. وللأسف فإنه كشف أيضاً عن قدر كبير من اللامبالاة والاستهتار بين البعض، وربما الكثير بين أفراد المجتمع في نقل «القيل والقال» وتضخيم الأمور والإشاعات! لم تهدأ أجهزة «البلاك بيري» و»الآي فون».. ولم يهدأ «التايم لاين» في «تويتر» وصفحات «فيس بوك» في نقل وتداول أخبار الحريق منذ اندلاعه وربما حتى يومنا! وفجأة أصبح «شعب البرودكاست والإشاعات» في نقل تفاصيل الحريق على ثلاثة أنواع: قلة «ينسخ وينقل» كالببغاء دون تحرٍ لأي شيء.. وكأنه في سبق صحافي مع نفسه! قلة «ينسخ وينقل مع القليل أو الكثير من البهارات».. وكأنه على موعد مع جائزة الإعلامي الحرّ النزيه! قلة تستهزأ بفاجعة الحريق ويستعرض «خفة دمه».. وكأنه ينافس رواد الكوميديا الرخيصة.. التافه! فمن إشاعة «نظرية المؤامرات.. إلى موت العشرات واختناق المئات.. إلى إشاعة سرقة المحلات الداخلية في المجمع.. إلى التشكيك بقوات الدفاع المدني وتخاذلهم.. إلى موت مواطنين من زوار المجمع ومن فريق الدفاع المدني مع ذكر أسمائهم صراحة.. إلى استهزاء البعض بالحريق وبالمجمع التجاري وبعض الجهات.. إلى التشهير الجارح لمالك المجمع وصاحبة الحضانة ورجال الدفاع المدني..! أيُعقل أن ترسل مثل هذه الرسائل في يوم الحريق: «فستان ديور بسعر مغر جداً ولكنه محترق قليلاً»! أو «مردكم حق السيتي سنتر.. ما لكم غيره»! أو «كيوتل حرقوا فيلاجيو وخلو الناس ترسل برودكاست وتغير الصورة وتفتح الروابط.. والحساب شغّال»! أعوذ بالله من العقل الذي فكر بهذه المهاترات في فجيعة لا يكاد الواحد فينا أن يبلع ريقه من شدة ورهبة الموقف والمشهد! فُجعنا بمشاهدة صور وسماع كلام وقراءة الكثير من «التزييف لحقائق الحريق» خلال الأيام الماضية! ومللنا من كثر التنظير والتحليلات و»التكتيكات» والتي فجأة أصبح أغلب شعب «الإشاعات» خبراء فيها! فليس غريباً أن يرنّ هاتفك النقال الآن مُعلناً تلقيك صورة من السجل التجاري لصاحبة الحضانة.. أو لقرار النائب العام.. أو ربما نتيجة لجنة التحقيق! «برودكاست» واحد يكتبه أحد المُغرضين عن وفاة فلان أو فساد علان فينتشر بسرعة الصاروخ دون حسيب ولا رقيب، وينهش في قيّم مجتمعنا كما ينهش السرطان في الجسد المريض! وكأن البطالة «الفكرية والأخلاقية» التي يعاني منها البعض تُحرضه على الاستمتاع بإطلاق الإشاعات المزعجة.. والتي تدل على فراغٍ اجتماعي وعشق للأخبار الناقصة والقصص الخرافية والتهاويل الاجتماعية.. حتى تتنقل مجتمعياً كالفيروسات القاتلة لتلاحمنا فنحتاج معها إلى مضاد حيوي عالي التركيز للتخلص منه! حريق فيلاجيو وتسارع انتشار وتداول الإشاعات يدفعني لتشبيه مجتمعنا بالمجتمع «كثير التثاؤب».. ففي ظل غياب الإعلام النشط، تنشط الخلايا النائمة من مُدمني إطلاق الإشاعات.. والتي لم تكن تجد الكثير لعمله.. فتستيقظ فجأة مع أول «أكشن»! ويبدأ البعض في «التثاؤب» قليلاً أو كثيراً حسب قوة مضمون الأكاذيب والإشاعات.. ويستمر تثاؤب الأفراد «البغيض» حتى ينتقل لأغلب فئات المجتمع.. عندها يبدأ غالبية المجتمع في التثاؤب بالإشاعات في أوقات مختلفة.. حسب صدقها وكذبها! والخطر الأكبر لا يكمن في قوة مضمون الإشاعة أو صدقها أو كذبها.. بل في الصدى الذي يعقب انتشارها! فخطر الإشاعة يكمن في أنها صوت من دون أي مصدر! فكم عدد البيوت التي تفككت.. والنفوس التي اضطربت.. بسبب إشاعة مريضة صدرت من «ناقص عقل ودين»! ولا أختم مقالي بدعوة المجتمع بأفراده للالتزام بأخلاقيات ديننا الحنيف في تحري الدقة وتجنب النميمة، فهذا شأنهم.. بل بمطالبة وزارة الداخلية بوضع القانون الذي يُجرّم مثل هذا السلوك غير السوّي ويضرب على أيدي أصحابها وبشدة.. رفقاً بمجتمعنا.. وارحمونا يا شعب البرودكاست والإشاعات! ورني وجهك لا ترويني قناع أنت مبدع في كتابة الإشاعة ما يسولف بالعلم إلا الشجاع السوالف بالظهر ما هي شجاعة! أكاديمية وكاتبة قطرية
تنطلق اليوم فعاليات مؤتمر «حرية الرأي والتعبير في العالم العربي بين الواقع والطموح»، الذي تنظمه اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان بالتعاون مع شبكة الجزيرة، وذلك تخليداً لليوم العربي لحقوق الإنسان، كما تم الإعلان عنه. وسيبحث...
كثُر الحديث مؤخراً، محلياً وإقليمياً، عن الفساد ومحاربته بعد تبني وإطلاق النيابة العامة في قطر لحملة محاربة الفساد التي اتخذت لها شعار «أسمع.. أرى.. أتكلم» وتبني جهود وحملات مماثلة في الدول الشقيقة في إطار المحافظة...
تحتفل نساء العالم جميعاً بيوم المرأة العالمي.. إلا أن احتفال المرأة القطرية بهذا اليوم يختلف تاريخاً وشكلاً.. فالمرأة القطرية، وبالأخص خلال العقدين الماضيين، لم تخض أية صراعات تشريعية مؤسسية كنظيرتها العربية، بل حصلت على حقوقها...
مما لا شك فيه أن حجم وخصائص سكان أي دولة يؤثران مباشرة في قدرة أي دولة على الإنجاز والتطور بشكل عام. لن أضيع وقتكم في سرد قصص نجاح بعض الدول التي تمكنت بفضل تركيبتها السكانية...
لحقت قطر بباقي دول الخليج في إصدارها لقانون الجرائم الإلكترونية، والذي تم إصداره الأسبوع الماضي، والذي جاء كردة فعل طبيعية لما يشهده فضاء الإنترنت محلياً وإقليمياً وعالمياً من جرائم وانتهاكات وصلت بعضها إلى الإرهاب، وبعيداً...
سألني المرافق لنا في جولتنا السياحية أثناء زيارتي الأخيرة لديزني لاند بكاليفورنيا، عندما علم أننا من قطر: كيف لي أن أكتسب الجنسية القطرية؟ فسألته: ولماذا تريد أن تكون قطري الجنسية بينما تحمل جنسية أقوى دولة...
سألني المرافق لنا في جولتنا السياحية أثناء زيارتي الأخيرة لديزني لاند بكاليفورنيا، عندما علم أننا من قطر: كيف لي أن أكتسب الجنسية القطرية؟ فسألته: ولماذا تريد أن تكون قطري الجنسية بينما تحمل جنسية أقوى دولة...
نسمع بين الحين والآخر عن عشرات قرارات الاستقالة لعدد من الموظفين والمسؤولين في كل زمان ومكان. فهذه سنة الحياة الدنيا في الكون منذ خلقه. ولذا لا غرابة في ذلك.. ولكن مجتمعنا يأبى اعتبار ذلك من...
منذ إعلان الفيفا عام 2010 استضافة قطر كأس العالم 2022، انتشرت ظاهرة مرضية غير صحية وجديدة عُرفت بـ «فوبيا قطر»! وقد انتشر هذا المرض بسرعة البرق كالفيروس المُعدي في الإعلام الغربي والعربي على حد سواء.....
بدا التسليط الإعلامي على قطر وسياستها الخارجية واضحاً جداً منذ إقدامها على تقديم يد المساعدة لشعوب الربيع العربي، خاصة تلك الدول التي تمكنت شعوبها من إنجاح ثورتها وإسقاط «ديكتاتوريتها وفراعنتها» المُحتلين كراسي الحُكم وثروات شعوبها...
هل تساءلتم يوماً عن سبب/أسباب عدم إنجاز الكثير والكثير من المشاريع المُخططة والمُعلنة.. أو عن تأخر إنجاز العديد من المشاريع قيد التنفيذ عن خططها الزمنية.. أو تأجيل وإيقاف الكثير والكثير من المشاريع بعد أن تم...
ماذا حدث لمجتمعنا المسالم والمتماسك؟ لمَ أُصيب البعض بداء تأجيج الفتن وإثارة المشاكل من عدة أبواب وفي مختلف المجالات والمواقع؟ فأصبحوا كمن يقف على فوهة بركان على وشك الانفجار، وعوضاً عن أخذ الوقاية والحذر، فإنه...