alsharq

د. نافع غضب الدليمي

عدد المقالات 100

هجر الحلفاء بين «التكتيكي والاستراتيجي»

03 أبريل 2014 , 12:00ص

لقاء الحليف. وحضر عتاب طلال مداح شاجيا «يا أهل الهوى كيف المحبة تهون.. كيف النوى يكدر ينسي العيون- نظرة حنين.. وأحلى سنين.. عشناها.. عشناها يا قلبي الحزين- مكادير». تغيرت السنون «مساكين يا أهل الهوى». الأسوأ عليهم نكران واقع الهجران المقرر من الحبيب. وهذا هو للأسف الوصف النفسي لما وصل إليه حال من تخلى عنهم حلفاؤهم الكبار لصالح التقارب مع إيران. شدة الصدمة النفسية دفعتهم «مساكين» إلى نكران واقع المصالح الذي فرض هذا التقارب. وإلى التوق لأي لقاء مع الحليف القاسي القلب ولو شكلي فقط لإسكات «العذال». وهذا طالما كان الأهم من المصالح العامة. بما أوصلنا وإياهم إلى ما نحن فيه من ذل. لذلك بعد صدمة التقارب ومع الإصرار عليه كان كافيا أن يستعطف الوزير الحليف بزيارة أبرزوها إعلاميا بحرصه على «إطلاعهم». فيما كان حينها واضحا أن الرجل تفاجئ من تسهيل مضيفيه عليه ولباقتهم في خداع النفس بالحديث المتكرر عن «أن الخلاف بالتكتيكات وليس الاستراتيجيات». وهذه صناعتهم الخالصة والمجربة التي طالما كررها ولا يزال يكررها محللوهم المختارون لتوضيح مواقفهم في فضائياتهم. والذين بات المواطن العربي يعرف عن ظهر قلب ما سيقولونه حتى قبل أن ينطقوا. عن أي استراتيجيات يتحدثون والحليف «الرئيس» قالها بالفم «المليان» على الملأ في إعلامهم إنه فضل إيران لأنها تتمتع بـ «استراتيجية». أي بالعربي الفصيح أن حلفاءه «المهجورين» ليس لهم استراتيجية. ولا قدرة على إعدادها حتى مع الغزو الصفوي الجاري لهم في عقر دارهم واستباحة مقدساتهم وحرماتهم وكراماتهم. وهم مستكينون على تخيلات بأن آخرين «حلفاء» سيموتون دفاعا عنهم كـ «أغبياء». كم هم مساكين أهل الهوى هؤلاء. كل ما قاله «الإخوة الكبار» وسربوه يوحي بما لا شك فيه أن «الهجران» قرار تفرضه مصالحهم لا رجعة عنه. وأنهم فقط بصدد إدارة تنفيذ «عملية الهجران» لا أكثر. لتقليل الضرر على أنفسهم مع كل ما يصاحبها من مجاملات المقصود منها عدم تنفير حلفاء آخرين خارج الشرق الأوسط قد يخشون تكرار الأمر معهم. والسبب الرئيسي المستوحى هو أن «المهجورين» باعوا بضاعتهم متاجرة بفلسطين والعراق وسوريا وحتى الشباب والدين. واستنفدوا دورهم في الخدمة إلى درجة لم يعودوا مقنعين حتى لأبسط المواطنين في محيطهم. هذا مع بقاء المصالح والأهداف ذاتها في الشرق الأوسط الأكثر حيوية لكل القوى العالمية منذ الأزل وإلى يوم يبعثون. لكن أمر رعايتها سيكون مع قوى تحترم ذاتها بما أعدته من استراتيجيات مفضلة وفي مقدمتها إيران التي جاء دورها لتتاجر بهم. على أن الأهم العملي للحلفاء الكبار أن «الإخوة المهجورين» ليس فقط لا يملكون «استراتيجية» بل ليس في قدرتهم ونيتهم أن تكون لهم «استراتيجية». ويستدلون على ذلك من الجيل الجديد الذي يتهيأ لأخذ زمام الأمور. وقد جربوا التعامل معهم ويعرفون عين المعرفة مدى «قدراتهم ومهاراتهم». لهذا لا لوم عليهم أن أوقفوا خدماتهم. فهل يعقل أن يكرروا تجارب التورط في حروب مدمرة، كما جرى في العراق بناء على معلومات و «استراتيجيات» حليف كل طموحه كان أن يحظى برضا بوش الصغير. وأن يقف أمامه متكئا على طرف الأريكة في صورة تذكارية للتحالف على «احتلال العراق». أليس هم من أسهم بهذا في تسليم العراق إلى إيران على طبق من ذهب، وأوصلوا بأنفسهم «الحليف الأكبر» إلى قناعة بأن الأفضل له ولمصالحه التقارب مع إيران. لأن لها «استراتيجية» في محيط لا يقوون هم أن تكون لهم فيه «استراتيجيات». وإن تسببوا لسكانه الأبرياء كالعراقيين والسوريين وغيرهم من مآس وتضحيات. لكن البقاء للشعوب ولمن يعتمدها حليفا.

الحل في العراق اسمه (سلطان هاشم)

الحقيقة التي لا تقبل النكران هي أن أغلب من يحملون السلاح اليوم في العراق ما كان لهم أن يتخندقوا في ثورتهم الدفاعية لو لم يكن هناك ظلم وإنتهاكات للكرامة والحقوق، أو لو كان هناك على...

الاستبداد العربي مصدر الإرهاب لا أوروبا

مختصر مفيد، التحالف الدولي مع الاستبداد العربي سيقوي الإرهاب بدل أن يكافحه، لأن هذا الاستبداد ببساطة هو منبع الظلم المولد للإرهاب وإن التنظيمات أياً كانت نواياها وتسمياتها ليست إلا المصب، مبدئياً لا حل لأي معادلة...

فتاوى «الإرهاب» والعاقبة للمظلومين

أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها....

لو كانوا صادقي النية بعهد جديد

لو كانوا صادقي النية بعهد جديد في العراق لبدؤوه بإصدار اعتذار في برلمانهم عما أجمعوا عليه ككتل ونواب من تهميش وظلم طال من يعتبرونهم في دستورهم مكونا أساسيا، ليؤسسوا بذلك لآليات قانونية وسياسية وأمنية وغيرها...

الثورة مستمرة بهدف «مكافحة الطائفية»

الثورات تفشل عندما تنحرف عن الهدف المحدد لانطلاقها، على خلاف الدول التي يمكنها تغيير أهدافها وفقا لمصالحها، ثوار العشائر في العراق واعون لهذه الحقيقة، وهم ماضون بثورتهم نحو هدفها المحدد منذ بدايتها وهو مكافحة ظلم...

الدفاع أو الإبادة بـ "سياسة الـ80%"

ما كان مقروءا وواضحا أقر به مستشار كل سفراء احتال العراق في حديث لفضائية عربية مؤخرا قال فيه: إن كل ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتال كان وفقا ما سموه (سياسة ال80%). ما يعني...

احتلال العراق وتكريس الطائفية

لا تكذبوا، فالاحتلال هو سبب الطائفية والإرهاب والقتل والتهجير في العراق. مسيحيو العراق لا علاقة لهم بالاحتلال، مع ذلك كانوا من أكبر ضحاياه. فمنذ بدايته جرى تهجيرهم من البصرة وميسان وبغداد من قبل المليشيات الصفوية...

مصر والحكم في العراق

إن كــان أهلنا المصريون يــرضــون أن يكون إفطارهم مضرجا بدماء أشقائهم العراقيين فهنيئا لهم لكن ليُسجل التاريخ أنها نهاية الأخوة والمصير المشترك بــين الشعبين وإلا كيف يمكن تفسير سكوتهم مواطنين وساسة وكتاب ومثقفين وغيرهم على...

العراق راسخ ويتجدد

الأوطان باقية والدول تتداول. هكذا بقي العراق واسمه خالدا منذ الأزل، وانقضت دول، ودول تعاقبت على الحكم فيه ظلما أو عدلا، وستنقضي أُخر. وهكذا أيضا لا خوف على العراق من انهيار أو تقسيم ولا هم...

العرب المتناسون للعراقيين حتى إنسانياً

لم ولن تبالي إيران ومراجعها بالعالم ولا بـ «حكمة واعتدال» قادة العرب وكبارهم في زج كل قواها العسكرية والبشرية الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في استباحة العراق وسوريا ولبنان والقادم من أرض العرب، فيما الانبطاح الرسمي العربي...

لا حل بانتخابات زورت إرادة المحافظات الثائرة

الديمقراطية هي المبرر الوحيد الذي تعكزت عليه الإدارة الحالية بعد سحب قواتها لدعم السلطات الوريثة للاحتلال في العراق، لكن عندما يقر الرئيس الذي تعهد بإنهاء الاحتلال في تصريح لـ «سي أن أن» بقوله (أن تضحيات...

انهيار الأمل بإيران كحارسة للمصالح الدولية

الانهيار السريع لقوات أعدها الاحتلال لترثه في العراق برعاية إيرانية شكل صدمة للاحتلال وإيران على حد سواء؛ حيث شل من جهة الأساس الذي بناه الاحتلال لسياسة الإدارة الحالية في توجهها لاعتماد إيران حارسا لمصالحها في...