alsharq

د. هند المفتاح

عدد المقالات 94

ويا وجعي عليك يا وطني!

02 ديسمبر 2012 , 12:00ص

كثيرة هي أوجاعنا.. وقد تمتد بامتداد سنين أعمارنا.. ولكنها عندما تكون بحجم الوطن فإننا نبوح باليسير منها.. والجزء الأكبر قد نختزله داخل صدورنا.. فينفجر لاحقاً عبر تراكم الألم ومرور السنين على شكل أمراض نفسية وعضوية ربما في وسواس «تقاعدي مُبكر».. أو اكتئاب «مركزي» أو جلطات وارتفاع لضغط الدم والسكر وغيره من أمراض «الحسرة» على الوطن! ولست إلا أحد «الموجوعين» حتى النخاع على الوطن، وهناك العشرات إن لم يكن المئات.. مثلي مثل الكثيرين في كل مكان يؤلمهم حال وطنهم.. ولكن الأوجاع قد تختلف باختلاف أشكالها وألوانها.. ودرجة ألمها! فقد يكون وجع أحدهم عن الوطن متمثلاً في تذبذب وتضخم سعر الأراضي والعقارات والأبراج والصناعية.. والأسهم، فهذا همّه وربما.. رزقه! ففي حين قد يصارع أحدهم «السنوات العجاف» للحصول على أرض وقرض للسكن في الوقت الذي يُصارع فيه أحدهم أمثاله «الهوامير» في تطاول الأبراج وعضوية مجالس إدارات «الشركات المساهمة»! وربما تألم آخر لخدمات التعليم والصحة.. فيراها قضية شعب وجيل.. لا وزير عابر لكرسي ولا طالب منتقل لمرحلة أخرى! في حين قد يبكي آخر على زهور شبابية «تبتلعها» شوارع ما زالت تُعبَّد وتُرصف منذ عشرات السنين بقرارات عشوائية قد يُحسم أمرها مع الألفية الرابعة! وفي الوقت الذي يعتصر فيه آخر من «الوجع» على ارتفاع سعر كرتون البيض والدجاج والخضار والفواكه.. وربما «الكرك»... قد تجد فيه آخر يكاد «ينجلط» من الفساد الإداري والمالي في مؤسسات الدولة.. دون مستمع لأنينه! فكُل يتألم على وطنه حسب وجعه! أصبحنا نتخبط يمنة ويسرة بين تقلب الآراء والأهواء وتذبذب الإعلام بين مقال يُمنع في إعلامٍ «حُر» وآخر يُنشر في ربيعٍ «تويتري» مُراقب.. وبين استنكار لهذا وتنديد لذاك.. وبين ردّ هذه الوزارة ودفاع تلك المؤسسة.. وبين حُب المواطن للوطن.. زاد وجع الوطن والمواطن! تذهب لمؤسسة حمد وأنت في قمة «وجعك» ولا تجد سريراً لتلقى العلاج عليه، وإن وجدت لا تحصل على العلاج الفوري، فهناك قائمة طويلة سبقتك في التشخيص والدخول والدواء والأشعة وغيره، وتتذكر فجأة أن أحد أقاربك قد توفي وهو في انتظار دوره في العملية الجراحية المقررة له! فتسافر لـ «بانكوك» بناء على اتصال بصديق، فتعالج «وجعك» خلال أيام معدودة وتعود قرير العين إلى وطنك.. ويا غربتي فيك يا وطني! تتقدم بطلب للحصول على أرض سكنية وتمر عليك السنوات ويكبر الأبناء وما زلت في قائمة الانتظار وتسكن بالإيجار.. وتقابل صدفة أحد معارفك في عزاء فلان فتشكي له الحال... فيرأف لحالك وبمكالمة واحدة تحصل على الأرض والقرض.. ما أروع فزعتك يا وطني! تذهب بابنك إلى إحدى المستقلات فلا تُرضيك سطحية المنهج التعليمي.. وعدم استقرار المدرسة الإداري والمنهجي وصراعه الأكاديمي.. فتُلحقه بإحدى المدارس الأجنبية فتنصدم بأسعارها التجارية التصاعدية.. فتلجأ للكوبونات التعليمية.. وما زلت تحلم بهطول المطر! تلتحق ابنتك المتزوجة بجامعة قطر، وفي سنتها الثالثة تبدأ أعراض الحمل «ووجعه» بالظهور عليها فيكثر غيابها واعتذارها الطبي، ويتدنى مستواها العلمي لظروفها الصحية، فيتدنى معدلها التراكمي.. فيتم فصلها دون النظر للسنوات الثلاث! فتلتحق بإحدى الجامعات البريطانية غير المدرجة على قائمة هيئة التعليم في بعثة من إحدى مؤسسات الدولة.. وتكتمل فرحتك بها بتخرجها دون أي تعقيدات تُذكر لا في القبول ولا في التسجيل! غريب أمر تناقضاتك.. يا وطني! بعد زواج 25 سنة، تخلع شقيقتك زوجها، فتبدأ معركتها مع الزوج والقضاء للحصول على حقوقها الشرعية في السكن والنفقة! وينتهي بها الحال إلى النفقة على أبنائها من مالها ومال أهلها وإبراء ذمة المدعو «الزوج» بحجج مختلفة وينتهي بها الحال إلى مكافأة نهاية خدمة، عفواً.. أقصد نفقة متعة قُدرت بـ 10000 ريال عن 25 سنة خدمة، و10000 ريال لـ 9 أبناء، في ظل تضخم أسعار 2012، رغم أن راتب الزوج الشهري يتجاوز راتب وزير وزارته! وللعلم.. لم تحصل الزوجة على ريال واحد منذ 5 سنوات، تاريخ تنفيذ الحُكم! وما أعدل حقوق المرأة فيك يا وطني! تتقدم ومجموعة من زملائك بمشروعك التنموي لعدد من المؤسسات لدعمه مالياً تحت رعايتهم، لما فيه من إضافة تطويرية للمجتمع، فتفاجأ برفضهم وعدم تعاونهم لعدة أسباب مختلفة.. ثم تتلقى دعوة VIP لتدشين مشروعك من قبل إحدى الشركات، والتي رفضت مشروعك مسبقاً.. موقعة من قبل أحدهم من ذوي «العيون الزرق»! يا لجمال «عيونك» يا وطني.. عين عذارى! يتخرج شقيقك المهندس من إحدى الجامعات الأميركية وتبدأ دوامة البحث عن وظيفة منذ شهور دون جدوى! وفي أحد اجتماعات العمل يتم طرح موضوع «بطالة الشباب الُمتعلم» أثناء الاستراحة فتعرض مشكلة شقيقك المهندس، فيُدهشك زميلك الأميركي «بواسطته» وفزعته وعرضه الفوري لتوظيف شقيقك في شركته، عفواً أقصد الشركة التي يعمل بها.. ويتم فعلاً توظيفه خلال أسبوعين فقط! ويا غربتي فيك يا وطني! المقال قد يطول.. والحكايات قد تتعدد وتتنوع.. والأوجاع قد تتحول لجروح غائرة تنزف قهراً.. وقد تتعمق الآلام فتُدمي القلوب.. فنجد أنفسنا كمواطنين منقسمين بين المشاهدة والمشاركة والصمت.. بين الحراك العجيب الغريب بين المصلحين في الصالح العام وبين «حفنة من المصلحجية» المساهمين في نخر «وجع الوطن»! وبين راكبي موجة الحراك الإعلامي في إثارة فتن «فرق تسد» و»نشر الغسيل».. وبين لابسي الحق بالباطل وبين من خلع الحق وضيّع القيّم.. وقلب الموازين! ويسكت قلمي عن الكلام المباح... حتى لا يزيد وجعي.. عليك يا قرة عيني.. يا وطني!

أكذوبة أم وقاحة حرية الرأي..؟!

تنطلق اليوم فعاليات مؤتمر «حرية الرأي والتعبير في العالم العربي بين الواقع والطموح»، الذي تنظمه اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان بالتعاون مع شبكة الجزيرة، وذلك تخليداً لليوم العربي لحقوق الإنسان، كما تم الإعلان عنه. وسيبحث...

متى نبدأ تنظيف درج الفساد..!

كثُر الحديث مؤخراً، محلياً وإقليمياً، عن الفساد ومحاربته بعد تبني وإطلاق النيابة العامة في قطر لحملة محاربة الفساد التي اتخذت لها شعار «أسمع.. أرى.. أتكلم» وتبني جهود وحملات مماثلة في الدول الشقيقة في إطار المحافظة...

مسيرة المرأة القطرية

تحتفل نساء العالم جميعاً بيوم المرأة العالمي.. إلا أن احتفال المرأة القطرية بهذا اليوم يختلف تاريخاً وشكلاً.. فالمرأة القطرية، وبالأخص خلال العقدين الماضيين، لم تخض أية صراعات تشريعية مؤسسية كنظيرتها العربية، بل حصلت على حقوقها...

إلى متى.. مأزقنا السكاني؟!

مما لا شك فيه أن حجم وخصائص سكان أي دولة يؤثران مباشرة في قدرة أي دولة على الإنجاز والتطور بشكل عام. لن أضيع وقتكم في سرد قصص نجاح بعض الدول التي تمكنت بفضل تركيبتها السكانية...

هل نستبشر خيراً بقانون الجرائم الإلكترونية؟

لحقت قطر بباقي دول الخليج في إصدارها لقانون الجرائم الإلكترونية، والذي تم إصداره الأسبوع الماضي، والذي جاء كردة فعل طبيعية لما يشهده فضاء الإنترنت محلياً وإقليمياً وعالمياً من جرائم وانتهاكات وصلت بعضها إلى الإرهاب، وبعيداً...

وما قدرناك حق قدرك يا وطني..

سألني المرافق لنا في جولتنا السياحية أثناء زيارتي الأخيرة لديزني لاند بكاليفورنيا، عندما علم أننا من قطر: كيف لي أن أكتسب الجنسية القطرية؟ فسألته: ولماذا تريد أن تكون قطري الجنسية بينما تحمل جنسية أقوى دولة...

وما قدرناك حق قدرك يا وطني..

سألني المرافق لنا في جولتنا السياحية أثناء زيارتي الأخيرة لديزني لاند بكاليفورنيا، عندما علم أننا من قطر: كيف لي أن أكتسب الجنسية القطرية؟ فسألته: ولماذا تريد أن تكون قطري الجنسية بينما تحمل جنسية أقوى دولة...

الحمد لله.. وأخيراً استقلت!

نسمع بين الحين والآخر عن عشرات قرارات الاستقالة لعدد من الموظفين والمسؤولين في كل زمان ومكان. فهذه سنة الحياة الدنيا في الكون منذ خلقه. ولذا لا غرابة في ذلك.. ولكن مجتمعنا يأبى اعتبار ذلك من...

فوبيا قطر

منذ إعلان الفيفا عام 2010 استضافة قطر كأس العالم 2022، انتشرت ظاهرة مرضية غير صحية وجديدة عُرفت بـ «فوبيا قطر»! وقد انتشر هذا المرض بسرعة البرق كالفيروس المُعدي في الإعلام الغربي والعربي على حد سواء.....

نعم.. قطر تغرد خارج السرب

بدا التسليط الإعلامي على قطر وسياستها الخارجية واضحاً جداً منذ إقدامها على تقديم يد المساعدة لشعوب الربيع العربي، خاصة تلك الدول التي تمكنت شعوبها من إنجاح ثورتها وإسقاط «ديكتاتوريتها وفراعنتها» المُحتلين كراسي الحُكم وثروات شعوبها...

ما ضيعنا إلا.. «كل شخص»!

هل تساءلتم يوماً عن سبب/أسباب عدم إنجاز الكثير والكثير من المشاريع المُخططة والمُعلنة.. أو عن تأخر إنجاز العديد من المشاريع قيد التنفيذ عن خططها الزمنية.. أو تأجيل وإيقاف الكثير والكثير من المشاريع بعد أن تم...

تشنج مجتمعنا!

ماذا حدث لمجتمعنا المسالم والمتماسك؟ لمَ أُصيب البعض بداء تأجيج الفتن وإثارة المشاكل من عدة أبواب وفي مختلف المجالات والمواقع؟ فأصبحوا كمن يقف على فوهة بركان على وشك الانفجار، وعوضاً عن أخذ الوقاية والحذر، فإنه...