


عدد المقالات 5
بطبيعة الحال، تغير الكثير منذ وقت طويل، وأدرك بعض الأوروبيين أنه عليهم عمل المزيد من أجل تعزيز الشراكة العابرة للأطلسي، خاصة عن طريق إنفاق المزيد على الدفاع، وتحسين عملية صنع القرارات للاتحاد الأوروبي، وتسوية النزاعات الاقتصادية. (أكبر دولة ترفض هذه السياسة هي ألمانيا، التي ما زالت حصة إنفاقها على الدفاع في الناتج المحلي الإجمالي أقل من معدل 2% الذي يسعى الناتو إلى تحقيقه). لكن التحدي الأكبر الذي تواجهه أوروبا هو تحدي داخلي. إذ ينبغي على القادة الأوروبيين أن يفسروا لمنتخبيهم بطريقة أفضل، ماهية المشروع الأوروبي بالفعل في ما يتعلق بمجموعة كبيرة من القضايا. والجواب واضح للأجيال السابقة: الاندماج الأوروبي ضروري لتفادي حرب عالمية أخرى، ولأن هذا كان صحيحاً قبل 70 عاماً، من الواضح أن سبب وجود المشروع يحتاج إلى التحديث لمعالجة هموم المصوتين الأوروبيين في الوقت الحاضر. وفي الأصل، ظن الأوروبيون أنهم انضموا إلى بعضهم البعض في مهمة حضارية. لكن مع تعمق الاندماج البنيوي للاتحاد وانضمام ألمانيا موحدة، بدأ العديد من الأوروبيين يشعرون وكأنهم أجبروا على الدخول إلى أكثر البيروقراطيات إرهاقاً في العالم. ومع تزايد الضغوطات الاقتصادية والاجتماعية بسبب الهجرة، بدأ يتزايد عدد الأوروبيين الذين يشعرون وكأنهم فقدوا هوياتهم القومية. ومن المستبعد أن تتغير أفكارهم عن طريق إلقاء المحاضرات حول المسؤولية الأخلاقية والحاجة إلى من هم أقل حظاً. ومن هنا، أول رد فعل لبعض أعضاء الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك تلك التي استفادت كثيراً من العضوية في الاتحاد الأوروبي- هي غلق الحدود ووضع الأسلاك الشائكة. لكن كما يدرك أي قائد أوروبي جاد، ينبغي أن تعالج أزمة الهجرة واللجوء -وسياسة الهجرة بصفة عامة- بشمولية على مستوى الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك اعتماد سياسة خارجية قوية، تركز على معالجة الأسباب الأساسية للمشكلة. وبينما يصارع الأوروبيون القضايا الجوهرية المتعلقة بالهوية، والبيروقراطية، والسيادة، ينبغي على صناع السياسة الأميركيين، كيفما كان انتماؤهم السياسي، أخذ نفس عميق ومعالجة الأسباب وراء الانقسام العابر للأطلسي الراهن. وينبغي عليهم، على الخصوص، التفكير حول ما إذا كانت الأبوة السلطوية هي فعلاً السياسة الأفضل مع قارة تشاركها الكثير من القيم والمصالح. إذ وُحِّدت آراء الأوروبيين التي من المفترض أنها قد تطورت بشأن تغير المناخ، وعقوبة الإعدام، واستخدام القوة الناعمة، وغيرها من القضايا لتدعم هوية أوروبية واحدة، لها مصالح مختلفة عن مصالح الولايات المتحدة الأميركية. ومن الواضح أن تزايد التهديدات التي تستهدف الديمقراطية -بل حتى الحضارة نفسها- يتطلب أن تظهر الولايات المتحدة وأوروبا المزيد من الاحترام المتبادل والتعاون، ليس هناك سبب يجعلنا نتوقع تغيير أي شيء في ظل الإدارة الأميركية الحالية، لكن ما زلنا بحاجة إلى تعاون مشترك من أجل صنع مستقبل أفضل للعلاقات العابرة للأطلسي، لقد حان الوقت لِلَمِّ شمل الصفائح القارية.
بدأت الصفائح القارية بالانقسام والتحرك قبل ملايين السنين. لكن لا بأس إن ظن أي شخص يزور العواصم الأوروبية، أو يتابع الأحداث في واشنطن تحت ولاية دونالد ترمب، أن حقبة أخرى من انحراف الصفائح التكتونية قد...
وعلى الرغم من أن العولمة والهجرة يمكن أن تكونا نقاط ضغط سياسية، فإن جذور السلوك الانتخابي تكمن اليوم في تطورات مترابطة منها أن المواطنين في الغرب أصبحوا تدريجياً أقل تنظيماً سياسياً وأكثر أنانية، وفي جميع...
تتمثل بعض الصور الإخبارية الأكثر إبداعاً في القرن الحادي والعشرين -وهي ربما مضللة- في العراقيين المبتسمين الذين قاموا بتلوين أصابعهم بالحبر الانتخابي، لإظهار مشاركتهم في انتخابات بلادهم في يناير 2005، وبالنسبة لكثيرين، كان هذا أول...
من وجهة نظر ترمب، ينبغي لأي استراتيجية تسعى إلى القضاء على برنامج كوريا الشمالية النووي على هذه الخلفية المعقدة أن تتضمن بعض العناصر الواضحة والحاسمة. فبادئ ذي بدء، يتعين على الولايات المتحدة أن تحرص على...