alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

رأي العرب 24 مارس 2026
استئناف العمل الحضوري
علي حسين عبدالله 23 مارس 2026
ثبات في زمن التحديات
د. زينب المحمود 22 مارس 2026
ظاهرٌ باطنٌ

المبادرة الخليجية تجرد سيوفها

01 أبريل 2015 , 02:02ص

عندما جلست بقرب الفريق عبداللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون، في رحلة طيران الخليج من الكويت للمنامة في نوفمبر الماضي سألته: كيف هي الأمور في اليمن؟ فقال: الله المستعان، وسكت. حينها تذكرت الرجل وهو يحمل حقيبة المبادرة الخليجية في رحلات مكوكية مضنية وخطرة، فبالإضافة إلى الالتفاف حول بنود المبادرة من كافة الأطراف حاصره ذات مرة في مقر سفارة الإمارات ومعه سفراء أجانب بداخلها العشرات من المسلحين. حينها كان الحوثيون يتحولون من الشخصيات الهامشية التي لا تظهر إلا على نحو شبحي بين صخور «صعدة» إلى الشخصية المركزية في المشهد اليمني. ثم جاء السفير الأممي جمال بن عمر ولم يشعر بالترحيب الحوثي عند الباب، ولم ينهض منهم أحد لتحيته عندما دخل، بل لم يردوا عليه السلام. كانت المبادرة الخليجية التي عمل الرجلان تحت مظلتها مدعومة بقرار من مجلس الأمن لكن ذلك لم يعنِ للحوثيين شيئا، فعبقرية السلاح وجاذبية توحشه ستغطي على عجز الدبلوماسية الحوثية في حصد المكاسب. وقد صدق تقدير رجال «صعدة» فانتقلت سيادتهم لصنعاء من فرضية مقلقة لحقيقة مرعبة. ومرة أخرى لم يعنِ لهم شيئا أن أشر الناس من يحسن إليه الناس اتقاء شره، بل استغلوا السمعة التتارية للتوسع كقلة متوحشة فرضت أجندتها بقوة السلاح، وبالإيحاءات الإيرانية حتى وصلوا أطراف عدن. كانت غالبية القوى اليمنية تتفرج على المشهد من دون أي تدخل أو محاولة تغيير. في حين كان الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح يحاول ارتداء إحدى بذل العماد اللبناني ميشيل عون، وهو يحاول اللحاق برتل أنصار الله الحوثي عارضا عليهم الثلث المعطل في مجلس النواب اليمني كما فعل عون و «حزب الله» نظير عودته وابنه لسدة الحكم. يفعل ذلك دون أن يلتفت لابنه أحمد الذي كان في الوقت نفسه يحاول ارتداء بذلة للشيخ بشير الجميل قائد حزب الكتائب الذي انتخب رئيسا للبنان واغتيل قبل أن يتسلم الحكم، رغم أن طريقه كان مرصوفا بجثث آل فرنجيه، وتحرس الدبابات الإسرائيلية رجاله حتى بعد موته وهم في طريقهم لتنفيذ مجزرة صبرا وشاتيلا كجزء مكمل لطقوس مأتمه. لم تكن المبادرة الخليجية تحتضر، ولم تكن دول الخليج في وارد التحرك بعد وقوع كارثة سقوط صنعاء بسياسة رد الفعل. كانت الدبلوماسية قد توقفت ولم تمت وكان تقدير الرياض أقرب للمقولة الاستراتيجية الأشهر للجنرال والمفكر العسكري البروسي «كلاوسفتز» بأن «الحرب هي امتداد للدبلوماسية بطريق أخرى»؛ وهو توصيف مهذب بأن بديل الدبلوماسية هو دخان البنادق وارتفاع أصوات قرقعة السيوف. والمبادرة الخليجية التي أصبحت منذ 26 مارس 2015م تسير ممتشقة السيف ليست عجولة فقد ذكر أن عُمَر بْن الخطاب، رضي اللَّه عنه، قال لرجل من أصحابه: «لولا عجلة فيك لوليتك، ولكن الحرب زبون لا يصلح لها إلا الرجل المكيث». و «عملية عاصفة الحزم» زبون ثمين جدا، فقد كانت «العاصفة» من البلاغة أن أنصت له الحوثيون من أول طلعة جوية؛ ولأن الحرب أكثر أهمية من أن تترك للجنرالات وحدهم، كما قال جورج كليمنصو، رئيس وزراء فرنسا الذي قاد بلاده إلى النصر في الحرب العالمية الأولى، ولأن تحويل الانتصار العسكري إلى انتصار سياسي هو الهدف الأهم بين أهداف «عملية عاصفة الحزم» يحتم الوضع تجهيز مبادرة خليجية متطورة عما سبقها، فقد كانت المبادرة الخليجية بريئة ومخلصها فتم الالتفاف عليها، وتم تسييس مخرجاتها بسوء نية؛ فاعتبرها اليمنيون بعد خيبة أملهم مبادرة غير محسوبة، والمبادرة المطلوبة يجب أن تكون براجماتية تتعامل مع الواقع كما هو، ومع كافة أطراف المشهد السياسي اليمني. وليست في قطيعة مع الحوثيين أو غيرهم لتشكيل حكومة إنقاذ وطني تمسك بزمام الأمور، وتقود حوارا سياسيا يستهدف تفكيك الأزمة والحيلولة دون الحرب الأهلية ثم الدولة الفاشلة. • gulfsecurity.blogspot.com/  tinyurl.com/3vr3j4a

وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...