مقعد الضحى

alarab
منوعات 31 يوليو 2011 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
* قصة المرأة الطيبة والمرأة الشريرة كان في قديم الزمان مرتين وحدة طيبة والثانية شريرة، المرة الطيبة لها ولد واحد والمرة الشريرة لها بنت وحدة، الولد بغى الزواج من بنت المرة الشريرة، وصارت القسمة وتزوجها، وسكنت المرة الطيبة مع ولدها فالبيت ومعاها زوجته وأمها الشريرة، لكن المرة الشريرة وبنتها خلوا حياة المرة الطيبة شينة ويائسة. المرة الطيبة قالت حق ولدها إنها تبي ترحل عن البيت وطلبت منه هالشيء، لكن ولدها رفض وقال لها: لا يمه لا تهدين البيت واطلبي مني اللي تبينه حتى لو كان اللي تطلبينه مني إني أطلق مرتي، ترى بهدها على شانك، ويوم طلع الولد من البيت الأم كانت مصممة على هالشيء إنها تطلع من البيت. الأم راحت حق مرت ولدها وقالت لها: ابيج تاخذيني لمكان بعيد غير عن هالمكان، قالت مرت الولد: وين تبين أوديج، قالت الأم: ودينيه مكان ما ضيع الشيطان ولده، قالت مرت الولد: انزين، على امرج، وقامت مرت الولد وخذت الأم لمكان بعيد ما في إنس ولا جن، ما فيه إلا أرض يابسة جافة وما معاها إلا حمار وبريق وخشبة، ومرت الولد ودت الأم وخلتها هناك ورجعت عنها. يلست المرة الطيبة المسكينة تصلي والجدر على المنصب، والحمار يرعى حولها وغوريها في ينبها، وهي قاعدة على هالحالة نزل عليها الوحي وقال لها: ايش اللي يلسج هني بروحج، قالت أنا مب بروحي، معاي سعدة وسعيد يرعون الإبل والغنم، قال لها، ايش اللي في الجدر، قالت له فيه من خيرات الله، والجدر أصلاً كان خالي ما في شيء، بعدين سألها وقال لها: وهذا الحمار ايش سالفته، قالت له: هذا مب حمار، هذا حصان، وقال لها: وهذي الخشبة شني سالفتها، قالت له: هذا بيت. وكانت كل ما تقول المرة جملة، يقول لها: الله يعطيك على ما تقولين، ويوم راح عنها، إلا بقدرة قادر الحمار صار حصان، والخشبة صارت بيت عود، والإبل من ناحية يرعاها سعيد، والغنم من ناحية ثانية ترعاها سعدة، وامتلأ الجدر باللحم والعيش، ويوم رجع الولد للبيت سأل عن أمه، قالت له مرته أمك بغت مني أوديها إلى مكان بعيد، وصلتها ورجعت، قال لها: وين هذا المكان، قالت: ما دري، وراح الولد يدور عن أمه، وقام يدور عليها ثلاث أيام، بعدين شاف بيت كبير وراح صوبه، وهو يقول في نفسه: من له هذا البيت، يمكن أمي تشتغل عندهم خدامة، قام وطق الباب، ويوم فتحت له الباب إلا هي أمه، صاح يمه يمه، وين كنتي؟ وهذا البيت من له؟ وليش تشتغلين عندهم؟، قالت له: هذا البيت لي، وهو ملكي أنا، وأنا ما أشتغل عند حد، وقصت عليه قصتها، فرح الولد ويلس عندها ثلاث أيام وبعدين رجع حق مرته وقالها عن اللي شافه، فقالت المرة إذا جذي أنا لازم أوصل أمي إلى مكان أبعد من مكان أمك حتى تحصل على بيت أكبر لأمها: وقالت لأمها: يمه تجهزي بكره بوديج معاي، وفي الموعد البنت خذت الأم وودتها، ولما وصلوا المكان قامت البنت وخلت الأم هناك ورجعت عنها. المراد، نزل عليها الوحي، وقال لها من معاج في هذا المكان، قالت: ما معي إلا السباع والضباع عساها تاكلك قال لها: وهذا الحمار، قالت: عساه ياكلك، وقال لها وهذه الخشبة، قالت عسى يحطونها على قبري وقبرك، وقال لها: يعطيج الله على ما تقولين، ولما راح الوحي عنها، يات للمره الشرير السباع والضباع من كل ناحية وكلتها هي والحمار. عودت البنت بعد ثلاث أيام، لقت أمها مأكولة والحمار مأكول، وما صدقت اللي شافته، وراحت حق ريلها في بيت أمه الطيبة، وقالت له: انت تقصر علي، وتكرم أمك وبنيت لها بيت وعطيتها كل اللي عندك، وذبحت أمي، فقال لها الريل: أنتي حرام علي، وطلقها وراح عاش مع أمه، يشرب حليب الإبل ويركب الحصان، وسعيد يرعى الإبل، وسعدة ترعى الغنم، وعاشوا عيشة هنية. أبوي وأبوك وأمي وأمك، عساهم عمر طويل، رحت وييت ما عطوني شيء. * القصة الثانية: المهر المتكلم والبنورة السحرية صلوا على النبي، كان هالشاب اللي أمه متوفيه عنه، وأبوه متزوج وحده ثانية، وكانوا كلهم يسكنون في قصر، وكان هالشاب عنده مهر جميل حلو يحبه وايد، وكان مستعد يفديه باللي عنده واللي يملكه، وكان يعطيه كل يوم أكل وماي، وكانت مرت الأبو تكره هالشاب وما تدانيه. مرت الأبو كانت تبي تتخلص منه، وقامت وحطت سم في أكله علشان لين يرجع من المدرسة ياكل ويموت على طول، ويوم رجع الولد من المدرسة قال له المهر إن مرت أبوه حطت له السم في الأكل، قال له: لا تاكل من هالأكل. وعند الغدا يابت مرت الأبو الغدا علشان ياكل، اعتذر الولد وقال إنه كل في المدرسة وهو شبعان ما يقدر ياكل، وفي اليوم الثاني حاولت تتحايل عليه بحيلة ثانية حتى تتخلص منه، ويابت بعض الثعابين والحشرات الضارة، وحطتها تحت المسند اللي ييلس عليه، ولين يلس على المسند تعضه الثعابين والحيايا ويتسمم ويموت، لكن الولد يوم رجع من المدرسة خبره المهر بالسالفة، وإن مرت أبوه حطت له اللي حطته له تحت المسند، وما يلس الولد على المسند. وفي اليوم الثالث خذت بعض الثعابين والحيايا والحشرات وحطتهم في ثيابه اللي يلبسها عقب ما يرجع من المدرسة، لكن يوم رجع من المدرسة قاله المهر عن اللي سوته مرت الأبو وحذره، والولد ما غير ملابسه ذاك اليوم، فسألته مرت الأبو ليش يسوي جذي. وهني عرفت مرت الأبو أن المهر هو اللي يخبره لأنه محد معاه غيره في البيت، قامت مرت الأبو تحايلت بحيلة وراحت حق المطوع، وقالت له أن بسوي نفسي مريضة في جبدي، ولي سالك ريلي عن السالفة قول له: إنها ما تطيب إلا إذا كلت جبد حصان، وسوت روحها مريضة لي يه ريلها، وياب المطوع علشان يقرا عليها، وقال: شوف يا فلان، ترى مرتك ما بتطيب إلا إذا كلت جبد مهر، وطبعا الريال احتاس من وين اييب جبد مهر، وعلى طول يه في باله مهر ولده. المهر سمع كلامهم ولما يا الولد من المدرسة، قال له المهر اللي اسمعه، وقال له إنهم يبون يذبحوني، انت شتشوف وشنهو اسوي، فقال له الولد، متى موعد ذبحك، قال المهر: باجر، قال له: لي ياووا بيذبحونك اصرخ ثلاث صرخات، الصرخة الأولى أكون طلعت من الصف، والصرخة الثانية أكون في الطريج، والصرخة الثالثة أكون في البيت، فقال المهر: زين يفرجها ربنا ويستوي خير. ويوم يه اليوم الخامس وبغوا يذبحون المهر، ويابوا القصاب، قام المهر وصرخ المهر الصرخة الأولى وسمعها الولد وطلع من الصف، ويوم سمع الصرخة الثانية كان في الطريج، ويوم الصرخة الثالثة كان الولد في البيت، ويوم وصل سالهم شنهو تبون تسوون في المهر، قالوا بنذبحه، قال: أنا بمنعكم، قالوا، ما تقدر، قال أنا بمنعكم وكانت عند الولد بنورة سحرية عطته إياها أمه قبل ما تموت، وركب ظهر المهر، وقام المهر وطار به لي مكان بعيد لين شاف قصر، وكان الوقت ليل، فنزل في القصر وشاف مزرعة وكانت قذرة ووصخة وقرر أن ينظفها، وكان في هذا القصر ملك وعنده ست بنات، وكانت وحدة من بنات الملك الصغيرة فيهم، كانت واعية يوم نزل ذيك الليلة، وشافت ذاك الشاب الحلو اللي نزل. وقام هو وببنورته السحرية ياب غزال وذبحه وخذ جلده وحطه على راسه حتى يقولون أصلع، ولبس بعد ملابس مشققه حتى يقولون عنه فقير، وقام خش المهر في بنورته السحرية. ويوم أصبح الصبح أهل القصر شافوا القصر نظيف ومرتب، فطلب منهم الأصلع أن يشتغل عندهم، ووافقوا، واشتغل عندهم في القصر، وعقب هالسالفة القصر صار مليان كله زهور، وفي يوم من الأيام بغى الملك أن يزوج بناته، وجمع مجموعة من الشباب، واختارت كل وحده منهم اللي تبيه، لكن الصغيرة قالت أنا أبي الأصلع، فقال لها أبوها: وش تبين في الصلع الفقير، قالت: أنا أبيه، وقاموا يحايلونها علشان تغير رايها، لكن هي مصممة على الأصلع. ويوم يه وقت زواجهم الملك عطى كل بنت من بناته حصان وسيف، وعطى بنته اللي تزوجت الأصلع حمار عري، وعطاها سيف حلي، وكل وحده من البنات راحت بيت ريلها، وقاموا البنات الخمس يعيبون على اختهم الصغيرة ويقولون لها: الحمار العري والسيف الحلي، وقاموا كل يوم يرددون عليها هالكلام، وكانت هي تروح تقول حق ريلها هالكلام، وهو يقولها صبري، اصبري وفي يوم من الأيام الملك صار عمي ويابوا له الطبيب، فقال لهم: أن الملك لازم ياكل شوربة عين غزال، فقامت كل وحدة من البنات راحت تحاول اتييب عين الغزال، ولكن الأصلع يمع الغزلان كلها ببنورته السحرية علشان الخوات ما يقدرون يصيدون ولا غزاله. بعدين يه وقال لهم تبون لحم الغزال علشان ابوكم تشفى عيونه، قالوا اي، قال لهم انزين بعطي كل وحده منكم قطعة لحم ولكن بشرط، قالوا ايش هالشرط، قال: شرطي أختم بيدي هذه وبدم الغزال على ظهر كل وحده منكم، ووافقوا البنات، على اساس إنهم بيغسلونه وبيروح، ولكنه ما راح من ظهورهم، وقاموا خذوا لحم الغزال وراحوا بيت ابوهم وقاموا يطبخون، وبعدين حاولوا يغسلون الدم اللي على ظهورهم ولكنه ما راح: قالوا خلاص مب مهم لأن محد يعرف السالفة، خذوا البنات شوربة لحم الغزال إلى الأبو، وقام ياكل ولكنه ما طاب، فقال: شنهو ذي: قالوا له شوربة لحم الغزال، قال لهم، أنا ما ابي شوربة لحم الغزال، أنا أبي عين الغزال، فتذكروا هالشيء وتأسفوا، وقاموا يتطنزون على أختهم مرت الأصلع، وقاموا يقولون لها الحمار العري والسيف الحلي فراحت البنت الصغيرة وقالت حق ريلها السالفة، وقالت له شنهو يقولونه، فقال لها روحي وقولي لهم (شُفن الختم على ظهوركن، شُفن الختم على ظهوركن)، وقامت تقول لهم فتذكروا وتأسفوا، ولكن الأصلع قام وطبخ عين الغزال وعطاها مرته وراحت ابها حق ابوها الملك، وقالت له: كل يا يبه من يد ريلي شوربة عين الغزال، فقال الملك: شنهو قلت شوربة عين الغزال، فقام وكل بسرعة لقمة وحدة وصار ايشوف شوي شوي وأكل لقمة ثانية وثالثة وكلها كلها. ومن ذلك اليوم صار يشوف زين كله من الأصلع ريل بنته الصغيرة، وقام الأصلع وطلع من تنكره وشافوه الكل إنه شاب جميل وحلو، وقام ياب المهر وقال لهم: اسمي (ملك محمد) وركب المهر هو ومرته وطار بها وسط البحر وبنى لها قصر هناك ببنورته السحرية، وتموا البنات يحسدون أختهم الصغيرة، وكانوا يقولون أكيد اهي تعرف سالفة الأصلع. رحنا عنهم ويينا حتى شيء ما عطونا. * الكلمات الشعبية: بغى الزواج: أراد الزواج المرة الشريرة: المرأة الشريرة خلوا: جعلوا تبي ترحل: تريد الرحيل لا تهدين البيت: لا تتركي البيت ترى بهدها: سأتركها ابيج تاخذيني: أريدك أن تأخذيني وين تبين أوديج: أين تريدين أن آخذك ودينيه: أي بمعنى خذيني مكان ما ضيع الشيطان ولده: كناية عن مكان لا يعرفه أحد. خلتها هناك: تركتها هناك. يلست: جلست. الجدر على المنصب: القدر على النار. وغوريها في ينبها والإبريق بالقرب منها. ايش إلى يلسج هني بروحج: لماذا تجلسين هنا بنفسك. إلا بقدرة قادر: بقدرة رب العالمين. بيت عود: بيت كبير. بغت مني: أرادت مني. أوديها إلى مكان بعيد: آخذها إلى مكان بعيد. بوديج معاي: سآخذك معي. المراد: بمعنى وبعد ذلك. من معاج: من معك. يات: جاءت. عودت: رجعت. لقت أمها ماكوله: أي وجدت أمها قد أُكلت. كلمات القصة الثانية: أكل وماي: أكل وماء. وما تدانيه: لا تحبه. مرت الأبو: زوجة الأب. كانت تبي: كانت تريد. يابت: أحضرت. ييلس عليه: يجلس عليه. عقب: بعد. وهني: وهنا. جبدي: كبدي. ريلي: زوجي. وسوت روحها: عملت نفسها. لي يه ريلها: عندما جاء زوجها. وياب: أحضر. مرتك: زوجتك. احتاس: أخذ يفكر. من وين اييب: من أين يحضر. لي ياووا: إذا جاؤوا. وبغوا: أرادوا. شنهو تبون تسوون في المهر: ماذا تريدون أن تفعلوا بالمهر. عطته: أعطته. ملابسه مشققة: ملابسه الممزقة. خش المهر: خبأ الحصان الصغير. بغى الملك: أراد الملك. اللي تبيه: الذي تريده. يحايلونها: يتحايلون عليها. حمار عري: حمار أعرج. سيف حلي: سيف قد أصابه الصدأ. يعيبون: يستهزئون. اتييب: تحضر. بعدين يه: وبعد ذلك جاء.