الخميس 15 جمادى الآخرة / 28 يناير 2021
 / 
08:19 ص بتوقيت الدوحة

«سدرة للطب» يعالج طفلاً كويتياً من حالة صرع مستعصية

الدوحة - العرب

السبت 28 نوفمبر 2020

نجح «سدرة للطب» عضو مؤسسة قطر، في إنقاذ حياة طفل كويتي مصاب بحالة صرع مستعصية، بإجراء حراجة معقدة، حيث كان يعاني من 15-30 نوبة يومية على الأقل، تتراوح بين بضع ثوانٍ و4 دقائق، مما كان يشكل خطراً على صحته.
وقد جرى نقل الطفل سالم «10 سنوات» إلى «سدرة للطب»، بعد أن طلبت عائلته في الكويت رأياً طبياً ثانياً من برنامج العلاج التخصصي الشهير في مستشفى سدرة، المخصص للأطفال المصابين بالصرع المستعصي.
وقال الدكتور عبدالرحمن عبدالله والد سالم: «نظراً لطبيعة حالة الصرع لدى ابني، كان يجب أن يخضع للمراقبة طوال الوقت، لأنه كان معرضاً للإصابة بنوبة لا يمكن السيطرة عليها في أي لحظة، مع زيادة خطر إيذاء نفسه، ورغم أنه كان يخضع لبرنامج علاجي جيد للصرع في الكويت، فإنه وصل إلى مرحلة لم يعُد يستجيب فيها للعلاج التقليدي أو الأدوية».
وأضاف: «اتخذنا قرارنا بإحضار سالم إلى سدرة للطب بناء على توصيات عديدة حصلنا عليها من عدد من الجهات الطبية الدولية والإقليمية المعنية بطب الأطفال، وكانت العلاجات المتخصصة والمتقدمة التي قدمها سدرة للطب تنافس أفضل العلاجات المقدمة في الولايات المتحدة أو أوروبا»، وأعرب عن امتنانه وعائلته للرعاية التي تلقاها سالم. 
وقال الدكتور حسام كيالي، رئيس قسم طب الأعصاب في «سدرة للطب» بالإنابة: «سمعنا بحالة سالم عندما تواصل والده مع مكتبنا الدولي بشأن إنقاذ حياة ابنه، ويمكن أن يكون الصرع المستعصي عبئاً ثقيلاً، خاصة على الأطفال، لأنهم يحتاجون إلى المراقبة والرعاية المستمرة، وتلقى سالم الرعاية في سدرة للطب من قبل فريق متعدد التخصصات مؤلف من خبراء في علم الأعصاب وعلم وظائف الأعضاء العصبية والأشعة والطب النووي وعلم النفس العصبي وجراحة الأعصاب، كما جرى دعمه على نطاق واسع من قبل فريق أوسع من المتخصصين في الصحة المهنية والعلاج الطبيعي وطب إعادة التأهيل وطب العيون، لضمان تقديم برنامج رعاية شامل له، قبل الجراحة وبعدها».
وأضاف كيالي: «بدأ برنامج سالم العلاجي في سدرة للطب بتقييم شامل لحالته في وحدة مراقبة الصرع «EMU» مع مراقبة بالفيديو EEG وتصوير عصبي متقدم، مثل التصوير عالي الدقة بالرنين المغناطيسي للدماغ وفحص PET، وظهر أن سالم كان قد أصيب بجلطة دماغية عندما كان جنيناً في رحم أمه، وهذا يفسر سبب معاناته من نوبات صرع مستعصية عند بلوغه الخامسة من العمر، الأمر الذي زاد الضرر تدريجياً على الجانب الأيسر من دماغه».
وبعد الانتهاء من تقييم حالة سالم، تشاور الدكتور كيالي وفريقه مع جرَّاحي الأعصاب في «سدرة للطب»، والدكتور إيان بوبل رئيس قسم جراحة الأعصاب، والدكتور خالد الخرزي، وتقرر أنه سيكون من المفيد إجراء شق في نصف المخ الأيسر، وهي تقنية متطورة ومبتكرة أثبتت قدرتها على تقليل معدل المضاعفات، مع الحفاظ على سيطرة جيدة على النوبات.
وقال د. بوبل: «إن جراحة المخ النصفية هي إجراء معقد للغاية، علماً بأن حالة سالم كانت أول حالة من هذا النوع نستقبلها لمريض دولي، وأجرينا الجراحة في غرفة عمليات التصوير العصبي المتقدمة ذات التقنية العالية، حيث قمنا بفصل الجانب الأيسر من دماغ سالم عن الجانب الأيمن، ثم أزلنا الجزء المصاب من دماغه الذي كان يتسبب بحدوث النوبات، من خلال التوجيه بواسطة صور الرنين المغناطيسي الخاصة في غرفة العمليات».
وقد خضع سالم للتصوير بالرنين المغناطيسي بعد الجراحة مباشرة، وساعد التصوير بالرنين المغناطيسي الجرَّاحين على التأكد من أن الأجزاء الموجودة في الجانب الأيسر من دماغه، والتي كانت تتسبب بالنوبات قد فُصلت.
ونُقل سالم بعد العملية إلى جناح العناية المركزة للأطفال في «سدرة للطب»، حيث مكث لمدة ثلاثة أسابيع أخرى، خضع خلالها للعلاج الطبيعي والوظيفي، وخلال هذه الفترة لاحظ الفريق الطبي بكل ارتياح أنه لم يعانِ من أي نوبات صرع، وسوف يستمر سالم في تلقي الرعاية المتخصصة في وطنه الكويت، حيث يقوم الأطباء في «سدرة للطب» بتنسيق رعايته مع الفريق الطبي هناك.

_
_
  • الظهر

    11:47 ص
...