فاليري آموس ترسم صورة مروعة للحرب السورية في آخر كلماتها الرسمية
حول العالم
29 مايو 2015 , 12:19م
رويترز
في آخر كلماتها الرسمية أمام مجلس الأمن الدولي، رسمت فاليري آموس - منسقة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة - صورة مروعة لوحشية الحرب السورية، ودعت إلى عمل جماعي لإنهائها.
وأودت الحرب السورية - التي دخلت عامها الخامس - بحياة ما يزيد عن 220 ألف شخص، وهناك نحو 12.2 مليون نسمة، من بين سكان البلاد البالغ عددهم حوالي 23 مليونا، يحتاجون مساعدات إنسانية، من بينهم خمسة ملايين طفل.
وقالت آموس، أمس الخميس، في كلمتها الأخيرة أمام المجلس، قبل أن ينتقل المنصب إلى البريطاني ستيفن أوبراين: "على مدى أكثر من أربع سنوات شهدنا سوريا تنزلق إلى أعماق سحيقة من اليأس، تتجاوز حتى ما تصوره أكثر المراقبين قنوطا".
وتابعت: "في الأسابيع الماضية شهدنا المزيد والمزيد من الأفعال الشنيعة، ثَمَّة رجال ونساء وأطفال أبرياء يُقتلون ويشوَّهون ويشرَّدون، ويعانون وحشية يجب ألا يتحملها بشر".
وتحدثت عن قصف جوي لسوق في دركوش أواخر الشهر الماضي؛ أسفر عن مقتل ما بين 40 و50 مدنيا، وأشارت إلى أنباء عن إعدام تنظيم الدولة الإسلامية عشرات المدنيين خلال الأسبوع الأخير، بعد أن سيطر على تَدْمُر.
وقالت: "مازالت تَرِد إلينا تقارير عن استخدام الكلور، وعن قتل وإصابة، وترويع للمدنيين، مازالت المدارس والمستشفيات تتعرض لهجمات".
وحثت آموس المجلس على اتخاذ إجراء لحماية المدنيين، وإنهاء الحصار وضمان وصول عاملي الإغاثة للمناطق المنكوبة، ومحاسبة مجرمي الحرب، وكانت قد دعت الشهر الماضي لفرض حظر أسلحة وعقوبات على سوريا.
وقالت إن موظفي الإغاثة لم يتمكنوا من الوصول إلى أي من 422 ألف شخص تحت الحصار في سوريا في أبريل، واتهمت الحكومة بتطبيق قواعد ولوائح جديدة تتسبب في تأخير - لا داعي له - في تسليم المعونات الطارئة.
وتابعت قائلة إن تقدم تنظيم الدولة الإسلامية "يجلب معه أبعادا جديدة من المفاسد لسوريا، بالقتل العشوائي والتشويه والاغتصاب والتدمير، إنهم يجندون الأطفال عنوة، ويصعِّبون تسليم المساعدات الإنسانية أكثر وأكثر".
وأضافت أن الأطراف المتحاربة "تجاهلت عمليا كل جوانب" قرار أصدره مجلس الأمن في فبراير 2014؛ يجيز نقل المساعدات عبر الحدود، ويطالب أطراف الصراع بالسماح لعاملي الإغاثة بمساعدة المحتاجين.