

نال متحف قطر الوطني التصنيف البلاتيني في نظام تقييم الاستدامة العالمي (جي ساس) عن فئة العمليات، المعني بشهادات المباني الخضراء المستدامة، في خطوة تكرس موقع متاحف قطر كأحد أبرز رواد الاستدامة في المؤسسات الثقافية عالميًا.
مُنحت الشهادة عقب تقييم دقيق أجرته المنظمة الخليجية للبحث والتطوير (جورد)، ليشكّل التصنيف البلاتيني إنجازًا عالميًا غير مسبوق لمتحف في إطار نظام تقييم الاستدامة العالمي (جي ساس) عن فئة العمليات.
وقال السيد محمد سعد الرميحي، الرئيس التنفيذي لمتاحف قطر، «يمثّل ارتقاء متحف قطر الوطني من التصنيف الذهبي إلى البلاتيني ضمن نظام تقييم الاستدامة العالمي (جي ساس) عن فئة العمليات محطة بارزة في مسيرتنا نحو الاستدامة؛ إذ يؤكد هذا الإنجاز حرص متاحف قطر المستمر على دمج مبادئ المسؤولية البيئية في مختلف مؤسساتها، من مراحل التخطيط والتصميم إلى إدارة العمليات اليومية.
وأعرب الرميحي عن اعتزاز متاحف قطر بإسهامها في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، مع إرساء معايير جديدة للعمليات المستدامة في المتاحف على مستوى العالم.
وقد احتضنت قاعة محاضرات متحف قطر الوطني أمس حفل تسليم الجائزة البلاتينية، وجاء الاحتفاء بهذا الإنجاز متزامنًا مع يوم البيئة القطري، ومواكبًا للجهود الوطنية الرامية إلى حماية البيئة وصونها.
ويسلط هذا التكريم الضوء على التميز المتواصل لمتحف قطر الوطني في مجال الاستدامة التشغيلية، ويأتي استكمالًا لإنجازه السابق بحصوله على شهادة تصنيف أربع نجوم ضمن نظام تقييم الاستدامة العالمي (جي ساس) عن فئة التصميم والبناء عام 2018، وذلك قبل افتتاحه الرسمي، كما يعزّز هذا الإنجاز سمعة متاحف قطر بوصفها جهة رائدة في النهوض بالبنية التحتية الثقافية المستدامة في قطر وعلى الصعيد الدولي.
ومن جهته أوضح السيد فهد عبدالله المانع، مدير مكتب ادارة المشاريع ومدير ادارة المرافق بالإنابة في متاحف قطر، أن حصول متحف قطر الوطني على التصنيف البلاتيني لنظام تقييم الاستدامة جاء نتيجة عمل دؤوب من فرقنا لإدماج المسؤولية البيئية في كل تفصيل من تفاصيل عملياتنا، الأمر الذي يُبرز قيادة متاحف قطر في مجال الاستدامة، ويقدّم نموذجًا مرجعيًا للمتاحف عالميًا».
وعلق الدكتور يوسف الحر، رئيس مجلس إدارة المنظمة الخليجية للبحث والتطوير (جورد)، قائلًا: يشكل انتقال متحف قطر الوطني من التصنيف الذهبي إلى البلاتيني سابقة على مستوى المنطقة، تُظهر كيف يمكن للمؤسسات الثقافية تحقيق التوازن بين صون التراث والاستجابة للمتطلبات الملحّة للاستدامة البيئية. ليس من الصعب تصميم مبنى مستدام، غير أن التحدي الأكبر هو ضمان استمرارية تشغيله بكفاءة قصوى على مدى الزمن.
وأضاف يعكس هذا الإنجاز مستوى متقدمًا من النضج المؤسسي، مؤكدًا أن الحفاظ على شهادة نظام تقييم الاستدامة العالمي (جي ساس) عن فئة العمليات يتطلب التزامًا مستمرًا وجهدًا متواصلًا لتعزيز الأداء البيئي.