

دعا مجلس رؤساء الجمعية العامة للأمم المتحدة (UNCPGA)، إلى تحرك دبلوماسي عاجل من قبل المنظمة الدولية لاحتواء التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، محذرا من التداعيات الخطيرة لاستمرار الحرب على السلام والأمن الدوليين وكذلك على الاستقرار الاقتصادي والازدهار العالمي.
جاء ذلك في رسالة وجهها سعادة السفير ناصر عبدالعزيز النصر، رئيس الدورة السادسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، رئيس مجلس رؤساء الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى كل من سعادة السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، وسعادة السيدة أنالينا بيربوك رئيسة الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وسعادة السيد مايكل جي. والتز رئيس مجلس الأمن لشهر مارس.
وعبرت الرسالة عن القلق العميق إزاء استمرار الأعمال العدائية الجارية وما تنطوي عليه من انتهاكات جسيمة لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، بما في ذلك حظر التهديد أو استخدام القوة ضد سلامة أراضي أي دولة أو استقلالها السياسي.
ورحب مجلس رؤساء الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا السياق بتعيين الدبلوماسي الفرنسي جان أرنو مبعوثا شخصيا للأمين العام للأمم المتحدة لقيادة جهود الأمم المتحدة بشأن النزاع في الشرق الأوسط وتداعياته.
وأشارت الرسالة إلى أن حجم وطبيعة الهجمات عبر الحدود البرية والبحرية، وعلى المراكز السكانية المدنية والبنية التحتية الحيوية، خاصة منشآت الطاقة والمياه يؤدي إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط بأكمله وتعريض حياة ملايين المدنيين للخطر.
وأوضح مجلس رؤساء الجمعية العامة للأمم المتحدة في رسالته الموقعة من قبل 14 رئيسا سابقا لمنظمة الأمم المتحدة، أن عواقب الصراع وصلت إلى ما هو أبعد بكثير من المنطقة، مع الضربات المتعمدة على منشآت النفط والغاز الكبرى، وتصاعد العمليات العسكرية حول مضيق هرمز، والاضطرابات المتزايدة في طرق الملاحة البحرية، الأمر الذي فاقم أزمة الطاقة، مع آثار سلبية على الأسواق العالمية، وسلاسل الإمداد، والاستقرار الاقتصادي، وتكاليف المعيشة لمليارات البشر. وحذر في هذا الصدد من مخاطر التصعيد السريع للأعمال العدائية، وخاصة التهديدات والإنذارات التي تصدرها الأطراف، والتي قد تؤدي إلى سوء تقدير خطير وتصعيد سريع للصراع، بما في ذلك مخاطر نووية، ما يستدعي تدخلًا دبلوماسيًا عاجلًا قبل أن تخرج الأحداث عن السيطرة.
وشدد مجلس رؤساء الجمعية العامة للأمم المتحدة على ضرورة أن يتحرك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشكل عاجل للوفاء بمسؤولياته بموجب ميثاق الأمم المتحدة، داعيا الأمين العام للأمم المتحدة إلى تفعيل المادة 99 من الميثاق والدعوة إلى اجتماع عاجل للمجلس على مستوى وزراء الخارجية، يركز على وقف الأعمال العدائية ومنع المزيد من التصعيد.
كما دعا رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى عقد اجتماع للجمعية العامة على أساس عاجل، في إطار آلية «الاتحاد من أجل السلام» أو بوسائل مبتكرة أخرى، لمعالجة جميع جوانب الأزمة.