تحذيرات من تداعيات إقليمية دولية متزايدة جراء استمرار الحرب

alarab
حول العالم 27 مارس 2026 , 02:27ص
عواصم - وكالات - العرب

شهدت الساعات الماضية اتصالات وتحركات دبلوماسية دولية مكثفة لبحث سبل احتواء التصعيد العسكري المتواصل في الشرق الأوسط، وسط تحذيرات متزايدة من انعكاساته على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.
وشهدت هذه الجهود مباحثات هاتفية بين عدد من القادة والمسؤولين، بالتوازي مع دعوات دولية متجددة إلى وقف الحرب واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية لتجنب اتساع رقعة الصراع وتداعياته على العالم.
وفي كوالالمبور بحث أنور إبراهيم رئيس الوزراء الماليزي، في اتصالين هاتفيين، أمس، مع نظيره الباكستاني شهباز شريف، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والجهود الدبلوماسية الرامية إلى تسهيل مباحثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وجرى خلال الاتصالين استعراض المساعي المبذولة لوقف التصعيد الجاري في المنطقة واحتواء تداعياته، لا سيما في ظل آثاره الاقتصادية السلبية وانعكاساته على الاستقرار الإقليمي والدولي، مع التأكيد على ضرورة الوقف الفوري للحرب ودعم جهود السلام.
كما شدد الجانبان على أهمية مواصلة تعزيز التعاون بين الدول في مختلف المجالات، خاصة على صعيد تطوير الشراكات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وفي سياق متصل، بحث بدر عبدالعاطي وزير الخارجية المصري، في اتصال هاتفي، أمس، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، تطورات الأوضاع الإقليمية المتسارعة وسبل خفض التصعيد، إضافة إلى تعزيز العلاقات الثنائية، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية.
وتناول الجانبان خلال الاتصال مستجدات القضية الفلسطينية وتطورات الأوضاع في لبنان، إلى جانب الاعتداءات الإسرائيلية في المنطقة، مجددين إدانتهما لهذه الانتهاكات المستمرة والتوغل البري في جنوب لبنان وسوريا، مؤكدين أن هذه الأعمال تمثل اعتداءً على الأمن والسيادة في البلدين.
وعلى جانب آخر، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من تداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن الحرب الدائرة في المنطقة باتت تؤثر بشكل متزايد على سلاسل الإمداد والصناعة والتعاون الدولي.
وأوضح بوتين أن التقديرات تشير إلى أن آثار الصراع قد تكون مماثلة من حيث الحجم للتداعيات التي خلفتها جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، لافتاً إلى ما يسببه النزاع من ضغوط كبيرة على قطاعات الطاقة والمعادن والأسمدة، فضلاً عن تأثيره في الخدمات اللوجستية العالمية.
وفي أستراليا حذر بوريس بيستوريوس وزير الدفاع الألماني من أن استمرار عدم الاستقرار في الشرق الأوسط ستكون له عواقب تمتد إلى العالم بأسره، داعياً إيران والولايات المتحدة إلى التوصل إلى حل دبلوماسي في أسرع وقت ممكن.
وقال بيستوريوس، خلال اجتماع مع نظيره الأسترالي ريتشارد مارلس في العاصمة الأسترالية كانبرا، إن الحرب الجارية تشكل عبئاً على اقتصادات العالم، مشيراً إلى أن آثارها بدأت تظهر بالفعل بعد فترة قصيرة من اندلاعها.
وأبدى الوزير الألماني استعداد بلاده للمساهمة في تأمين أي عمليات تهدف إلى دعم السلام مستقبلاً، خصوصاً ما يتعلق بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار.