الأربعاء 7 جمادى الآخرة / 20 يناير 2021
 / 
07:25 م بتوقيت الدوحة

سفيرنا في أنقرة: العلاقات القطرية التركية استثنائية وتحكمها مرجعية قيمية وأخلاقية

الدوحة- قنا

الخميس 26 نوفمبر 2020
سعادة السيد سالم مبارك آل شافي

أكد سعادة السيد سالم مبارك آل شافي سفير دولة قطر لدى الجمهورية التركية الشقيقة، أن العلاقات القطرية التركية استثنائية في تميزها، مشدداً على أن تلك العلاقة تحكمها مرجعية أخلاقية وقيمية، وقد مرت بتحديات عديدة قبل بلوغ مرحلة العلاقات الإستراتيجية والشراكة الشاملة.
وأوضح سعادة السفير في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية "قنا" أن ما عزز من مكانة تلك العلاقة، التقارب الكبير على مستوى القادة والشعب والقواسم المشتركة بين البلدين، والتضامن اللامحدود في وقت الأزمات، بجانب الرؤى السياسية المتقاربة والمتناغمة في كثير من الملفات والقضايا، فضلاً عن الجهود الصادقة المبذولة والمستمرة من الطرفين للحفاظ على هذا المستوى المميز من العلاقات.
وأكد سعادة السفير على أن الزيارة الرسمية التي يقوم بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى " حفظه الله "، للجمهورية التركية الشقيقة اليوم، وترأس سموه خلالها مع أخيه فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، اجتماع الدورة السادسة للجنة الاستراتيجية العليا القطرية التركية وما سينتج عنها من لقاءات ومباحثات واتفاقيات، ستضفي زخماً كبيراً على العلاقات الثنائية وستؤدي الى استشراف آفاق جديدة، كما أنها ستسهم في تعزيز وتطوير آليات التعاون القائمة.
وتابع سعادة السيد سالم مبارك آل شافي قائلا " في ديسمبر من العام 2014، وقّع كل من حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى "حفظه الله" وفخامة رئيس الجمهورية التركية، على اتفاقية إنشاء (اللجنة الاستراتيجية العليا) بين البلدين ، وبموجب هذه الاتفاقية انخرط عدد كبير من الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة في البلدين بالإضافة الى القطاعات المعنيّة في محادثات للتحضير لاتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرتوكولات تعاون ثنائية، كما عملت اللجنة الاستراتيجية العليا كآلية هامة لتعزيز العلاقات الثنائية في كافة المجالات".
ولفت إلى أن تلك الاجتماعات أسفرت عن فتح آفاق تعاون جديدة بين البلدين، كما اسهمت في تعزيز التبادل التجاري والتعاون على المستويات الاقتصادية والمالية والتجارية والتعليمية والزراعية والتكنولوجية والدفاعية ، فضلا عن التسهيلات التي رافقت ذلك كله لمواطني الدولتين على غرار تخفيف القيود على الاستثمارات و منع الازدواج الضريبي و الاعفاء المشترك من تأشيرات السفر بين دولة قطر والجمهورية التركية لحاملي الجوازات العادية من مواطني البلدين.
ونوه بأن هذه الزيارة تضفي طابع الانتظام والديمومة على اجتماعات اللجنة الاستراتيجية العليا، كما انها ستسهم في تعزيز أواصر الشراكة الاستراتيجية والعلاقات الاستثنائية بين البلدين.
وحول أهمية ودلالات توقيت هذه الزيارة، أوضح سعادة السيد سالم مبارك آل شافي سفير دولة قطر لدى الجمهورية التركية، ان هذه الزيارة تأتي في الوقت الذي يعاني فيه العالم من استقطاب حاد، وتحديات جمه، فضلاً عن تفشي جائحة فيروس كورونا والآثار السلبية التي خلفها ذلك، مؤكدا أن هذه الزيارة تعكس ثبات ورسوخ علاقة البلدين الشقيقين، في عالم مضطرب تتغير فيه التحالفات والاصطفافات طوال الوقت.
واشار الى أن هذه الزيارة ستشهد توقيع العديد من الاتفاقيات في عدة مجالات، منوها بحجم التبادل التجاري بين البلدين الذي تخطى ملياري دولار لعام 2019، واضاف " لقد حظيت الشركات التركية بتعاقدات ضخمة لتنفيذ مشاريع البنية التحتية المخصصة للتحضيرات التي يتم الاعداد لها في دولة قطر لاستضافة بطولة كأس العام لكرة القدم في عام 2022، فضلاً عن الاستثمارات المتنوعة التركية، كما تنشط الاستثمارات القطرية في قطاعات العقارات والمقاولات ،والسياحة والتصنيع والإعلام فضلا عن المشاريع التي يمولها رأسمال مشترك بين الجانبين".
وحول انعكاس هذه الزيارة على التعاون القائم بين البلدين في مختلف المجالات، أشار سعادة سفير الدولة لدى أنقرة، إلى أن هذه الزيارة وما سينجم عنها من لقاءات واتفاقيات سيكون لها أثر بالغ في ترسيخ وتثبيت المكاسب التي تحققت، وتقنين وتنظيم أوجه التعاون المختلفة ووضع الاطر القانونية والتنفيذية لها، وايجاد آفاق تعاون أخرى وتقديم المزيد من التسهيلات، كما أنها ستكون فرصة لتبادل الرؤى ووجهات النظر حيال العديد من الملفات الاقليمية والدولية. متمنياً سعادته تحقيق مزيد من الازدهار والتطور لهذه العلاقات والوصول بها الى ما هو أبعد من ذلك، لما فيه خير ومنفعة الجميع، وبما يضمن استمرار تميز هذه العلاقات وتطورها.
 

_
_
  • العشاء

    6:39 م
...