

شاركت دولة قطر، اليوم، في المؤتمر الدولي الثاني لعودة الأطفال الأوكرانيين والمدنيين المحتجزين وأسرى الحرب الذي يعقد في مدينة تورنتو الكندية خلال الفترة من 28 إلى 29 سبتمبر الجاري.
مثل دولة قطر في المؤتمر، سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزير الدولة للتعاون الدولي.
وجددت سعادتها، في كلمة دولة قطر خلال المؤتمر، موقف دولة قطر الداعم لكافة الجهود الدولية لإيجاد حل سلمي للأزمة الروسية- الأوكرانية عبر الحوار والطرق الدبلوماسية، مشيرة إلى أن دولة قطر لا تزال على قناعة بأن الأزمة الراهنة لا يمكن حلها إلا من خلال الحوار والوساطة.
ولفتت سعادتها، إلى أن حماية المدنيين، ولا سيما الأطفال، مسؤولية جماعية تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره، وأضافت "يجب أن تظل سلامة الأطفال وكرامتهم ومستقبلهم في صميم جميع الجهود والمبادرات الدولية ذات الصلة".
وذكّرت سعادتها، بأن دولة قطر، اضطلعت منذ عام 2023، بجهود إنسانية تهدف إلى تيسير عودة الأطفال الذين انفصلوا عن أسرهم بسبب النزاع، وذلك من خلال التواصل والتنسيق مع الجانبين الأوكراني والروسي، موضحة أن هذه الجهود شملت أكثر من 14 عملية إنسانية، نُفذت بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وأسهمت في لمّ شمل 87 طفلاً أوكرانياً مع أسرهم، بجانب استضافة الدوحة عدداً من الأسر عقب نجاح جهود لمّ الشمل، وتقديم دولة قطر برامج مخصصة للتعافي وإعادة التأهيل تهدف إلى دعم رفاهيتهم البدنية والنفسية ومساعدتهم على تجاوز آثار النزاع.
وأشارت سعادة وزير الدولة للتعاون الدولي، إلى تخصيص دولة قطر في عام 2023، مبلغ 100 مليون دولار لدعم جهود الاستجابة الإنسانية في أوكرانيا، بما يشمل قطاعات مثل الصحة والتعليم والخدمات الأساسية، بالإضافة إلى مساهمتها بمبلغ 20 مليون دولار لدعم مبادرة تصدير الحبوب الأوكرانية، إلى جانب دعم عدد من مشاريع حماية الطفل والتعليم، بما في ذلك مبادرة بقيمة 3.5 مليون دولار لإنشاء وتجهيز ملاجئ آمنة ومدارس ورياض أطفال.
وأبانت سعادتها أن الدعم القطري شمل أيضا تخصيص 50 منحة جامعية للطلاب الأوكرانيين للدراسة في دولة قطر، فضلاً عن المساهمة في إعادة تأهيل وإنشاء مرافق صحية حيوية في أوكرانيا، بما في ذلك مرافق رعاية الأطفال، بالتعاون مع مؤسسة أولينا زيلينسكا، بالإضافة إلى تخصيص دولة قطر مبلغ 5 ملايين دولار لدعم اللاجئين والنازحين الأوكرانيين.
وأكدت سعادتها أن المساعدات الإنسانية والإنمائية تشكل ركيزة أساسية من ركائز السياسة الخارجية لدولة قطر، وتكمّل جهودها الدبلوماسية الرامية إلى تسوية النزاعات بالطرق السلمية، وتعزيز الحوار، والتخفيف من المعاناة الإنسانية، مشيرة إلى أن دولة قطر تتقاسم مع كندا هذه القيم والمبادئ النبيلة.
كما أشادت سعادتها بموقف كندا الداعم للسلام وحماية الأطفال، مؤكدة "نحن جميعاً نتشارك هدف تحقيق حل سلمي وعادل ودائم، من أجل خير البشرية جميعا".