

درس باحثون من قسم الطب الحيوي النُظمي والحوسبي في وايل كورنيل للطب - قطر دور الالتهاب المزمن المنخفض الدرجة في ازدياد معدل الإصابة بسرطان القولون والمستقيم المبكر، وذلك في دراسة استعراضية نُشرت مؤخراً كمقالة رئيسة في إصدار شهر سبتمبر 2026 من الدورية البحثية الريادية Trends in Cancer. وتتناول المقالة المعنونة «التصدي لسرطان القولون والمستقيم المبكر الناجم عن الالتهاب: التنبؤ بالمرض والوقاية منه وعلاجه المخصّص لكل مريض» كيف يمكن للتعرض في سنّ مبكر لعوامل الاختطار القابلة للتعديل وغير القابلة للتعديل أن يُسهم في الالتهاب المزمن المنخفض الدرجة، وهو عامل غير ملحوظ لكنه مهم للغاية يُحتمل أن يُؤجّج ارتفاع حالات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم المبكر.
وفي هذا الصدد، قال الدكتور ديتريتش بيسلبيرغ، أستاذ الطب الحيوي النُظمي والحوسبي في وايل كورنيل للطب - قطر والمؤلف المراسل المشارك للمقالة: «تتزايد حالات سرطان القولون والمستقيم المبكر بسرعة في جميع أنحاء العالم. وليس لمعظم المصابين بالسرطان المذكور من فئة الشباب أي تاريخ عائلي للإصابة بالمرض، وغالباً ما يتمّ تشخيصهم في مرحلة متأخرة، وتختلف أنواع السرطان لديهم عن سرطان القولون والمستقيم المتأخر على صعد عدة. ويؤكد تزايُد عدد الحالات، وسوء مآل المرض، والوفيات المرتبطة به، على الحاجة الملحّة لإجراء بحوث تنصبّ على التنبؤ بالمرض والوقاية منه، والتدخلات السريرية الموجّهة لتحسين المحصلة العلاجية».
وقال الدكتور سامسون ماثيوز صموئيل، الباحث المشارك في الطب الحيوي النُظمي والحوسبي في وايل كورنيل للطب - قطر والمؤلف المراسل المشارك للمقالة: «قد ينجم الالتهاب المزمن المنخفض الدرجة عن التعرض للملوّثات والسموم البيئية، وأنماط الحياة غير الصحية، والأمراض الأيضية كالسمنة وداء السكري، واختلال توازن ميكروبيوم الأمعاء، ويُعدّ هذا الالتهاب أحد المسبّبات الرئيسة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم المبكر وانتشاره. لذا، ينبغي لإرشادات فحص سرطان القولون والمستقيم أن تأخذ في الاعتبار تعرّض الإنسان للعوامل البيئية وعوامل أنماط الحياة في مراحل مبكرة من حياته». والمؤلفون المساهمون الآخرون للمقالة هم الباحثة إليزابيث فارجيز اختصاصية البحوث الأولى في وايل كورنيل للطب - قطر، بالإضافة إلى متطوعين سابقين في مختبر الدكتور بيسلبيرغ، والدكتورة بيني سرينيش زميلة ما بعد الدكتوراة في كلية العلوم الصحية والحيوية بجامعة حمد بن خليفة، والدكتورة تانيا موريكينثارا صموئيل الباحثة المساعدة في معهد قطر لبحوث الطب الحيوي بجامعة حمد بن خليفة.