الإخلاص وتلاوة الآيات والأدعية المأثورة سر نجاح الرقية الشرعية

alarab
الصفحات المتخصصة 25 نوفمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - العرب
أكد الشيخ علي آل ياسين الداعية المتخصص في الرقية الشرعية أن الإخلاص لله والاعتقاد الصحيح به، وتجنب المعاصي وتلاوة الآيات والأدعية المأثورة سر نجاح الرقية الشرعية. جاء ذلك خلال سلسلة دروس ومحاضرات ألقاها في دورة شرعية نظمتها إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على مدى ثلاثة أيام بجامع عمر بن الخطاب بمدينة خليفة الجنوبية. وتحدث الشيخ آل ياسين في الدورة عن السحر والوقاية والعلاج وعن العين والحسد، وشرح كيف يعالج المسلم نفسه بالرقية الشرعية. وقال إن الحاجة ماسة ليعرف كل منا كيف يرقي ويعوذ نفسه وأهله ومحارمه، حيث إن الأصل في الرقية الشرعية هو هذا المسلك، مع التعلق بالله سبحانه وتعالى، وفعل ذلك الأمر دون حاجة إلى أحد إلا في الحالات الخاصة، حيث إن الرقية الشرعية هي سبب من أسباب العلاج والاستشفاء، مع الارتباط والتوكل على الله وطلب الشفاء منه سبحانه وتعالى، والتأكيد على أنه لا يملك أحد من الخلق ضراً ولا نفعاً. وأوضح أن الرقية الشرعية لا تقدح في التوكل على الله سبحانه وتعالى، حيث التوفيق بين حديث أنس (سبعون ألفاً من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب: هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون)، وأحاديث الرقية (اعرضوا عليّ رقاكم، لا بأس بالرقية ما لم يكن شرك) أو (استرقوا لها فإن بها النظرة) ونحو ذلك من أحاديث أخرى. وذكر أن أول وأهم النقاط الواجب اتباعها في رقية الإنسان لنفسه وأهله ومحارمه هي الإخلاص التام والاعتقاد الكامل بالله سبحانه وتعالى والتعلق به، مع الحرص على اتباع الطرق الصحيحة للرقية الشرعية، والحرص على تجنب المعاصي والبعد عنها، مع الحذر من استخدام الرقى التي لا يعرف لها أصل من كتاب أو سنة مع الصبر والتحمل، وأخيرا الاعتصام بالله من الشيطان، وذلك باتباع الوسائل المعينة على ذلك. وأوضح فضيلته مكانة وأهمية البدء بالحمد والثناء والدعاء بأسماء الله وصفاته، ومن ثم البدء بالرقية بكتاب الله عز وجل بآيات من القرآن خاصة آيات الرقية الثابتة في السنة المطهرة، كالفاتحة وأوائل سورة البقرة وآية الكرسي، وأواخر سورة البقرة، وأول سورة آل عمران، والإخلاص والكافرون والمعوذتين، بالإضافة إلى الرقية بما ورد بالسنة النبوية المطهرة والتي رقى بها النبي صلى الله عليه وسلم، فقد جاء عن عثمان بن أبي العاص -رضي الله عنه- أنه اشتكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا يجده في جسده منذ أسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل: بسم الله ثلاثا، وقل سبع مرات: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر)، وأيضا ما جاء عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى مريض أو أتي به قال: أذهب البأس رب الناس، اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما). وتناول المحاضر طرق الرقية الشرعية وكيفية النفث ومسح الرأس وما يلي الجسد بعد الانتهاء من الرقية الشرعية، وكذلك النفث في الماء والزيت واستخدامه في العلاج، أو وضع اليد مكان الألم أو مسحه والدعاء. وحث الشيخ على أهمية اتباع الهدي النبوي قبل أن يأوي المرء إلى فراشه مثل النوم على طهارة، فقد جاء في حديث البراء بن عازب –رضي الله عنه– قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أخذت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل: اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت مت على الفطرة)، وأن ينفض فراشه بطرف إزاره، وكذلك أن يجمع كفيه وينفث فيهما بالإخلاص والمعوذتين ويمسح وجهه وما استطاع من جسده، مع النوم على الجانب الأيمن واضعا كف يده اليمنى تحت خده الأيمن مستقبلا القبلة. يشار إلى أن الشيخ آل ياسين يعد من المتخصصين في الرقية الشرعية، في المملكة والخليج والعالم العربي، كما أن للشيخ الدكتور علي آل ياسين إنتاجا علميا ودعويا متنوعا ما بين مسموع ومقروء ومرئي يتمثل في أشرطة سمعية وكتب مطبوعة ما بين محاضرات وتلاوات وندوات تجاوزت ثلاثين إصداراً، ومن أشهر ما ألف الشيخ كتاب (مهلا أيها الرقاة) الذي كان سببا لتصحيح منهجية كثير من المعالجين بالرقية الشرعية، وكذلك توعية المرضى في هذا الجانب.