«ملاحة» تعزز دور قطر مركزًا إقليميًا لإعادة الشحن وتوزيع البضائع

alarab
اقتصاد 17 يوليو 2026 , 01:23ص
سامح الصديق

الرحلات تخدم ميناءي حمد في قطر وجبل علي في الإمارات عبر الشاحنات

تشمل شبكة الخدمة عبر ميناء حمد موانئ الدمام والشويخ وأم قصر والبحرين

 

كشفت شركة الملاحة القطرية «ملاحة» عن تحديث خدمة ملاحة الهند–الخليج إكسبرس (MIX)، في خطوة تستهدف تعزيز الربط البحري واللوجستي بين الهند وميناء صحار في سلطنة عُمان وميناء حمد بدولة قطر، وتوسيع نطاق الوصول إلى شبكة دول مجلس التعاون الخليجي. ووفقًا للتحديث الصادر عن الشركة عبر حسابها الرسمي بموقع «إكس»، توفر الخدمة رحلة أسبوعية مباشرة تربط ميناءي موندرا ونافا شيفا في الهند بميناء صحار في سلطنة عمان، بما يدعم حركة التجارة ويوفر خيارات نقل منتظمة للمصدرين والمستوردين بين شبه القارة الهندية ومنطقة الخليج.
وتخدم الرحلات ميناءي حمد في دولة قطر وجبل علي في دولة الإمارات عبر الشاحنات، إذ تُنقل الشحنات بالشاحنات من صحار من خلال ممرات جمركية مضمونة، بما يرفع مرونة عمليات النقل ويوفر مسارًا متكاملًا يجمع بين الشحن البحري والبري. كما ترتبط موانئ الخليج العليا بالخدمة عبر عمليات المسافنة في ميناء حمد.
وتعمل الخدمة بواسطة سفينتين، تبلغ الطاقة الاستيعابية الاسمية لكل منهما نحو 1200 حاوية نمطية، مع توفير ما بين 150 و200 نقطة توصيل للحاويات المبردة، الأمر الذي يدعم نقل الأغذية والمنتجات الزراعية والدوائية والسلع التي تتطلب درجات حرارة محددة.
وتشمل شبكة الخدمة، عبر ميناء حمد، موانئ الدمام والشويخ وأم قصر والبحرين، بما يعزز دور قطر بوصفها مركزًا إقليميًا لإعادة الشحن وتوزيع البضائع إلى أسواق الخليج. وتوضح بيانات الخدمة أن زمن العبور غربًا من موندرا إلى صحار يبلغ نحو يومين، وإلى ميناء حمد نحو سبعة أيام، بينما يصل إلى جبل علي عبر الجسر البري خلال نحو 12 يومًا، وفق جدول التشغيل المنشور.
وتعد «ملاحة» من أبرز مزودي خدمات شحن الحاويات المغذية في المنطقة، حيث تمتد شبكتها بين قطر وعُمان والهند وسريلانكا وبنغلاديش وأوروبا، وتدير أسطولًا متخصصًا لخدمة احتياجات المستوردين والمصدرين.
ويأتي تحديث الخدمة في إطار جهود «ملاحة» لتطوير حلول النقل البحري والخدمات اللوجستية، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتوفير مسارات أكثر مرونة بين الأسواق الآسيوية والخليجية. كما يدعم التحديث مكانة ميناء حمد بوصفه حلقة وصل رئيسية في حركة التجارة الإقليمية وإعادة التصدير.
ويأتي تحديث الخدمة في وقت يواصل فيه ميناء حمد تعزيز مكانته كمركز لوجستي إقليمي، مستفيدًا من شبكة واسعة من الخطوط الملاحية المباشرة والبنية التحتية المتطورة، بما يدعم حركة إعادة التصدير ويربط الأسواق الآسيوية بدول مجلس التعاون الخليجي عبر الدوحة.
وخلال السنوات الأخيرة، عزز الميناء مكانته كمحور رئيسي للتجارة البحرية في المنطقة، مستفيدًا من موقعه الاستراتيجي وبنيته التشغيلية المتقدمة، بما يدعم رؤية قطر لتنويع الاقتصاد وترسيخ مكانتها كمركز عالمي للنقل والخدمات اللوجستية.
ويتميز الميناء ببنية تحتية متطورة تشمل محطات متخصصة لمناولة الحاويات والبضائع العامة والسيارات والثروة الحيوانية، إضافة إلى مرافق حديثة تُمكّنه من استقبال أكبر السفن التجارية العالمية. وتبلغ طاقته الاستيعابية النهائية نحو 7.5 مليون حاوية نمطية (TEU) سنويًا، إلى جانب 1.7 مليون طن من البضائع العامة، و500 ألف مركبة، ونحو مليون رأس من الماشية سنويًا.
ويؤدي ميناء حمد دورًا محوريًا في تعزيز الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد لدولة قطر، كما أصبح مركزًا إقليميًا لإعادة الشحن والتوزيع بفضل شبكة واسعة من الخطوط الملاحية المباشرة التي تربطه بعشرات الموانئ في آسيا وأوروبا وإفريقيا، إلى جانب تكامله مع مطار حمد الدولي والمناطق اللوجستية والمناطق الحرة.