الإثنين 11 جمادى الأولى / 05 ديسمبر 2022
 / 
05:24 ص بتوقيت الدوحة

شخصيات عامة لـ «العرب»: قطر سجلت هدفاً لصالح الأمة العربية

يوسف بوزية

الأربعاء 23 نوفمبر 2022

صالح غريب: الرياضة والثقافة جناحان لحضارة المجتمع

خولة مرتضوي: واحدة من أميز نسخ كأس العالم

خالد فخرو: الفعاليات أضفت البهجة على الحدث

أشاد عدد من الشخصيات العامة، بينهم إعلاميون، بتكامل الأدوار في إظهار الأجواء الاحتفالية والصورة الحضارية للشعب القطري وما لديه من قدرات وخبرات بشرية أمام العالم، والمساهمة جميعاً في إنجاح مونديال 2022 والفعاليات الرئيسية المصاحبة وخروجها بالشكل المطلوب، مؤكدين ثقتهم بأن قطر بتنظيمها المشرف للعرس الكروي سجلت هدفاً لصالح العرب جميعا أمام العالم، الذي يشهد بعينه فعاليات النسخةَ الأروع في تاريخ بطولات كأس العالم. وقالوا لـ «العرب» إن الفعاليات الثقافية والفنية والترفيهية المصاحبة للبطولة رسمت حدود العلاقة بين الثقافة والرياضة، وساهمت في إضفاء المزيد من الإثارة والتشويق على هذه النسخة من البطولة.

توافد الجماهير 
وقالت خولة مرتضوي، مدير الاتصالات في جامعة قطر والمستشارة الإعلامية: إنَّ مونديال كأس العالم لكرة القدم، كحدث جماهيري عالمي وكرسالة أممية ثقافية جامعة للشعوب والحضارات، طغت على كرة القدم (الرياضة المحبوبة عالميًا)، ودعت لاستثمار مكاسِب هذا الحدث العالمي على الحضارة الإنسانية الجامعة، تأكيدًا على مبدأ العيش المشترك والسلام والتفاهم الذي يعمل على تحقيقه أفراد وشعوب وعرقيات جماهير كأس العالم المتوافدة من كل مكان، جنبا إلى جنب مع مؤسسات الدولة ومثقفيها.

صورة حضارية
واشارت إلى أن هذه المناسبة ستعيد تموضع دولة قطر في خارطة العالم وتقديمها كحاضنة ومستقبلة للآخر الإنساني والثقافي، معززة ومحترمة لمبادئ الكرامة الإنسانية والتعددية الثقافية وحقوق الآخرين، في الوقت الذي تقدِّم فيه وبشكل حضاري، ثقافتها وبيئتها الحضارية ونسيجها الخاص بشكل محترم ولائق للجميع، صُنعًا وتعزيزًا لصورتنا الذهنية الصحيحة (أمة وحضارة) لدى الآخر، منوهة بدور المونديال في تصحيح كافة الصور النمطية عنا وعن أمتنا في أذهان الشعوب والتي أسهمت في تشكيلها كثير من العوامل المتداخلة والمتعاقبة.

أميز نسخة
وأرجعت خولة ما حظيت به واحدة من أميز نسخ مونديال كأس العالم، إلى عوامل مختلفة من ضمنها الانتماء والتعصُّب الذي يعتبر سمة من سمات جماهير كرة القدم بشكلٍ عام وجماهير مونديال كأس العالم بشكلٍ خاص.
واضافت: أثبت علم نفس الجماهير أن سيكولوجيا الفرد تتعارض مع سيكولوجيا الحشد، وأن للجماعة شخصية كليَّة واحدة تختلف عن الشخصية الفردية. كما أثبت أن الفرد ما إن ينخرط في جمهور مُحدَّد حتى يكتسب سلوكيات خاصة به لم تكن لتوجد فيه لو بقي وحده. فهو يصبح أجرأ وأقوى، وأقدر على التعبير عما يجول في رأسه. 

تباين الجماهير
واشارت إلى تباين الجماهير الكروية بين الانتماء والتعصب، مع ارتباط بعض هذه الانتماءات بالعروبة والقومية والأممية وهي مجموعات تضم الجماهير في فئات أكبر وفقًا لسياقات متداخلة، مؤكدة على ان «هذه البطولة في نظري أداة مميزة يُمكن من خلالها تحديدًا توحيد الجمهور أو محاولة تنظيم صفوفه في قضة واحدة مكثفة التأييد والانشغال والمناصرة، وهي مناسبة عالمية تنشط كل أربع سنوات لتعيد الفرصة للجماهير الغفيرة حول العالم كرَّة المحاولة لمناصرة منشَط يتفقون عليه جميعًا، في محالة لكل فئة من فئات هذه الجماهير، الانتصار والتفوق على غيرها».

لوحات بصرية
من جانبه، أشار الكاتب والإعلامي صالح غريب إلى تنوع مظاهر الاحتفالات الجماهيرية في مختلف الأماكن الحيوية والمرافق السياحية، بما فيها اللوحات البصرية المنتشرة في مختلف أنحاء الدولة والتي تعكس لضيوف المونديال طبيعة الثقافة القطرية والتمسك بالمبادئ والقيم العربية الأصيلة، مستعرضاً حدود العلاقة بين الثقافة والرياضة كجناحين يعكسان حضارة المجتمع الى جانب القواسم المشتركة فيما بينهما، مشيداً بدور المثقفين في مساندة الدولة وإبراز الجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة وتخللها الكثير من التحديات والعمل المضني والجاد، خلال السنوات الماضية، للوصول إلى هذه اللحظة التاريخة والأجواء الاحتفالية التي نعيشها، وأوضح أن هذه المساهمة في إبراز جهود دولة قطر في المونديال من خلال المداخلات في المنابر الإعلامية أو الكتابة في الصحافة او على صفحات مواقع التواصل.
وأكد غريب ان الجميع يشارك في خدمة المونديال بمن فيهم المثقفون منوها بدورهم في حضور وتسويق الفعاليات وقد أصبحوا كياناً هاماً وحاضراً في الفعاليات الرياضية بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص، وجدناهم يشاركون بشكل فعال في خدمة هذا الحدث المونديالي في مختلف مجالات الفكر الإنساني بما فيها المجال الأدبي والفني والتشكيلي، حيث اقيمت وما زالت تقام العديد من الفعاليات الثقافية والفنية المصاحبة للحدث الكروي، سواء من قبل الأدباء والكتاب والفنانين القطريين او من خلال ما سيقام في قطر من فعاليات ترفيهية وفنية هي وجه آخر للأحداث الرياضية.
ونوه بأن المثقفين في جميع فروع الثقافة والفنون متواجدون في الأحداث الرياضية التي يشهدها العالم، حيث صاروا جزءاً من نسيج الفعاليات الرياضية وكأنما، الرياضة والثقافة وجهان لعملة واحدة، أو جناحان يعكسان حضارة المجتمع.

صورة إيجابية
وأشاد خالد جاسم فخرو بمستوى الإعداد المتقن للفعاليات الرئيسية الثقافية والفنية والترفيهية المنتشرة في مختلف أنحاء الدولة والتي ساهمت في اضفاء البهجة على أجواء الحدث الكروي العالمي، مع تصاميم عصرية للملاعب والمنشآت الرياضية التي تجسد التراث العربي لقطر والمنطقة وتعكس جانباً من تاريخ وثقافة وتراث البلاد.
وأكد أن قطر تعيش أجواء فرحة عالمية مع تدفق سياحي قياسي على مختلف المرافق والفعاليات التي أضفت مزيدًا من الإثارة والتشويق على هذه النسخة الإستثنائية من البطولة، داعيا الجماهير الى الإستمتاع بأجواء المونديال والمواطنين الى الإستمرار في اظهار القيم القطرية والعربية الاصيلة والتحلي بكرم الضيافة التي يميز الشعب القطري مع ضيوفه من مختلف الأعراق والثقافات وفي مختلف المناسبات.
ونوه بجودة التنظيم وتنوع الفعاليات لضمان توفير تجربة مميزة وإيجابية لكل ضيوف قطر بما يمنحهم انطباعا طيبا يحملونه معهم بعد عودتهم إلى بلادهم، مؤكدا أهمية هذه الصورة الايجابية لدى الزائرين من مختلف الجنسيات والثقافات والذين وجدوا منظومة من القيم الأخلاقية والتحف المعمارية بأبهى حلة بانتظارهم.

تجربة فريدة
من جانبهم أكد عدد من الزائرين أن جمهور كرة القدم عايشوا تجربة فريدة خلال الايام الأولى من مونديال كأس العالم FIFA قطر 2022™ واستمتعوا بأجواء احتفالية وطيب الترحاب الذي أبداه الشعب القطري في أفضل نسخة من كأس العالم، وأشادوا بحداثة وتطور المنشآت الرياضية الذي يعكس مدى الجهود القطرية في الاعداد لهذا للحدث العالمي معبرين عن إعجابها بالإنجازات التي شاهدوها على صعيد البنية التحتية ووسائل النقل العام، وأشاروا إلى أبرز مناطق الجذب السياحي في البلاد ومنها سوق واقف والحي الثقافي كتارا والواجهة البحرية للدوحة وغيرها من المناطق الحيوية المليئة بالفعاليات المصاحبة.

_
_
  • الظهر

    11:24 ص
...