الإثنين 19 ربيع الأول / 25 أكتوبر 2021
 / 
08:10 م بتوقيت الدوحة

المرشح عتيق بن خميس العبدالله عن الدائرة 17: نتطلع إلى المشاركة الإيجابية في استحقاق «الشورى» التاريخي

الدوحة - العرب

الخميس 23 سبتمبر 2021

مراقبة الأداء الحكومي لضمان الاستغلال الأمثل للموارد المالية والبشرية

العمل على تطوير إجراءات التقاضي بهدف إنجاز العدالة دون تأخير

بات من المُلح تسريع وتيرة التحول الإلكتروني في كافة القطاعات الحكومية 

تعزيز مشاركة المرأة في العمل الحكومي والخاص بما يحفظ حقوقها ويعزز الأمن الأسري في المجتمع

أكد السيد عتيق بن خميس العبدالله المرشح عن الدائرة 17 عن فخره واعتزازه لخوضه تجربة انتخابات مجلس الشورى التي تعد الأولى في تاريخ قطر، حيث عبر عنها من خلال برنامج انتخابي يتصف بالتنوع يحاكي من خلاله مختلف الموضوعات المهمة التي تهم الوطن والمواطن، وتسعى في جوهرها إلى المساهمة في مواصلة دعم مقومات النهضة الشاملة التي تشهدها قطر وتعزز من عناصر استدامتها. حيث رفعت حملته الانتخابية شعارا يعبر عن برنامجه وهو «حقبة جديدة قيادة وشعباً». 
وللتعرف أكثر على تفاصيل البرنامج الانتخابي للمرشح العبدالله التقته صحيفة العرب ودار الحوار الآتي:

• حدثنا بشكل عام عن برنامجك الانتخابي والمحاور الرئيسية التي يتضمنها؟ 
- في الحقيقة تم وضع البرنامج انطلاقا من مرجعية رئيسية بالنسبة لي وهي رؤية قطر الوطنية 2030 والعمل على ترجمة مرتكزاتها في صياغة مشروعي الانتخابي، الذي يتكون من ثلاثة محاور رئيسية من شأنها أن تغطي بأهدافها مختلف القضايا الحيوية التي تهم الوطن والمواطن والتي تسعى إلى تحقيق المزيد من ازدهار ورفعة قطر، فالمحور الأول يركز على تعزيز المشاركة الشعبية، ويتناول الثاني العمل على تطوير الأداء الحكومي وصولا إلى تلبية مطالب أهل قطر، حيث إننا نمثل قطر وشعبها في المجلس. مع التأكيد على أن جميع المكتسبات الوطنية - وهي كثيرة، اللهم لك الحمد- في كفة، وهذا الاستحقاق التاريخي القادم «انتخابات مجلس الشورى» في كفة، لذا نتطلع إلى المشاركة الإيجابية دفعاً للتجربة إلى الأمام بكل قوة وإرادة.

• لنتكلم عن المحاور بشكل أكثر تفصيلاً إن أمكن والبداية مع تعزيز المشاركة الشعبية؟
- يلقي محور تعزيز المشاركة الشعبية الضوء على العديد من النقاط الرئيسية، وفي مقدمتها الحفاظ على مكتسبات قطر التي تم تحقيقها وتقديم مختلف أشكال الدعم لتكريسها، فكما هو معرف أن دولة قطر من الدول الغنية بثرواتها ومقدراتها المختلفة، وبالتالي يقع على عاتقنا مسؤولية المحافظة على تلك المكتسبات والمشاركة الفاعلة في تنميتها من خلال العمل على سن التشريعات والأدوات الرقابية بهدف مكافحة الفساد الإداري والمالي لحماية المال العام الذي يعتبر ملك القطريين جميعهم وبالتالي فأولى مهامنا كمرشحين لمجلس الشورى التكاتف مع الدولة للمحافظة على تلك الثروات بما يضمن استدامة مقومات الرفاه والنهضة للأجيال القادمة. كذلك من النقاط التي تندرج تحت محور المشاركة الشعبية موضوع «تعزيز الوحدة الوطنية»، وذلك من خلال الالتفاف حول قيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لمواجهة أية تحديات، وكان الحصار خير مثال على الروح الوطنية والمواقف الرجولية التي أظهرها الشعب القطري الكريم في مساندة قيادته لذلك من المهم أن نعزز الولاء والانتماء في ثقافة أبنائنا. ويمكنني القول إننا لسنا أقل من الأمم التي اختارت المشاركة الشعبية، دولتنا حديثة، وتجربتنا ستبدأ، والتحدي أن تكون مآلاتها أفضل من التجارب المشابهة.. وأهل قطر قيادةً وشعباً قدها بإذن الله.

• بالانتقال إلى المحور الثاني في برنامجك الانتخابي ما هي أهم النقاط التي يرتكز عليها؟ 
- يغطي المحور الثاني من برنامجي الانتخابي العديد من النقاط الجوهرية التي من شأنها المساهمة في تطوير الأداء الحكومي وأهمها: مراقبة أداء الوزارات لضمان الاستغلال الأمثل للموارد المالية والبشرية، فالرقابة من العناصر المطلوبة لتحقيق المزيد من التطور، وكما هو معروف على سبيل المثال لا الحصر أن موازنة وزارة واحدة تقدر بمليارات الريالات، فالسؤال الذي يجب أن يطرح بهدف ضمان الاستغلال الأمثل لتلك المقدرات الوطنية هو كيف تم صرف تلك الموازنات ومطالبتهم بتقديم بيانات توضح ذلك، فضلا عما تم تحقيقه على مستوى الإنتاجية والإنجازات، وبالتالي لابد من ممارسة دور رقابي فاعل يضمن المزيد من النهضة الحضارية والاقتصادية التي تشهدها دولتنا كي تتصدر مؤشرات التطور وقوائم التميز العالمية بمختلف المجالات.. حيث إن تفعيل الأدوات الرقابية إلى جانب القيادة سيساهمان بالضرورة في تعزيز الأداء الحكومي وهذا يتضمن متابعة عمل الوزارات ومساءلة الوزراء ومحاسبتهم، فضلا عن عقد اجتماعات دورية معهم لتبادل الاقتراحات ووجهات النظر.  

• من العناصر التي يتضمنها المحور الثاني التنوع الاقتصادي، هل لديكم طرح خاص لتوظيف هذا التنوع في مجالات متنوعة؟
- ينعكس موضوع التنوع الاقتصادي إيجابا على مختلف الصعد، ومن هنا تكمن أهميته ومن وجهة نظري أن المساهمة في تشجيع هذا التنوع ووضع استراتيجيات متكاملة سيساهم بالضرورة في تعزيز مفهوم الاستدامة في العديد من المجالات، ومنها خلق سوق عمل متفوق ومتنوع قادر على احتضان كافة الخريجين من أبنائنا بمختلف التخصصات، مع التأكيد على أن هذا لا يعني بالضرورة أن يعتمدوا كليا على الجهود الحكومية في توظيفهم، ولكن هذا التنوع الاقتصادي من شأنه أن ينتج خيارات استثمار أمثل لمواردنا البشرية وبناء مسيرتهم المهنية التي يتطلعون لها والتي تواكب طموحاتهم. 

يتطرق المحور الثاني إلى العديد من النقاط الحيوية الخاصة بالتحول الرقمي والسياسات التعليمية والقضاء ما هي رؤيتكم على هذا المستوى؟

لنبدأ من نقطة العمل على توسعة وتسريع دائرة التحول الرقمي في كافة القطاعات الحكومية، حيث بات من الضروري أن نواكب الطفرة التقنية الحاصلة على المستوى الدولي من خلال تشجيع تحويل كافة الوزارات إلى وزارات إلكترونية، وعلى الرغم من أن قطر باشرت في دعم هذا التحول إلا أنه بات من المُلح تسريع وتيرته لما له من إيجابيات كبيرة، والذي من شأنه أن يسرع من حركة النهضة وتكريس مخرجاتها. وحول مراجعة السياسات التعليمية بكافة مراحلها، اليوم كلنا متابعون لواقع القطاع التعليمي من خلال أبنائنا، فلابد أن تكون هناك معالجة للقطاع التعليمي، وكما نلاحظ أن كافة المرشحين يولون هذا القطاع أهمية كبرى من خلال برامجهم المتنوعة وهذا الكلام جوهري، فالتعليم عنصر مهم من عناصر التنمية الرئيسية على مختلف الصعد، وفي مقدمتها الثقافية والعلمية وبناء جيل متعلم على درجة عالية من الثقافة والمعرفة، ومع ذلك لابد من التأكيد على أن التعليم في الدولة يعتبر من القطاعات المتطورة على المستوى المحلي والدولي ولكننا نطمح لتحقيق الأفضل لأبنائنا على اعتبار أننا نمتلك كافة المقومات التي تجعل من التعليم في دولة قطر رقم واحد عالميا، ومن وجهة نظري أن الحكومة تسعى لبلورة هذا التوجه وإننا سنقوم بدورنا في مساندته. 
وأخيراً تطوير إجراءات التقاضي بما يحفظ حقوق المواطنين وإنجاز العدالة دون تأخير، وهذا يتطلب توفر كوادر قضائية على مستوى عال من الكفاءة، الأمر الذي يتطلب بذل المزيد من الجهود لرفد المؤسسة القضائية بتلك الكوادر المزودة بمختلف العلوم والمعارف القانونية والثقافية. مع التأكيد على أن فصل السلطات، التشريعية، التنفيذية، والقضائية، من علامات تحضّر الدول، وإن مشاركة الشعب في سن التشريعات والقوانين والرقابة على أداء الأجهزة المختلفة يحفظ استقرار الأوطان على المدى البعيد.

• وأخيراً لنناقش مع حضرتكم أهم النقاط التي يتضمنها المحور الثالث؟
- يعنى المحور الثالث بمطالب أهل قطر، وهو على قدر عال من الأهمية بالنسبة لي فنحن كمرشحين من المفترض أن نعبر عن تطلعاتهم من خلال مجلس الشورى، وكما وضعنا أنفسنا في موقع الرقابة على الأداء الحكومي فنحن أيضا سنكون تحت دائرة الرقابة من قبل الناخبين على مدار أربع سنوات. ماذا قدمنا لهم مع التأكيد على أن المطالب لا تأخذ طابعا شخصيا وإنما تعنى بالشأن العام.
كذلك من العناصر المهمة في المحور الثالث تعزيز دور المرأة من المشاركة في العمل الحكومي والخاص بما يحفظ حقوقها وكرامتها والمحافظة على الأسرة وهو من أكثر المواضيع التي تحظى بأولوية لدي، فالمرأة جزء مهم وحيوي على مستوى النهضة المجتمعية فهي عماد الأسرة، بالتالي لابد من تقديم مختلف أشكال الدعم لها بما يعزز من حضورها على المستوى الأسري والمجتمعي.    

• ماذا عن أبناء الدائرة في برنامجكم الانتخابي؟ 
- سأعمل على إيجاد آلية للاجتماع بصفة دورية مع أبناء الدائرة، وهي من النقاط التي أضعها بعين الاعتبار، فهم الذين وضعوا ثقتهم بي، وبالتالي ليس من الوارد تجاهلهم بأي شكل كان بمجرد انتخابي وحصولي على مقعدي بالمجلس. ولكن لابد من التوضيح أنه ليس من مهام أعضاء مجلس الشورى تلبية الخدمات الشخصية، حيث إن عمل الأعضاء يتمحور في الشأن العام لما فيه من مصلحة للوطن والمواطن من خلال التشريعات والعمل الرقابي للأداء الحكومي. وأود أن أعبر في سياق الحديث عن تفاؤلي بالنقاشات التي تدور بفضائنا العام، في بيوتنا ومجالسنا، وفي الفضاء الإلكتروني، منذ الإعلان عن انتخابات مجلس الشورى. كل الأفكار مقبولة للنقاش والطرح، ما دامت ضمن ثقافة المجتمع القطري، وغير مخالفة للقوانين.

_
_
  • العشاء

    6:28 م
...