السبت 3 شوال / 15 مايو 2021
 / 
01:31 ص بتوقيت الدوحة

«ترشيد» يخفّض استهلاك الكهرباء والمياه بكفاءة

محمد طلبة 

الجمعة 23 أبريل 2021

الكواري: «ترشيد» حقق وفراً مالياً قيمته 297 مليون ريال 
الحمادي: تنفيذ مشروع محطة كهروضوئية للشحن الكهربائي 
 

أعلن أمس البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة «ترشيد»، في الذكرى السنوية التاسعة لتأسيسه والموافقة ليوم الأرض العالمي، حصاد مبادراته للعام 2020 لتحقيق الاستدامة وفق الاستراتيجية الوطنية 2018-2022، حيث انعقدت الفعاليات عبر تقنية الاتصال المرئي «عن بُعد» بمشاركة جريدة «العرب»، وتم فيها الإعلان عن أهم النتائج والإنجازات التي حققها البرنامج خلال العام الماضي.
ويمثل البرنامج الوطني «ترشيد»، والذي أطلقته المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء» في عام 2012، تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى -حفظه الله ورعاه- ركناً أساسياً في إطار تكثيف الجهود لمواجهة الظروف الحرجة التي يمر بها نظامنا البيئي، حيث يقدم مثالاً نموذجياً عن العمل البيئي المنظم والموجّه، سواء في المجال التقني أو التوعوي، وقد حقق البرنامج على مدار السنوات الماضية إنجازات قيمة، وساهم في تحقيق النمو الشامل والمستدام.

تنويع مصادر الطاقة
وأكد سعادة المهندس عيسى بن هلال الكواري رئيس المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء»، أن تأسيس وإطلاق البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة «ترشيد»، جاء في سياق مواصلة السعي في دولة قطر لبناء دولة حديثة قائمة على اقتصاد المعرفة، وتنويع مصادر الطاقة، وتبنّي نظم الاستدامة، مما يجعلها قادرة على التفاعل الإيجابي مع متطلبات العصر وفقاً لرؤية قطر 2030، ولاستراتيجية التنمية الوطنية الثانية 2018-2022.
وأضاف: تهدف جهودنا في البرنامج الوطني «ترشيد»، والذي أطلقته المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء»، إلى إدارة الموارد الحيوية للدولة بكفاءة وفعالية، حيث ساهمت سياسات الترشيد المتنوعة خلال عام 2020، في خفض استهلاك الكهرباء بنحو 289 جيجا واط ساعة، والمياه بنحو 32 مليون متر مكعب، مما ساهم في تحقيق وفر مالي وصل إلى 297 مليون ريال، كما حقّق البرنامج انخفاضاً في معدلات الانبعاثات الكربونية الضارّة بلغ ما يقارب 400,000 طن.
وأشار إلى استمرار الجهود في هذا الإطار لنشر ثقافة وأساليب كفاءة استخدام الطاقة، حيث نفّذ البرنامج عدداً من المبادرات المهمة في 2020، ومنها تطبيق لوائح ومعايير استخدام الموارد في القطاعات المختلفة، ومبادرة معايير كفاءة الطاقة لأجهزة التكييف، بالإضافة إلى تقديم أول مشروع في دولة قطر لمحطة كهروضوئية بنظام تخزين الطاقة لشحن السيارات الكهربائية، مع القيام بالاستعدادات اللازمة لبناء بنية تحتية استراتيجية متكاملة لمحطات الشحن في الدولة، وأخيراً وليس آخراً، مبادرة خفض الاستهلاك في القطاع السكني بنسبة 5 %، والتي تم إطلاقها مؤخراً، ومن المتوقّع أن تحقّق نتائج مهمة ليس فقط بالأرقام والنتائج الملموسة، بل أيضاً على الصعيد الفكري والاجتماعي والتوعوي.

تكثيف الجهود 
ودعا الكواري الجميع إلى التعاون وتكثيف الجهود للمساهمة في تحقيق أهدافنا الوطنية، وتوجّه بالشكر الجزيل إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى -حفظه الله- على توجيهات سموه الحكيمة، ودعمه غير المحدود لجميع المؤسسات في الدولة، كما أتوجّه بالشكر الجزيل لمعالي الشيخ خالد بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على دعمه الدائم لأهداف التنمية، وكذلك أتقدم بوافر الشكر لسعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة، على دعمه المتواصل لـ «كهرماء» ومشاريعها ومبادراتها في سبيل تحقيق رؤية قطر 2030، كما أشكر كافة الجهات والمؤسسات والشركات الداعمة للبرنامج الوطني «ترشيد» في مسيرته لتحقيق أهدافه لما فيه خير الوطن.

مبادرات ريادية
وأكد المهندس عبد العزيز أحمد الحمادي، مدير إدارة الترشيد وكفاءة الطاقة، أن «ترشيد» أظهر ريادة على صعيد المبادرات التقنية والتوعوية، ونفذ العديد من الحلول والمشاريع المبتكرة، ومنها عدد من نماذج البنية التحتية لمحطات شحن المركبات الكهربائية، متضمنة أول مشروع لمحطة كهروضوئية للشحن الكهربائي بنظام تخزين الطاقة في دولة قطر، كما تعاون مع وزارة المواصلات والاتصالات لإطلاق أول حافلة ركاب كهربائية ومحطات الشحن الخاصة بها، ولتأسيس البنية التحتية الاستراتيجية لمحطات الشحن بالدولة، مما سيشجع على استخدام وسائل النقل الصديقة للبيئة، ويسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية بنسبة كبيرة.
وأضاف الحمادي: «أن أحدث مبادرات «ترشيد» هي مبادرة خفض 5 % من استهلاك الكهرباء والمياه بالقطاع السكني، التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأهداف الاستدامة لدولة قطر والأهداف الاستراتيجية العالمية السبعة عشر، وفقاً لاتفاقية باريس التي وقعتها دولة قطر، لخفض بصمتها الكربونية ومكافحة التغير المناخي، وتتيح تطبيق كافة الحلول المتاحة على اختلاف أنواعها للحفاظ على الموارد الطبيعية من المياه والكهرباء، وهذا بالطبع ما يتبناه البرنامج الوطني «ترشيد» منذ تدشينه حتى يومنا الحاضر، تنفيذاً للتوجيهات السامية.
وأشار في السياق ذاته إلى أن المبادرة الجديدة تشكل علامة فارقة من حيث النتائج في القطاع السكني، في حال نجاحها بالوصول إلى الخفض المنشود، والمقدر بنسبة 5 % لكل من استهلاك الكهرباء والمياه، داعياً كافة فئات المجتمع للتعاون من أجل ترجمة الأهداف المرجوة على أرض الواقع.
 
 تخفيض الانبعاثات الكربونية
ونجح «ترشيد» خلال عام 2020 في خفض استهلاك الكهرباء بنحو 289 جيجا واط ساعة، والمياه بنحو 32 مليون متر مكعب، كما ساهمت سياساته في توفير ما يقدر بـ 3207 ملايين قدم مكعبة من الغاز، وفي تخفيض معدلات الانبعاثات الكربونية الضارة الناتجة عن العمليات التشغيلية في قطاعي الكهرباء والمياه بحوالي 0.4 مليون طن، وقد نتج عن هذه الجهود والسياسات الجادة وفر مالي يقدر بالمجمل بحوالي 300 مليون ريال قطري.
وامتدت إنجازات البرنامج الوطني «ترشيد» إلى المجال التشريعي والتقني، فقام بعدد من المبادرات المهمة خلال عام 2020، ومنها تطبيق لوائح كفاءة استخدام الطاقة في القطاعات المختلفة، ومبادرة معايير كفاءة الطاقة لأجهزة التكييف، والتي تُعد من ضمن المبادرات واسعة التأثير، حيث استمرت نتائجها منذ تطبيقها في 2019 وحتى الآن، وحققت وفراً يقدر بحوالي 61 مليون ريال، وتستمر الجهود في هذا الإطار، حيث تم مؤخراً الإعلان عن إطلاق مبادرة لخفض الاستهلاك في القطاع السكني بنسبة 5 %، ومن المتوقع أن تحقق هذه المبادرة وفراً مالياً قدره 212 مليون ريال قطري، ونتائج فارقة في نمط استهلاك القطاع السكني.
وكان لحديقة كهرماء أيضاً حضور متميز في نشر ثقافة الاستدامة أثناء الجائحة، حيث تم تنظيم أكثر من 40 ورشة عمل عن بُعد للمدارس ومتاحف قطر، كما تم في فبراير 2020 وقبل انتشار الجائحة، تنظيم كرنفال ترشيد 2020، ليكون منصة للتعلم والبحث في مجال الترشيد وكفاءة الطاقة، وقد وصل عدد الزائرين أكثر من 10 آلاف زائر، يضاف إلى ذلك شراكات «ترشيد» الناجحة مع كافة القطاعات في الدولة، والتي انعكست في توقيع 6 مذكرات تفاهم مع عدد من الجهات الوطنية والعالمية.

استهداف فئات المجتمع
كما انعكست في مسابقاته التي استهدفت جميع فئات المجتمع، كمسابقة أفضل أداء لنظام تبريد المناطق، والتي فاز بها مركز الطاقة في استاد خليفة الدولي التابع لأسباير زون، ومسابقة أفضل مشروع بحثي عن الطاقة المتجددة على مستوى الجامعات، وفازت بها جامعة تكساس إيه أند أم قطر، عن مشروع «دخول نظام كبير للطاقة الكهروضوئية (800 ميجاواط) في شبكة التوزيع في دولة قطر (محطة الطاقة الكهروضوئية في الخرسعة)»، وهو عمل بحثي مشترك للطالبات أسمهان الكوّاري، وسارة الملّا، وحصّة الدرويش، وقد تم إنجازه تحت إشراف الدكتور هيثم أبو الروب، والدكتور شادي خليل، ويضاف إلى ذلك مسابقة أفضل مشروع مدرسي عن الاستدامة وكفاءة الطاقة، وفقاً لأهداف الاستدامة العالمية الـ 17 التي أقرّتها الأمم المتحدة، والتي خُصّصت لفئة المدارس، وفازت بها مدرسة البيان الثانوية للبنات عن مشروع «اللخمة» للطالبات: الجازي الكوّاري، وهند المهنّدي، وسارة التميمي، وكان ذلك تحت إشراف الأستاذة بان نجم الدين.
وكذلك مسابقة أفضل عمل فني باستخدام المواد المعاد تدويرها، والتي تم توجيهها للجمهور العام، وفاز بها السيد بيتر هرنانديز، حيث تم أمس الإعلان عن الفائزين بهذه المسابقات، وذلك دعماً وتشجيعاً لكافة الجهود الفردية والجماعية المبذولة في سبيل تحقيق مستقبل أفضل للبلاد، هذا بالإضافة إلى الإعلان عن تكريم شركاء «ترشيد» خلال العام 2020.

_
_
  • الفجر

    03:22 ص
...