

تفتح مزرعة حينة سالمة، بالشراكة مع رزنامة قطر، أبوابها للمجتمع خلال شهر رمضان المبارك من خلال برنامج «رمضانيات حينة سالمة»؛ مبادرة ثقافية مجتمعية تستعيد جوهر الشهر بوصفه زمن الاجتماع، وتضع الأرض والحرفة والمعرفة في قلب التجربة.
ينطلق البرنامج من بعده الروحي، حيث تحتضن المزرعة تلاوات قرآنية يومية ومحاضرات توعوية دينية وتثقيفية، تُقدَّم في سياق هادئ ينسجم مع طبيعة المكان، ويعزز حضور التأمل والمعرفة كركيزة أساسية للشهر الفضيل.
وتشكّل الحِرفة محوراً رئيسياً في «رمضانيات حينة سالمة»، من خلال ورش تدريبية متخصصة في النسيج التقليدي، وصناعة البخور، وصياغة الفخار. هذه الورش لا تقدم المعرفة بوصفها عرضاً، بل كممارسة حيّة تعيد الاعتبار للمهارات اليدوية، وتربط المشاركين بإرث ثقافي متجذر في البيئة المحلية.
ويحظى الجانب العائلي بمساحة متكاملة داخل البرنامج، عبر منطقة تفاعلية تضم ورشاً وأنشطة حرفية مخصصة للأطفال، ومساحة للتفاعل مع الحيوانات، وسينما في الهواء الطلق، وجولات دراجات إرشادية لتكون المزرعة بيئة تجمع بين التعلم والترفيه في إطار ثقافي آمن يعزز المشاركة بين الأجيال.
إلى جانب أمسيات موسيقية تُضفي على المكان دفئاً وإيقاعاً خاصاً. ويُخصَّص حيّز للتأمل والعافية من خلال جلسات تنفّس وحركة خفيفة، وتحديات المشي.
أما المحطات الأسبوعية، فتمنح البرنامج إيقاعاً منتظماً يعكس تنوعه الثقافي والمجتمعي؛ إذ تستضيف ليالي الخميس عروضاً مسرحية حيّة، فيما تخصص أمسيات الجمعة لتجربة «مائدة الشيف» ضمن مفهوم «من المزرعة إلى المائدة»، حيث تتحول الوجبة إلى مساحة حوار حول المنتج المحلي والموسم والاستدامة، إلى جانب جلسات حكاية مستلهمة من التراث المحلي والعالمي. وتختتم أمسيات السبت بمحاضرات تثقيفية يقدمها عدد من أبرز المرشدين والمدربين في قطر، إضافة إلى عروض الدمى المتحركة للأطفال، التي تجمع بين المتعة والمعرفة في صيغة تربوية هادفة.
كما يحتضن البرنامج بازار رمضان الذي يجمع الحرفيين والمبدعين المحليين في منصة مباشرة تعزز حضور الإنتاج الثقافي الوطني، وتدعم الاقتصاد الإبداعي المرتبط بالحرفة والمعرفة، إضافةً إلى تجارب تقليدية مثل جولات العربة التي تجرّها الخيول ومراسم الشاي.
ويحضر التراث الشعبي بروحه الاحتفالية من خلال فعاليات القرنقعوه، وأمسيات رصد الهلال قبيل رمضان وعيد الفطر، إلى جانب سباق قطر ألترا رانرز، في مزيج يجمع بين الثقافة والنشاط البدني ضمن إطار مجتمعي.
وتكتمل التجربة مع موائد الإفطار والسحور في فضاء مفتوح تحت السماء، حيث تُقدَّم أطباق من إنتاج المزرعة في إطار يعكس مفهوم الضيافة كامتداد لعلاقة الإنسان بالأرض، ويجسد روح المشاركة التي يقوم عليها الشهر.