الإثنين 19 ربيع الأول / 25 أكتوبر 2021
 / 
07:50 م بتوقيت الدوحة

صاحبة السمو تُكرّم الفائزين بجوائز «أخلاقنا» و «براعم الأخلاق» التابعة لمؤسسة قطر

حامد سليمان

الخميس 14 أكتوبر 2021


كرّمت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، مساء أمس، الفائزين بجائزتي «أخلاقنا» و»براعم الأخلاق»، وذلك عن مشاريعهم التي تعكس الأخلاق والقيم الحميدة التي يتحلّون بها، خلال احتفالية خاصة أقيمت في المدينة التعليمية.
فاز بجائزة «أخلاقنا» لهذا العام مشروع «غراس المصرفية» الذي يعمل على دمج بيئة التعلّم مع مجال الزراعة تحت مظلة واحدة، والذي أسسه فريق العنود الكبيسي، ولولوة المسيفري، وفاطمة النعيمي، حيث انطلق الفريق برحلة استكشافية للبحث عن بيئة زراعية مناسبة، وتعرف نتيجة لذلك على مساحات مهملة يمكن تحويلها إلى مساحات خضراء تستفيد منها الأجيال القادمة. ساهم هذا المشروع بالتعاون مع قطر الخيرية في مساعدة الأسر المتعففة لسد احتايجاتهم الغذائية اليومية. 
وقد وقع الاختيار على المشروع الفائز بعد تصويت وتقييم لجنة التحكيم المؤلفة من: الدكتور جاسم السلطان، مدير مركز الوجدان الحضاري، والدكتور عماد الدين شاهين، عميد كلية الدراسات الإسلامية في جامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، والبروفيسور مبروك زيد الخير مدير المركز الوطني للبحوث في العلوم الإسلامية والحضارة بالجزائر، والدكتورة حصة محمد صادق، أستاذ الإدارة التعليمية غير المتفرغ بقسم العلوم التربوية والعميد السابق لكلية التربية بجامعة قطر.
كان من بين المشاريع الأخرى المرشحة للفوز بجائزة «أخلاقنا» مشروع جمعية طلبة الطب في قطر، الذي يهدف إلى توحيد جميع طلاب الطب والرعاية الصحية في البلاد لإعادة تعريف مشهد الرعاية الصحية، وإلهام وتجهيز وتمكين طلاب الطب والرعاية الصحية في قطر للقيام بدور نشط في المجتمع محليًا وعالميًا، إضافةً إلى مشروع «ستب ون كدز»، وهو عبارة عن قناة تعليمية على اليوتيوب تستهدف تعليم الأطفال العرب الطريقة الصحيحة للعيش، والتحدث، والأكل، واللعب، وغير ذلك من المهارات
براعم الأخلاق
أما بالنسبة لجائزة براعم الأخلاق، فقد فاز ضمن الفئة العمرية لطلاب (الصف الأول – الصف الثالث) كل محمد هلال المهندي من أكاديمية قطر – الخور، ولولوة علي المحمود من أكاديمية قطر-الوكرة، وعلي فهد السليطي من مدرسة طارق بن زياد. وعن الفئة العمرية لطلاب (الصف الرابع – الصف السادس)، فاز كل من روضة نايف العمادي من أكاديمية الأرقم للبنات، وعبدالله هلال المهندي من أكاديمية قطر – الخور، وشوق حمد العذبة من مدرسة خديجة بن خويلد الابتدائية للبنات، أما في الفئة العمرية لطلاب (الصف السابع – الصف التاسع) فقد حظيت الطالبة الجوهرة حسن السبيعي بالفوز. حضر الحفل سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر والرئيس التنفيذي للمؤسسة، إلى جانب سعادة السيد صلاح بن غانم العلي، وزير الثقافة والرياضة. تتمحور جائزة «أخلاقنا» التي أطلقتها مؤسسة قطر في عام 2017 حول ركائز الرحمة والتسامح والصدق والكرم؛ وتعزيز الصلة الوطيدة بين الأخلاق والمعرفة.
 وتهدف إلى تسليط الضوء على أفراد مجتمع دولة قطر ممن تتراوح أعمارهم بين 15-24 عامًا، ويجسدون مثالاً يُحتذى به في تعزيز التضامن الاجتماعي والتعاطف مع الآخرين، ويُشكلون مصدر إلهام للآخرين من خلال سلوكياتهم وأفكارهم وأفعالهم، وسعيهم لدفع عجلة التقدّم والتطوّر الاجتماعي. كما تهدف جائزة «براعم الأخلاق»، التي أكملت دورتها الثانية، إلى تكريم طلاب المدارس الذين تتراوح أعمارهم بين 7-14 عامًا، ممن يُظهرون قيمًا تُشكل جوهر جائزة «أخلاقنا»، كما تهدف إلى حثّ هؤلاء الطلاب على ترجمة هذه القيم إلى ممارسات فعلية داخل مدرستهم وعلى نطاق المجتمع ككل.

فوزية الخاطر: نشكر صاحبة السمو على المشروع المحفز لكل الطلاب والإدارات

أكدت الأستاذة فوزية عبد العزيز الخاطر الوكيل المساعد للشؤون التعليمية في وزارة التعليم والتعليم العالي أن مبادرة صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر المسند، كان لها أهداف كبيرة، وقالت الخاطر: اليوم بدأنا نجني ثمار هذه الجائزة، وبدأت تتحقق رؤية صاحبة السمو، فبدون أخلاق لن تكون هناك أمة.
وأضافت: أي نهضة لأي أمة تكون مبنية على الأخلاق، ونهضة الأمة الإسلامية كانت من أساسها معتمدة على الأخلاق، وما غرسه الدين الإسلامي والسيرة النبوية الشريفة في النفوس، واليوم سعدنا بكون الجائزة بدأت تؤتي ثمارها من خلال أطفالنا.
وتابعت الخاطر: المشاريع المقدمة تبنوها الأطفال بمراحلهم العمرية المختلفة، واحساسهم وشعورهم الكبير وثقتهم بأنفسهم وهم يتحدثون عن مشاريعهم المرتبطة بالأخلاق، تُشعر الجميع بأن طلابنا بدأوا يعون أهمية هذه الأخلاق الحميدة التي يفترض أن تربوا عليها وغرست فيهم وبدأوا يتعاملون بها مع زملائهم. وتقدمت الخاطر بالشكر لصاحبة السمو على مبادرة «أخلاقنا»، كما تقدمت بالشكر لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع على رعاية المبادرة، ووصفت «أخلاقنا» بالمشروع المحفز لكل الطلاب والإدارات، متوقعة أن يمتد أثر المسابقة إلى المجتمع كله. 
وفي كلمة للفائزين، قالت الأستاذة فوزية الخاطر: أبهرتموني وسعيدة بأن يكون بيننا مشاركون بهذه الهمة وهذه الحماسة، وفخورة جداً بهم، وفخورة بهذه الأخلاق التي ظهرت في مشروعاتهم، وأتوقع أن ينتقل هذه الحماس لزميلاتهن وصديقاتهن والمجتمع الجامعي الذي سينتقلون له، فالأخلاق هي العماد الأساسي لبناء أي أمة قوية صلبة، لا تهتز بأي شيء. وأضافت: المسابقة أيقظت الكثير من الأمور الجميلة التي ننادي بها دائماً، حتى وإن ضعفت بعض الشيء، خاصةً وأن من تفاعل مع المسابقة هم طلابنا في أعمار مختلفة، ونتوقع امتداد هذا المشروع الذي يشمل الجميع، فالهدف ليس الحصول على الجائزة، ولكن أن يكون هناك غرس حقيقي لهذه المبادئ وتربية النشء عليها.
وتابعت: لنا تعاون دائم في وزارة التعليم والتعليم العالي مع مختلف المبادرات، وجزء ممن حققوا الإنجاز في مشاريعهم هم من طلاب مدارسنا، فنحن ومؤسسة قطر في تعاون كبير، خاصةً في المشروعات والمبادرات التي تخص الطلاب.

حمد الشيبه: الجائزة تعكس التزام مؤسسة قطر بتشجيع أفراد المجتمع على خدمة وطنهم

أكد السيد حمد صالح الشيبه المتحدث الرسمي باسم تنمية المجتمع بمؤسسة قطر إن جائزة «أخلاقنا» أكملت نسختها الرابعة هذا العام وهي جائزة أطلقتها صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، خلال حفل تكريم خريجي مؤسسة قطر لعام 2017، تأكيدًا على الارتباط الوثيق بين العلم والأخلاق الحميدة، وتعزيزًا لرسالة الأخلاق كأساس للنجاح.
وأضاف أن الجائزة تعكس التزام مؤسسة قطر بتشجيع الشباب وجميع أفراد المجتمع وتحفيزهم ليكونوا أفراد فاعلين، متضامنين قادرين على خدمة أوطانهم ومجتمعاتهم من خلال أقوالهم وأفعالهم، والتي تجسد مثالًا يُحتذى به.
وذكر أنه تم تعزيز أهداف جائزة أخلاقنا ومبادئها الشاملة في تصميم مبادرة جديدة بعنوان «براعم الأخلاق» التي اكملت دورتها الثانية حيث تم تصميم جائزة «براعم الأخلاق» خصيصًا لغرس هذه القيم في نفوس طلاب المدارس، بهدف تنشئة جيل يتحلى بالقيم والأخلاق الحميدة. 
وتابع إنه بينما تحتفي جائزة «أخلاقنا» بأصحاب المشروعات التي تجسّد القيم العالمية من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا، تهدف جائزة «براعم الأخلاق» إلى تكريم الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 7-14 عامًا ممن يتحلّون بالقيم والأخلاق التي تُشكّل نواة جائزة أخلاقنا، وترجمتها إلى أفعال وأفكار وممارسات داخل المدرسة وخارجها.  وأشار إلى أن جائزة «براعم الأخلاق» تتطلع إلى تعزيز العلاقات بشكل وثيق بين طلاب المدارس والمجتمع على نطاق أوسع، بما يتضمن توفير فرص للطلاب لتجسيد قيم أخلاقنا، من خلال أنشطة متعددة مثل التطوّع في المنظمات الاجتماعية، فضلا عن تعزيز حسّ الأجيال المقبلة بالفخر والانتماء إلى المجتمع في قطر.
وأكد أنه من المهمّ التأكيد على دور الأسر الرئيسي في تمكين جائزة «براعم الأخلاق» من تحقيق أهدافها، من خلال دور الأسرة في غرس القيم لدى أطفالهم في سنّ مبكرة، وحثّ جميع أفراد الأسرة على المشاركة في نشر هذه القيم.  ونوه بأنه تأهل للمرحلة النهائية فى جائزة أخلاقنا ثلاثة مشروعات هي جمعية طلبة الطب في قطر، وهي واحدة من أولى الجمعيات التي يديرها الطلاب في دولة قطر، وتهدف إلى توحيد جميع طلاب الطب والرعاية الصحية في البلاد لإعادة تعريف مشهد الرعاية الصحية حيث بدأت الجمعية مسيرتها في عام 2017 بأقل من 20 عضوًا، ونجحت بتوسيع نطاق عملها لتشمل أكثر من 500 عضو وتهدف إلى إلهام وتجهيز وتمكين طلاب الطب والرعاية الصحية في دولة قطر للقيام بدور نشط في المجتمع محليًا وعالميًا.
وتابع إن المشروع الثاني هو ستب ون كيدز وهو عبارة عن قناة تعليمية على اليوتيوب تعلم الأطفال من خلال الرسوم المتحركة الطريقة الصحيحة للعيش
وأشار إلى أن المشروع الثالث الفائز بالجائزة هو غراس المصرفية حيث تكون فريق غراس المصرفية في عام 2019 بهدف دمج بيئة التعليم مع مجال الزراعة تحت مظلة واحدة وانطلق برحلة استكشافية للبحث عن بيئة زراعية مناسبة.

العنود الكبيسي: تعاون مع «قطر الخيرية» لإيصال منتجاتنا للأسر المتعففة

قالت العنود الكبيسي، إحدى عضوات فريق مبادرة غراس المصرفية الفائز بجائزة اخلاقنا: نحمد الله، لم يضيع، سبحانه وتعالى، تعبنا وجهودنا، ونبارك لأنفسنا نيل هذه الجائزة، وأنا سعيدة جداً بتحقيق الفوز في هذه المسابقة المتميزة، وأقول للفرق الأخرى أن وصولهم للنهائي يعد فوز، ونأمل لهم التوفيق وأن ينفع الله بمشروعاتهم.
وأضافت: فيما يتعلق بالخطوات المقبلة لغراس المصرفية، فبمشيئة الله، تستكمل الأجيال المقبلة لمدرسة العلوم المصرفية هذا المشروع، ونأمل أن تقتدي باقي المدارس بفكرة المشروع. وأشارت إلى أن الفريق تعاون مع جمعية قطر الخيرية، لتوصيل منتجات غراس المصرفية للأسر المتعففة.

سفراء الجائزة: «أخلاقنا» تساهم في نشر مكارم الأخلاق

أكد سفراء جائزة أخلاقنا أنهم قاموا خلال مدة استقبال المشاريع بتنظيم فعاليات توعوية والعمل على دعم الطلاب والشباب للتقديم للجائزة، مشيرين انهم استفادوا من خلال ترشيحهم كسفراء للجائزة في صقل مهارات القيادة والتنظيم لديهم. وأشاروا إلى أن الجائزة تساهم في نشر مكارم الاخلاق في المجتمع من خلال إطلاق المبادرات المتنوعة التي تخدم الجميع.وقال غانم المفتاح ان مبادرة أخلاقنا تهدف لإحداث تغيير إيجابي في المجتمع ولتؤكد على حرص قطر على القيم الاخلاقية، منوهاً إلى أن والديه حرصوا على زرع القيم الاخلاقية به وأبرزها الصدق والامانة والرضا وحسن الخلق. وعن تجربته في الدراسة نوه المفتاح بأنها كانت سلبية ثم تحولت لإيجابية حيث قابل بعض التنمر من زملائه بالتسامح .

فاطمة النعيمي عضو فريق «غراس»: «قطر للعلوم المصرفية» وفرت الدعم للمضي قدما في مشروعنا الزراعي

قالت فاطمة النعيمي إحدى عضوات فريق غراس المصرفية الفائز بجائزة أخلاقنا: «لقد ساهمت البيئة الزراعية في زيادة نسبة الأكسجين في الهواء، كما أن تدوير بقايا النباتات ساعدتنا على صنع السماد العضوي. نوّد إنشاء علامة تجارية فريدة في السوق القطري لكل أنواع الخضراوات والفواكه». وأضافت إن البداية كانت من مدرسة قطر للعلوم المصرفية التي وفرت الدعم اللازم للمضي قدما في مشروعهم الزراعي والتي مكنتهم من التغلب على كافة التحديات والصعوبات.
وتابعت: من منطلق الاهتمام بالزراعات الموجودة بالمدرسة ثم التوسع في زراعات أخرى إضافية شملت زراعات مكشوفة وزراعات أخرى في البيوت المحمية . 

لولوة المسيفري: نأمل أن نكون على قدر مسؤولية الفوز

عبرت لولوة المسيفرى إحدى عضوات فريق مبادرة غراس المصرفية عن سعادتها بالفوز بجائزة اخلاقنا، قائلة: أنا فخورة جدًا بمقابلتي لصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر وهو لشرف لنا الفوز بهذه الجائزة ونأمل أن نكون على قدر هذه المسؤولية».
 وبالحديث عن المبادرة قالت لولوة: أردنا، في السنة الثانوية الأخيرة، أن نترك بصمة إيجابية في مدرستنا، مدرسة قطر للعلوم المصرفية وإدارة الأعمال الثانوية المستقلة للبنات، حيث قمنا بالتعاون مع مزارعين وخبراء من شبكة الري، بتحسين قطعة أرض كانت خالية في المدرسة وتجهيزها للزراعة، حيث تعلمنا الكثير حول ذلك، وقمنا بزرعنا الكثير من النباتات والأشجار، ثم استعنا بالطالبات اللواتي يمتلكن مهارات فنية في تدوير أشياء من المنزل، والرسم على الجدران لنحصل على مساحة خضراء رائعة».
وتابعت: «بعد ذلك أدخلنا عنصر التكنولوجيا حيث خصصنا لكل نبتة كود معّين يضم معلومات حولها»، مضيفًة:» حفزّنا نجاح مشروعنا على نقل تجربتنا إلى المجتمع وأن ننشر التوعية بأهمية الزراعة المنزلية، وقد تمكّنا من تحفيز العديد من الأسر على الزراعة في بيوتهم، وخصوصًا خلال جائحة كوفيد-19، كما سعينا لتعميم هذه التجربة على جميع المدارس الحكومية والمراكز الخاصة، وقمنا بالتبرع بكل المنتجات إلى قطر الخيرية».
وذكرت لولوة: جاءت مشاركتنا في جائزة أخلاقنا، لكونها تدعم أهدافنا في تعزيز القيم الإيجابية لدى الأفراد، مثل قيم التسامح والأخلاق والكرم وغيرها كما يأتي لتعزيز القيم التي تحملها هذه الجائزة ونشرها بين أفراد المجتمع، مشيرة تكون فريق غراس المصرفية في عام 2019 بهدف دمج بيئة التعليم مع مجال الزراعة تحت مظلة واحدة. 
ونوهت بأن مشروع «غّراس المصرفية» حصل على المركز الأول في مسابقة الأمن الغذائي على مستوى المدارس الثانوية.

_
_
  • العشاء

    6:28 م
...