انطلاق قافلة «رمزية» من تونس لكسر حصار غزة : استياء عالمي من استيلاء الاحتلال على السفينة «مادلين»

alarab
انطلاق قافلة «رمزية» من تونس لكسر حصار غزة : استياء عالمي من استيلاء الاحتلال على السفينة «مادلين»
حول العالم 10 يونيو 2025 , 12:51ص
الدوحة_العرب

أثار استيلاء قوات كوماندوز الاحتلال الإسرائيلي على السفينة «مادلين» التابعة لأسطول الحرية في المياه الدولية موجة استياء عالمية، فيما انطلقت قافلة تضامنية رمزية من تونس لـكسر الحصار الإسرائيلي عن غزة.
ونددت تركيا بالحادث، واصفة إياه بـ»الهجوم الشائن»، وجاء في بيان لوزارة الخارجية التركية: «إن عملية القوات الإسرائيلية على سفينة مادلين أثناء إبحارها في المياه الدولية تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وهجومًا شائنًا» نفذته حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. 
وأضاف البيان أن «رد المجتمع الدولي المبرر على سياسات الإبادة الجماعية الإسرائيلية، التي تستخدم المجاعة كسلاح في غزة وتمنع إيصال المساعدات الإنسانية، سيستمر»، مؤكدًا أن سلطات الاحتلال لن تنجح في «إسكات الأصوات المدافعة عن القيم الإنسانية». 
وأفادت الوزارة بوجود مواطنين تركيين على متن السفينة، بينما ذكر موقع تحالف أسطول الحرية أن الطاقم يضم 12 شخصًا من سبع دول، من بينها تركيا.
واستنكرت إيران اعتراض السفينة، واصفة إياه بـ»القرصنة». كما طالبت المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيز بالإفراج الفوري عن طاقم السفينة، ووصفت مهمة كسر الحصار بأنها واجب قانوني على الدول وأخلاقي على الجميع. وأدان تحالف أسطول الحرية «الانتهاك الواضح للقوانين الدولية»، مؤكدًا أن الاعتراض وقع في المياه الدولية. 
وأشارت مسؤولة التحالف هويدا عراف إلى أن «إسرائيل لا تملك السلطة القانونية لاحتجاز المتطوعين الدوليين على متن مادلين».
وقالت الناشطة غريتا ثونبرغ في مقطع فيديو مسجل مسبقًا نشره تحالف أسطول الحرية: «إذا شاهدتم هذا الفيديو، فهذا يعني أننا تعرضنا للاعتراض والاختطاف في المياه الدولية». 
وقرب ميناء أشدود، تجمع متظاهرون رفعوا الأعلام الفلسطينية ولافتات كتب عليها «حرروا غزة»، و»قاوموا الإبادة»، و»لا تلتزموا الصمت».
من جانبها، اعتبرت منظمة العفو الدولية أن «اعتراض إسرائيل للسفينة مادلين واحتجاز طاقمها يمثل انتهاكًا للقانون الدولي». وأعربت فرنسا عن رغبتها في «تسهيل العودة السريعة» لستة من مواطنيها كانوا على متن السفينة.
وضم طاقم «مادلين» مجموعة من النشطاء، من بينهم الناشطة المناخية السويدية غريتا ثونبرغ، والنائبة الأوروبية ريما حسن، والبرازيلي تياغو أفيلا. ووثّق أفيلا في مقطع فيديو اقتراب زوارق الاحتلال الإسرائيلي من السفينة، واصفًا الحدث بأنه «جريمة حرب تُرتكب الآن». وأشارت ريما حسن إلى أنها توقعت اعتراض السفينة، ومصادرة ممتلكات الركاب، وتقييدهم بالأصفاد قبل اقتيادهم إلى ميناء أشدود للاستجواب.
وفي تونس، انطلق مئات الأشخاص، معظمهم تونسيون، أمس، على متن حافلات متجهة إلى قطاع غزة لـ»كسر الحصار الإسرائيلي»، بحسب المنظمين. 
وأوضح المنظمون أن القافلة لا تحمل مساعدات إلى غزة، بل تهدف إلى القيام بعمل رمزي في القطاع الذي وصفته الأمم المتحدة بأنه أكثر الأماكن جوعًا على الأرض. 
وتضم القافلة أطباء، وتسعى للوصول إلى معبر رفح في جنوب قطاع غزة عبر ليبيا ومصر، رغم عدم حصولها على تصاريح مرور من القاهرة حتى الآن، وفقًا للناشطة جواهر شنّة التي تحدثت لوكالة فرانس برس.
وكانت السفينة «مادلين» قد غادرت إيطاليا في الأول من يونيو بهدف التوعية بنقص المواد الالغذائية في قطاع غزة، الذي وصفته الأمم المتحدة بأنه «أكثر مكان على الأرض يعاني من الجوع»، حيث يواجه جميع سكانه خطر المجاعة. 
وحاصر جيش الاحتلال السفينة بست زوارق بحرية، وواجه مقاومة من النشطاء الذين رفضوا الاستسلام. كما ألقت طائرة مسيرة سائلًا أبيض مجهولًا أثناء تحليقها فوق أفراد الطاقم.