

احتشد 61 ألف متفرج في استاد البيت بمدينة الخور، مساء أمس، لمتابعة حفل الافتتاح المبهر لكأس العرب 2024، والذي حمل رسائل الوحدة والسلام والروح الرياضية.
بدأ الحفل بظهور ياسين براهيمي قائد المنتخب الجزائري وهو يحمل علم بلاده مع إنفانتينو كون الجزائر هي حامل اللقب. وشهد الحفل فقرات فنية وموسيقية تحكي إبداع وفنون وتراث العرب عبر الأجيال، وتم استخدام أحدث وسائل التكنولوجيا السمعية والبصرية في تناغم فريد أبهر عشرات الآلاف من الحاضرين والملايين خلف الشاشات.
واستعرض الحفل الوحدة التي جمعت بين الشعوب العربية منذ قديم الأزل، والتي ما زالت قائمة وتتجسد جليا في نصرة القضية الفلسطينية، وذلك رغم فترات الاحتلال ومحاولاته على مر الزمان في نثر الفرقة والعداوة بين العرب.

وافتتح الحفل الذي استمر نحو 15 دقيقة، بعرض بصري يجسد القدس الشريف، وفي الأجواء تحلق حمامتا سلام، في إشارة إلى الحرية التي ينتظرها المسجد الأقصى والفلسطينيون.
«تعودنا في الحكايات أن تفتح بمطلع، وأن تنساب بوسط، وأن تختم بنهاية، غير أن حكاياتنا هذه لا ختام لها، تبدأ وتنتهي من حيث بدأت، تدور كما تدور الرحى على نفسها، دائرة لا تنتهي وتبدأ بنداء»، بهذه الكلمات المعبرة مزج راوي الحفل الفنان السوري رشيد عساف بصورة بليغة حال القضية الفلسطينية التي لا نهاية لها، بمتعة كأس العرب وكرة القدم العربية التي لا تنتهي أبدا.
استعراضات الحفل التي تم تنفيذها من جانب استوديوهات كتارا، بعروض ضوئية ثلاثية الأبعاد ربطت بشكل بديع وبصيغ تعبيرية ملهمة بين الوحدة العربية على مر الزمان، ومزجت الماضي والواقع بأسلوب فني رشيق مع ظهور مميز للنجم العالمي جيرمي آيرونز خلال الاستعراض.
العرض الفني والموسيقي المذهل ربط الماضي بالحاضر والمستقبل في دعوة إلى عودة الحضارة العربية ولم شمل الشعوب العربية والوحدة
وشارك مجموعة من المطربين العرب في إحياء حفل الافتتاح الذي أقيم على استاد البيت المشيد بطراز الخيمة العربية، والذي امتلأت مدرجاته بعشرات الآلاف من المشجعين منذ الثالثة عصرا يرددون ويتفاعلون مع الأغنيتين الرسميتين للبطولة «مكاني» بصوت الفنان المصري محمد منير، و»زماني» بصوت الفنان القطري حمد الخزينة.
وتحمل أغنية «مكاني» التي تبدأ بمقطع «مكاني بين أهلي وناسي.. والأحباب اللي في قلبي ساكنين»، رسالة إنسانية تركز على الانتماء والهوية والروح العربية المشتركة.
أما أغنية «زماني» وتبدأ بمقطع «هذا زماني والوقت ليا…أحلم وأوصل وكل شي بيا»، فهي تقدم طابعا احتفاليا يميل إلى الحماسة والتشجيع، وتعكس فكرة أن الوقت قد حان لظهور عربي جديد على الساحة الرياضية، مع توزيع موسيقي يمزج الإيقاعات الخليجية بالأسلوب العصري.
كما شهد الحفل فقرة فنية مميزة تمزج بين السلام الوطني رمز العزة والكرامة، في مختلف الدول العربية.