

حقق الناتج المحلي الإجمالي غير الهيدروكربوني في دولة قطر نمواً بنسبة 2.6% على أساس سنوي في الربع الثاني من عام 2026، ليواصل تسجيل نمو إيجابي رغم التحديات التي فرضها التصعيد الإقليمي على طرق التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، ما يعكس مرونة القطاعات غير الهيدروكربونية وتنامي دورها في دعم صمود الاقتصاد الوطني.
وقال سعادة الدكتور عبد العزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة الأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط: «تؤكد نتائج الربع الثاني من عام 2026 أهمية الأسس التي بنتها دولة قطر على مدى سنوات من التخطيط والاستثمار في تنويع الاقتصاد وتعزيز قدرته على مواجهة المتغيرات. أضاف «فرغم التحديات الإقليمية الاستثنائية وتأثيرها المباشر على قطاع الطاقة وحركة التجارة، واصلت القطاعات غير الهيدروكربونية تحقيق النمو، بما يعكس متانة القاعدة الاقتصادية وقدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع الأزمات والحفاظ على استمرارية النشاط الاقتصادي.
وقال «نواصل البناء على هذه الأسس لتعزيز التنويع ورفع الإنتاجية والتنافسية، بما يدعم نمواً أكثر استدامة على المدى الطويل».
ورغم الأداء الإيجابي للقطاعات غير الهيدروكربونية، أدت القيود والتحديات التي فرضتها الأوضاع الإقليمية على حركة الشحن والصادرات إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الهيدروكربوني في دولة قطر بنسبة 50.7%.
وواصل القطاع غير الهيدروكربوني أداءه الإيجابي خلال الربع الثاني من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 2.6% على أساس سنوي، وجاء هذا الأداء مدعوماً بعدة قطاعات رئيسية في مقدمتها قطاع الأنشطة العقارية الذي حقق نمواً بنسبة 11% على أساس سنوي وبلغت مساهمته 1438 مليون ريال قطري (1.2%) في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير الهيدروكربوني. كما حقق قطاع الأنشطة المالية وأنشطة التأمين نمواً على أساس سنوي بنسبة%8.3 مضيفاً 1356 مليون ريال قطري (1.1%) إلى الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير الهيدروكربوني. يليه قطاع التشييد والبناء، حيث بلغت نسبة نموه على أساس سنوي%5.5 مضيفاً 1178 مليون ريال قطري (1%) إلى الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير الهيدروكربوني. وفي السياق ذاته سجل قطاع تجارة الجملة والتجزئة نمواً على أساس سنوي بنسبة%6.9 مضيفاً 1010 مليون ريال قطري (0.8%) إلى الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير الهيدروكربوني.
وتدل مساهمة القطاعات غير الهيدروكربونية على قوة الركائز الاقتصادية التي بني عليها الاقتصاد القطري على مدى السنوات الماضية، واتساع قاعدة التنويع الاقتصادي المستهدفة في رؤية قطر الوطنية 2030، حيث عملت دولة قطر خلال الفترة الماضية على مراقبة الأسواق وحماية سلاسل الإمداد وتوفير السلع والخدمات الأساسية، مما ساهم في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.