


عدد المقالات 122
توجه عبدالفتاح السيسي إلى لجنة انتخابية ليدلي بصوته بما يسمى «الانتخابات الرئاسية المصرية»، رافقت الرجل عدة سيارات مصفحة وانتشرت قوات الأمن في كل مكان، ووصل الأمر لدرجة أن طائرة عمودية رافقت موكبه. انتشرت صوره على المباني الحكومية المقابلة للجان، وصدح نشيد جديد، أغنية أسوأ من فضيحة «بشرة خير». جاء قلة من الشباب وبعض كبار السن، لا لينتخبوا بل ليرقصوا فرحاً بما سماه السيسي العرس الديمقراطي. وما كان عرساً ولا ديمقراطياً. مرّ اليوم الأول وكان الإقبال ضعيفاً بطريقة لافتة، ولم يتغير الأمر في اليوم الثاني، ولنقل إنه ازداد سوءاً، إذ لم تصل نسبة المشاركة إلى سبعة بالمائة من مجموع من يحق لهم الانتخاب في مصر وهم ثلاثة وخمسون مليوناً. وجّهت وسائل الإعلام لبذل الجهود كلها في حث المواطنين على النزول والتصويت له، وهو الذي قد قال يوماً «إن الذي يسيطر على وسائل الإعلام يسيطر على الرأي العام». لكن الشعب المصري أثبت أنه أكثر وعياً مما مضى وأنه لم يعد يثق بوسائل الإعلام التي يديرها «الجنرال» نفسه أو فلول الحزب الوطني وحسني مبارك. جيّش الإعلام المصري كل طاقاته لحث الشعب على التصويت دونما فائدة، وفي صورة أسوأ من صورة اليوم الأول نقلت الشاشات حتى المؤيدة له، صور مقار الصناديق وهي خاوية على عروشها تكاد تخلو من الناخبين. في مصورات أخرى كان أعضاء اللجان الانتخابية يشربون الشاي خارج مقر اللجنة ويبدو عليهم الملل في انتظار لا أحد. جن جنون إعلام الانقلاب ، ولهذا بدأ مقدمو البرامج بالتوسل للجمهور كي يساهم في هذه الانتخابات ومن الأمثلة على ذلك ما قاله توفيق عكاشة بالحرف «أبوس رجلين أهليكم انزلوا وانتخبوا، عايزين إيه أقلع هدومي واطلع على الهوا». قناة التحرير توسلت بدورها للجماهير المصرية على المشاركة في الانتخابات وقالت: «إن المصريين الذين لا ينتخبون يضيعون مصر». وائل الأبرشي غضب بسبب صور اللجان الانتخابية وهي فارغة، وحياة الدرديري، قالت «الله... هو فين الشعب، فين الناس». كان كل ذلك أخف وطئاً مما قاله مصطفى بكري: «من لا ينتخب فهو خاين خاين خاين ويبيع البلد». أما توفيق عكاشة فاقترح أن تضرب بالنار تلك المرأة التي تذهب إلى السوق وتعود إلى بيتها دون انتخاب. لم تكتف سلطات الانقلاب بكل هذا التجييش والانتقال من هز البطن إلى قراءة القرآن، ولكنها مددت التصويت يوماً ثالثاً، وفرضت غرامة مالية قدرها 500 جنيه على الذين لا يصوتون، وهي غرامة قد لا يملكها كثير من المصريين. في اليوم الثالث ومع كل الضغط التي تعرض له المصريين للخروج من منازلهم، لم ينزلوا ولم يشاركوا وبقي السيسي وحيداً. وهو الذي ادعى أن ثلاثين مليون مصري قد فوضوه لخلع الرئيس الشرعي، وأن الشعب قد طلب منه قيادة المرحلة وإنقاذ مصر. أراد السيسي أن يثبت شعبيته فإذا به يؤكد شعبية الرئيس محمد مرسي، وأراد أن يثبت محبة المصريين له، فإذا به يؤكد أن غالبيتهم لا تقدره ولا تحترمه ولا تثق به. يكفينا اليوم، أن نتذكر أن السيد الرئيس محمد مرسي قد حصل في الانتخابات الشرعية على ثلاثة عشر مليون صوت، وأن اللجان الانتخابية كانت تعمل دون توقف بسبب كثافة المشاركة، بينما اضطر السيسي لتمديد فترة الانتخابات يوماً ثالثاً ليس بسبب كثرة الناخبين، بل لقلتهم وعزوفهم عن هذه المسرحية. مع كل ذلك، ومع كل هذه الفضائح يدعي الإعلام حصول السيسي على نسبة 96.6 بالمائة من أصوات المصريين. لا نشك على الإطلاق أن الرجل ماض في طريق الدكتاتورية والحكم بالحديد والنار متذرعاً بحربه على الإرهاب. فالمستبد لا يعنيه الشعب ولا يفكر بأحلام الجماهير، وإنما يفكر بتحصين نفسه وموقعه وثروته. إلا أن المؤكد أيضاً أن الرجل اليوم.
تقول الضربات التي شنتها أميركا وبريطانيا وفرنسا لبشار الأسد إنك أنت الرئيس الشرعي للبلاد، ومن حقك أن تقتل السوريين بأي طريقة كانت، ولكن عليك استشارتنا قبل قتلهم بالسلاح الكيمياوي. ليس هذا تحليلاً، بل واقعاً مريراً...
يرى المفسرون -رضي الله عنهم- أن المقصود بقوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} هو الشهادة في سبيل الله أو الظفر بالعدو وكسر شوكته. أشهد أنني سمعت هذه الآية الكريمة من معظم قادة...
دعت الولايات المتحدة الأميركية قادة الفصائل الثورية في الجنوب السوري إلى اجتماع عاجل في الأردن، للرد على انتهاك النظام السوري لما يسمى «اتفاق مناطق خفض التصعيد». ويأتي هذا الطلب متزامناً مع دعوة أميركية لمجلس الأمن...
تساءل الكاتب السليمان: «لماذا لم يذكر الحريري القصة بعد خروجه من سوريا؟، ما الذي منع الرجل من التصريح بذلك أمام وسائل الإعلام، تبرئة للذمة أمام الله، وأمام أقارب الشهيد، وأمام الشعب السوري؟»تنتشر رسائل عديدة تقول...
منذ صباح السبت، نتعرض لطوفان إخباري يتمركز على نقطة واحدة، أن الكيان الصهيوني أغار على مواقع لبشار الأسد وإيران داخل الأراضي السورية، فخسر طائرة أف 16. في المحطات الفضائية العربية، وتلك المهتمة بالمنطقة، يتم استقدام...
أعتقد جازماً بأن موسكو فشلت في عقد مؤتمر ناجح في سوتشي بالمعايير الروسية نفسها، وذلك لعدة أسباب، أهمها أن موسكو كانت تطمح لتحقيق انتصار سياسي مواز للجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين، وتسميها انتصارات على القوى...
لا شك أن الاحتلال الروسي لسوريا شغلنا بالنقاش حوله وحول الأوضاع الميدانية في البلاد، حتى كدنا ننسى الحديث عن المعارضة السورية ومناصحتها، والطلب إليها أن تكون على مستوى الحدث في هذه المرحلة، وليس أفضل من...
يبدو لي أن بيان الجبهة الجنوبية الذي اتهمت فيه بعض «أصدقاء سوريا» بالتآمر لإبقاء الأسد، قد كتب في غرفة عمليات الموك، ولم ينتج عن إرادة حقيقية لأهل حوران. كان البيان معيباً بدرجة لا توصف، كما...
مع أن سكان السويداء لم يشتركوا في الثورة بالعموم، واتخذوا موقف الحياد من جرائم بشار الأسد بحق السوريين، إلا أن النظام لم يتأخر عن قتل السيد وحيد البلعوس، شيخ تيار الكرامة في السويداء. يؤسفني القول...
ليس مفاجئاً أن يعبر وليد المعلم عن سعادته بتحرك «المجتمع الدولي» لعقد جولة جديدة من محادثات جنيف، تطيل عمر نظامه، على الأقل، حتى يرحل أوباما كما قال الأخير ذلك بملء فيه. وليس مفاجئاً ألا يعتدّ...
لا نستطيع أن ننسى أن زهران علوش وعد بتدمير معاقل النظام في دمشق في نهاية الشهر الأول من هذا العام، وتعهد بأن يدك مواقع الشبيحة بألف صاروخ بالرشقة الواحدة، وكلنا يذكر أن السيد علوش تراجع...
نؤيد بعض الأفكار التي طرحها خالد خوجة في المؤتمر الصحافي مع لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة، الذي خرج من سورية قبل أسبوعين تقريباً. ولا شك أن لدينا ملاحظات عديدة حول نشاط المعارضة في الأيام...