alsharq

عبدالله بن غانم العلي المعاضيد

عدد المقالات 156

زيادة أرباح البنوك.. من أين؟

30 أكتوبر 2011 , 12:00ص

البنوك هي عصب الاقتصاد، ونمو أرباحها يشير إلى نمو الأعمال وازدهارها، فهي شريك أساسي لباقي القطاعات الفاعلة في الاقتصاد، وما حققته البنوك القطرية في التسعة أشهر من هذا العام يعتبر قياسيا، فقد استطاعت حصد أرباح تناهز 11 مليار ريال، بزيادة أكثر من ملياري ريال عن نفس الفترة من العام الماضي، فأرباح البنوك ارتفعت بوتيرة متزايدة خلال السنوات الماضية لتتضاعف خلال خمس سنوات فقط، فمنذ العام 2007 قفزت الأرباح إلى 8 مليارات من 5 مليارات للعام الذي سبقه، وفي عامي 2008 و2009 استقرت الأرباح بحدود 10 مليارات ريال، ولكن في العام الماضي تجاوزت مستوى 12 مليار ريال، وهذا العام يتوقع لها أن تسجل رقماً جديداً في مستوى أرباحها. فمن أين أتت كل هذه الأرباح؟ إن نشاط القطاع المالي والبنكي يختلف عن باقي الأنشطة، ففي التجارة تنمو الأرباح التشغيلية من زيادة المبيعات، بينما تأتي الأرباح في قطاع الصناعة من زيادة الإنتاج مع نمو المبيعات، ولكن في البنوك فإن الأرباح تتراكم من زيادة نمو الودائع والقروض، وبذلك لا نحتسب تلك الأرباح الاستثنائية التي تأتي من بيع استثمارات أو أصول مملوكة للشركة أو البنك، لأنها ليست من علمياتها الأساسية. ومن هذا المنطلق نجد أن البنوك القطرية قد حافظت على نمو مستمر لكل من موجوداتها وودائعها والتسهيلات الائتمانية (القروض)، فموجودات البنوك نمت بنسبة %30 لتصل إلى 564 مليار ريال، والقروض ارتفعت بنسبة %20 لتصل إلى 325 مليار ريال، وبالنسبة للودائع فقد زادت هي الأخرى بنسبة %25 لتصل إلى 370 مليار ريال للتسعة شهور المنصرمة من هذه السنة، وكلها أرقام قياسية لهذا القطاع. والسؤال الآخر الذي يطرح نفسه الآن: من أين أتت كل هذه الودائع وإلى من ذهبت كل هذه القروض والتسهيلات الائتمانية؟ حسب نشرة مصرف قطر المركزي لشهر أغسطس الماضي، فإن أكبر زيادة للودائع خلال هذه السنة كانت عن طريق إيداعات القطاع الخاص (شركات ومؤسسات) بقيمة تناهز 40 مليار ريال، أما الأفراد فلم تتغير ودائعهم لا بالزيادة ولا بالنقصان! وفي الوقت نفسه، انخفضت الودائع الأجنبية خلال نفس الفترة، أما التسهيلات الائتمانية المحلية فقد زادت 50 مليار ريال تقريبا. وأول مستفيد من هذه القروض هو القطاع العقاري، فقد زادت القروض المقدمة له خلال هذه السنة بأكثر من 18 مليار ريال حتى أغسطس الماضي ليصل إجمالي الائتمان الممنوح للعقارات 64 مليار ريال، يليه القطاع العام الذي استنفد 17 مليار ريال من هذه القروض ليبلغ إجمالي قروضه 122 مليار ريال، وأما القروض الاستهلاكية فلم تترك نصيبها في الزيادة، فقد بلغت 8 مليارات حتى أغسطس الماضي بإجمالي 65 مليار ريال (هذه الأرقام قبل زيادة الرواتب). التجارة العامة زادت هي الأخرى بقيمة 8 مليارات ريال لتصل إلى إجمالي 32 مليار ريال. أما قطاعا الصناعة والخدمات فلم يحصلا إلا على مليار ريال لكل واحد منهما، والمقاولون انخفضت القروض المقدمة لهم من 18 مليارا إلى 14 مليارا فقط. وحسب التحليل السابق، فإن أرباح البنوك قد زادت نتيجة قروض ذهبت للقطاع العام والعقارات والاستهلاك والتجارة العامة، وعليه تكون البنوك قد خدمت الاقتصاد.. فبهذا النشاط أصبحت شريك أساسيا في تنمية القطاع العام والقطاع العقاري، ولكنها لم تقم بالدور المطلوب في قطاعات معول عليها مستقبلاً كقطاع الصناعة وقطاع الخدمات، وأما انخفاض التمويل الممنوح لقطاع المقاولات فيعكس تباطؤ نمو هذا القطاع، ويبدو أن القطاع الاستهلاكي ما زالت له حظوة لدى البنوك، فهو مثل القطاع العقاري والقطاع العام يعتبر من القروض الأقل مخاطرة لأنه غالبا يغطى من راتب العميل، أما استهلاكنا بـ8 مليارات في ثمانية أشهر، فيعني أننا نسحب شهريا سلفيات بمليار ريال، وهذا يعني 250 مليونا في الأسبوع، ويعني أيضاً 50 مليونا يومياً سلفيات جديدة فقط كقروض استهلاكية.

التغيرات المناخية أصبحت واقعاً

هل تكفي درجتان فقط للحيلولة دون تغير المناخ العالمي؟ قد يكون هذا ما تسعى إليه قمة المناخ العالمي COP21 في باريس. إن التحذيرات من التغيرات المناخية وأثرها على البيئة وعلى الاقتصاديات التنموية ليست بالجديدة، ولكن...

مقاربة المساعدات الخارجية والفقر

نال الاقتصادي الأميركي البريطاني الأصل أنجوس ديتون جائزة نوبل للاقتصاد لهذا العام ٢٠١٥ تقديراً لجهوده في أبحاثه حول الفقر والدول الفقيرة، والذي لديه حولها مقاربة مثيرة للجدل أن المساعدات المقدمة للدول الفقيرة تزيد من بؤس...

الضبابية طبيعة متأصلة في البورصات

يقول نولز بور عالم الفيزياء إن التنبؤ صعب جدا خاصة عندما يتعلق التنبؤ بالمستقبل، وهذا ما ينطبق بالضبط على الاستثمار فالعمل الوحيد الذي يقوم به المستثمر هو اتخاذ قرار استثماري لأهداف مستقبلية، ولكن عدم معرفته...

تباطؤ النمو العالمي

النمو الاقتصادي العالمي هو في الأصل منخفض وتخفيض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي يشير إلى واقع حقيقي بعيد عن كل الآمال بتعافي الاقتصاد العالمي قريباً وفقاً لقراءة الصندوق يعتبر النمو العالمي هو المؤشر الأهم...

وماذا إذا استمر النفط منخفضاً؟

قد نستمر طويلا بأحلامنا المشروعة بعودة النفط للارتفاع، ولكن الواقع يحكم علينا أن نتقبله كوضع شبه دائم، فاستمرار أسعار النفط المنخفضة أصبح أمرا واقعيا بعيدا عن كل آمالنا بعودة سريعة للارتفاع مرة أخرى. مرت أكثر...

تقدم قطر في التنافسية

يعتبر مؤشر تقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي من أهم المؤشرات التي تصنف مدى قدرة اقتصاد الدولة على المنافسة عالمياً حيث يصنف مختلف الدول وفقاً لقدراتها التنافسية. وفي التقرير الأخير الذي صدر الأسبوع...

أسباب تأجيل رفع الفائدة

بعد أن كانت التوقعات نحو رفع الفائدة قوية والصيحات العالمية المنادية للاحتياطي الفيدرالي أن يتركد في رفع الفائدة فإن القرار كان بتأجيل رفع الفائدة، فهل فعلاً السبب كان رأفةً بالاقتصاد العالمي واستجابةً للأصوات التي نادت...

ردة فعل الأسواق على قرار الفيدرالي

وأخيراً وبعد اجتماع استمر ليومين متتاليين خرج إلينا الاحتياطي الفيدرالي بقراره القديم الجديد بعدم رفع الفائدة على الدولار في خطوة كانت متوقعة لولا الأوساط المالية في أميركا نفسها كانت متفائلة برفع للفائدة في هذا الاجتماع...

ترقية بورصة قطر في مؤشر FTSE

يعتبر مؤشر «FTSE» العالمي من أشهر المؤشرات العالمية ولا تقل أهمية عن باقي المؤشرات التي انضمت لها بورصة قطر وأشهرها مؤشر MSCI العالمي فبورصة قطر كانت مدرجة ضمن الأسواق المبتدئة في مؤشر FTSE، والآن تم...

تفاؤل وكالة الطاقة الدولية

لقد شكك الكثيرون في مدى نجاح استراتيجية أوبك في المحافظة على حصتها السوقية وأن مسألة الأسعار ستصحح نفسها بنفسها حسب آلية العرض والطلب وأن هذا التوجه قوبل بهجوم منظم فسر على أن أعضاء مؤثرين في...

حروب الأموال الرخيصة

حروب العملات أو البحث عن الأموال الرخيصة هو ما يحرك حكومات العالم من أجل دفع نموها الاقتصادي عبر سرقة التضخم من شركائها التجاريين ومن باقي دول العالم. لقد اختتمت مجموعة العشرين اجتماعها في تركيا دون...

الفائدة على الدولار وهشاشة الاقتصاد العالمي

منذ عدة أشهر والاحتياطي الفيدرالي الأميركي يبشر ببداية رفع الفائدة في شهر سبتمبر والآن وبعد أن اقتربنا من الاجتماع المقرر له في منتصف هذا الشهر فإن الاحتياطي الفيدرالي يجد نفسه في موقف حساس للغاية لأن...